خبر عاجلزاوية المؤسس

يا صاحب الامر اسمعنا ولو مرة !!

الحياة نيوز- بقلم : ضيغم خريسات – عشرون عاما من الحكم مرت بحلوها ومرها على الوطن وأنتم تقودون مركب الوطن وسط أعاصير وأمواج تتلاطم على الشطئان والركب ما زال يعوم وسط تلك التيارات.
جلالة الملك
إن أبناء الشعب الأردني من كافة أصوله ومنابته كالقابض على الجمر في هذه الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي لم تمر علينا كما تمر اليوم فثمة أخطاء وأخطاء تراكمت فوق بعضها البعض دفع الشعب الاردني والدولة الاردنية ثمنها فكنت دوما صاحب حنكة ومبادرات ملكية تهدف الى تحسين الوضع المعيشي لترسو في مركب الوطن على شط الأمان.
إلا أن النهج الذي كان منذ اكثر من عقدين من الزمن جعل هنالك شلل وفرق منها من تسعى لترسيخ مبدأ الدولة المدنية ومنها من تسعى لتحقيق اهداف أجندات خارجية حتى أصبحت القوانين والتشريعات والتعديلات الدستورية تكلف الشعب والوطن ثمنا باهظا ونحن اليوم بأمس الحاجة الى مراجعتها لأننا عدنا الى المربع الاول منذ تأسيس أكثر من ستين هيئة مستقلة كان يقف خلف تأسيسها فريق “الديجيتال” الذي زرع المحاسيب وحصد خبرات الوطن مما أدى الى انتشار الفساد وازدياد الاستغلال وتقوية النفوذ.
إن الحواجز التي صنعتها القوى المتعددة في ذلك الوقت بيننا وبينك ليحرمونا من لغة الحوار من اجل مصلحة الوطن والنظام هي تلك القوى التي ما زالت تعمل من خارج الوطن لزرع الشك ونشر الاشاعات بين أبناء شعبك.
فساهمت تلك القوى بتدمير اسلحة الوطن الاعلامية وادخلت مفاهيم ودراسات واستراتيجيات لا تمت للاعلام وتقدمه بصلة.
فالاردن الذي يعاني من شح الموارد والامكانات ليس بحاجة الى تأسيس تلفزيونات ومحطات فضائية بقدر ما يحتاج الى تطوير واعادة هيكلة مؤسسة الاذاعة والتلفزيون ومع كل الاحترام للزملاء والكتاب والمفكرين والاعلاميين فتلك الاسماء ما زالت هي تلك الاسماء التي تلتقي جلالتكم وهي تلك الاسماء التي تمدح هنا وهناك وتميل مع هذا وذاك.
لقد حملنا يا سيدي رسالة الوطن وكرسنا مبادئ الانتماء والولاء كما كرسها الاباء والاجداد في قلوبنا وعقولنا فحملنا محمل الجد التصدي للاشاعات وتصدينا لمن يتلاعب بمشاعر الاردنيين .. إن العدالة والمساواة يا جلالة الملك هي مبدأ رسالة الهاشميين واحدى مبادئ الثورة العربية الكبرى.
ولنقف يا سيدي عند اسباب هروب الاردنيين خارج الوطن من رجال اعمال وتجار ورحيل مستثمرين فإننا سنجد ان التشريعات والقوانين ومزاجية المسؤولين في تنفيذ الانظمة والتعليمات كانت احدى الاسباب وأن النفوذ الذي مارسته حاشية جعلت عند ابناء الوطن احباطا ليس من بعده احباط.
يا صاحب الأمر …
كيف لأبناء الوطن الذين يبحثون عن وظيفة او لقمة عيش ينظرون الى وطنهم وقد اصبح فيه ابن الرئيس رئيسا بالوراثة وشقيق الوزير سفيرا وبعض عائلات تتوارث الكراسي والمناصب وتتقاسم الكعكة منذ عقود من الزمن.
نحن اليوم لا نحتاج الى لجان ودراسات وشعارات وحبر على ورق بقدر ما نحتاج الى مصداقية في الانتماء والولاء للوطن والنظام بعيدا عن مزاجيات الليبراليين الجدد وبعيدا عمّن يطلقون على انفسهم التيار الوطني.
نحتاج اليوم الى ان نتصدى للصهاينة والعملاء الذين يتحاملون على الوطن ونظامه اولئك الذين يتراقصون ويحتفلون بتصدير الغاز الينا ..
نحتاج الى بتر ساق الفساد وتغيير نهج اختيار الوزراء ورؤساء الحكومات ..
نحتاج الى قانون انتخاب عصري يبعد المال السياسي عن اختيار النواب نحتاج الى نواب وطن لا رجال اعمال وأصحاب شركات..
نحتاج ياسيدي الى الغاء كافة الهيئات المستقلة لتكون دوائر تابعة للوزارات نحتاج الى حاضنة للاعلام المتناثر بين الديوان والحكومة كما نحتاج الى تغيير الدماء في بعض شرايين الدولة..
شعبك الاردني الوفي المعطاء الصابر على الفقر والجوع وشح الخدمات وغياب المسؤولين عن الشارع هم جندك رديف جيشك ودعم شرعيتك..
فهل تزول الحواجز ما بيننا وبينك ولو مرة وتسمع الحقائق ..

والله من وراء القصد.

تابعنا على نبض
الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق