خبر عاجلزاوية المؤسس

الرزاز في لعبة شدّ الحبل

بقلم : ضيغم خريسات –

دولة الدكتور عمر الرزاز صاحب حكومة النهضة والحرب على الفساد بدأ مؤخراً باتباع الطريق الصحيح نحو تحقيق أهداف الحكومة في نهضتها من خلال الزيارات المباشرة والميدانية على مؤسسات الدولة والإطلاع على البيروقراطيات وتأخير المعاملات وضعف إدارات بعض المؤسسات هذا الطريق الجديد الذي خطّه الرزاز جاء في عطلة مجلس الأمة وغياب الجلسات النيابية وغياب طلبات النواب الخاصة التي تحتاج إلى أربع حكومات مع بعضها البعض.

اليوم اتّضحت الصورة الحقيقيّة بعد إنقشاع الضباب عن كثير من القضايا التي كانت ترتبط بوجود أشخاص متنفّذين سيطروا فترة على إبطاء مسيرات ونجاح الحكومات لبقائهم في دائرة الضوء فجاء النهج الجديد الذي رسمه جلالة الملك في تغيير قيادات مرّت عليها سنوات في مصنع القرار وبالتالي انتهى عصر ما يُسمى بحكومات الظّل او أزلام باسم عوض الله الذين رحلوا إلى غير رجعة.

الرزاز اليوم بات يُتقن تماما سياسة تنفيذ القرار ورسم خطط وتنفيذ حتى لو كانت مكلفة جراء شح المساعدات والإمكانات والدعم العربي في هذه الظروف الصعبة.

لكن هل سينجو الرزاز من لعبة شد الحبل بين زعماء ما يدّعون بالإصلاح وتياراته وبين مجموعة المسترئسين الذين يقف الرزاز في وسطهم فعين على اليمين وعين على اليسار وذراع من اليمين وذراع من اليسار وهنا يحتاج الرزاز إلى أدوات قوية قادرة على إنهاك الطرفين دون إنتصار أحدهم على الآخر لتحقيق نجاح برنامج الحكومة والسير في تحويل ملفات الفساد الكبرى إلى القضاء.

الحالة اليوم صعبة فكولسات “الكوفي شوب” في دابوق التي يقودها نواب ووزراء ما زالت تؤثر في الحكومات كما اثرت في جانب إدارات الاجهزة الامنية التي مرّرت لهم كل الطلبات وهناك طاولات الأرجيلة فتتمّ شن حرب على الحكومات أو تهدئة للحصول على منافع شخصية. فحذاري دولة الرئيس مرة أخرى فابقى على إنسانيّـتك المعهودة ومحايلاتك اللطيفة وأوصلهم الى البحر وعُد بهم “عطشانين”.

فنجاح حكومتك اليوم وطاقمك الوزاري مرهون بتعزيز مفهوم الرقابة ومحاربة البيروقراطية وتحقيق العدالة وعلى وزرائك السير بهذا المفهوم الذي غاب طويلاً.

والله ولي التوفيق.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق