اخبار منوعة

مجنون ليلي ومجانين الفيس بوك

الحياة نيوز ـ فيصل محمد عوكل ـ كلما كنت أقرأ قصه حب مجنون ليلي وكيف كان يتمرمغ بالتراب وهو يبكي ويقبل حجاره الارض التي كانت حول خيمه اهل ليلي كانت دموعي تهرهر وكانها شلالات نياجرا كوني كنت طفلا عاطفيا ومشاعري رقيقه كنت اتعاطف مع مجنون ليلي واشعر بانني اركض معه بالصحراء لابس الفروه وكنت اجهل هل كان حافيا ام كان ايامهم شباشب زنوبه او احذيه رياضيه صحراويه حتى كنت اتخيله كيطل عاطفي ربما كان يرتدي بوط اداداس وحطه بيضاء تبهدلت من زوابع الصحراء وكيف ان الحب بيذل عنجد خاصه في زمن كانت المواصلات معقده جدا والرواحل كشف كشف الشمس بتطس الدماغ وتصيب الراس بضربه شمس وهذا ماكان يحزنني عليه عدم وجود خيمه مستشفي في ذلك الزمان وكيف كان يصبر علي العطش وهو ينادي علي ليلي وهي لم يذكر لنا التاريح كيف كان شعورها وقيس يركض بالصحراء دون بوصله كما هوموجود الان وكيف كان يتصرف حينما يجوع فالحب لايغني احيانا عن اكل رغيف سندويشة او صحن منسف او شوربا او كاسه شاي او علي الاقل نسكافيه وكيف انه لم يكن في زمانهما كفتيريا ليلتقيا بها ويدخنا ارغيله ويشربا عصير وهذا من سؤ حظه المتقندل
واكثر مااحزنني حينما قال يقولون ليلي في العراق مريضه ياليتني كنت الطبيب المداويا ساعتها كنت اتخيل كيف انه قد يعملها ويذهب مشي كعابي من نجد الحجاز الي العراق مشي بجو حار نار وكيف انه كان ان شاهد غزالا وبدلا من ان يصيده لياكله نظر في عينيه وتخيل عيون ليلي فتركه يهرب من اجل عيون ليلي ويبقي جائعا طول الطريق وكان همه الوحيد هو ان يطلق مشاعره ويقول شعره للقوافل وللعربان في كل مكان لعل احدهم بنقل شعره لليلي المشغوله بارضاع اولادها الذين كان من الصعب ارسالهم للمدارس حينها حيث لم يكن هتاك مدارس خاصه وباصات توصلهم فكانوا يلهون برعي الخراف ويشربون حليبها وكلما سمعت شعرا عن قيس قاله فيها مسحت عينها بكم فستانها بسرعه حتي لايقوم جوزها يلخمها الف كف يهبلها هبل او يكسر اسنانها ولم يكن وقتها اطباء اسنان وتركيب طقوم اسنان فكانت تسكت على مضض وتجمع الحطب وتولعه باب الخيمه وربما تدعوا بسرها ان يعرف مكانها قيس فتراه ولو من بعد وتتخيل لو كانت تقدر تفسل اواعيه علي الغدير او علي سيل في المنطقه فلم يكن عندهم وقتها غسالات اوتوماتيك ولا تقدر تعزمه على وجبه سناك او ارغيله هذه كانت ظروف قاسيه جدا ولااعرف ان كان سافر للعراق من اجل ليلي واخذ معه لها هديه ضمه ميراميه او جعيده الصبيان او شيح فهو لم يذكر هذه الاشياء في قصائده وحينما كبرت واضحيت شابا مراهقة اشعر اكثر وكيف انهم لم يكن في زمان قيس العاثر قطارات وباصات ولاسيارات شحن يتشعبط فيها ويروح يدور عليها حيث كانت الجزيره العربيه كلها وحتي أفريقيا وربما لنصف اوروبا لايعرفون الياسبور ولا يحتاجون لفيزا للسفر اركب ظهر الناقه وبتعرف طريق القافله مابدها حداقه ومن حظه العاثر وحظ ليلي انهما لم يدخلا المدارس كان الشعر فطريا ولايوجد ورق جميل للكتابه ولا بريد ولا مطابع كتب ولاراديو ليغني لها اغنيه فتسمعه وهو يقول انها من تاليفه والحانه ويضحي مشعورا تتهافت عليه الصبايا المعجبات فينسي ليلي واهل ليلي ويلتهي بالحفلات وقبض الفلوس المهم انه مات ولم يعرف النت والفيس بوك والتويتر وبقيت قصته تتناقلها الاجيال والان اخر موديل للحب بتبعث لصديقها الف لايك اعجاب ومليون مسج وعشر الاف قلب مكسور ملزق بتب لاصق او مخيط والفين قلب مش مكسور وبترن عليه مليون رنه وياويل اهله اذا مارد عليها بتطلع باقرب سياره وبترن عليه وبتبعثله صورتها بتعيط وبتعزمه على ارغيله.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى