زاوية المؤسس

لماذا لم تطبق الاوراق النقاشية لجلالة الملك

ضيغم خريسات –
يحق لجلالة الملك أن يعتب على السلطات الثلاث بعد أن قدم أوراق نقاشية حملت أفكاراً ومنهجاً للعمل وحطت الاوراق في أدراج المسؤولين فبقي الحال على ما هو عليه بل أسوأ مما كان .
إن مشكلة التطبيق تحتاج الى دراسة مستفيضة وحقيقية والبحث فيها مطولا حيث أن جلالة الملك أطال الله في عمره ينظر دوما الى الأمام ويتطلع الى تحقيق إنجازات في البناء والتقدم ولكن كيف ومن يقف عائقا في وجه تلك التوجهات.. نعم الحقيقة مرة لأن الذين يقفون في وجه الإصلاح أولئك الذين يجلسون منذ سنين حولا الملك في مصنع القراريصنعون حكومات ظل ويشكلون مايشاؤون ويضعون من يشاؤون من محاسبيهم وأقربائهم وأنسبائهم وأولادهم في كل مواقع في الدولة .
هم لا يملكون فكراً سياسيا أو اقتصاديا أو إعلاميا بل يمتلكون “حب الأنا” الذات وهي ما أوصلتنا الى حالة من الإرباك والفقر والبطالة والجوع وكان الخبز خط أحمر عند الملك وعند الحكومات ولا أدري كيف إتخذت الحكومة القرار في رفع الدعم وأعطت بديلا عنه بالدعم لكل أسرة يقل دخلها عن 1000 دينار أردني الى هنا جيد هذا ولكن هل ستستمر الحكومة بتقديم الدعم في العام القادم أم أنه مجرد إبرة تخدير للمواطن؟؟ والسؤال الاخر هل إتخذت الحكومة برنامجاً للتقشف الحكومي ودرست تكاليف سياراتها التي تفوق 13 الف سيارة وكم كلفتها على الدولة من محروقات وإستهلاك وصيانة…؟
نحن بحاجة الى برنامج بعيداً عن جيب المواطن والحمدالله أن جلالة الملك أوعز للحكومة بعدم فرض ضريبة مبيعات على الادوية وأتمنى أن تدرس الحكومة من خلال لجان أسعار الأدوية في الأسواق الأردنية حيث تصل بعض الادوية في الاسواق الاردنية الى 4 أضعاف سعرها في الدول المجاورة أوالاخرى وبالتالي المواطن والحكومةهم الضحية والمستفيد هو من يتحكم بأسعار الدواء وعلاج الشعب الذي ندفع ثمنه .
أوراق الملك النقاشية ليست مجرد شعارات أومجاملات ولسنا بحاجة الى تنظير ووعود فقد شرب الدهر منا وشبنا وتعبنا ونحن ننتظر الافضل الى أن يأتينا الاسوء كل عام إذا المشكلة الحقيقية في الاردن أعترفوا بأنها شلة وبطانة لاتشهد الحق ولا تسعى إلا في الزرع أو الكسب واكل الاخضر واليابس.
أقول فأشهدوا أمام الله خير الشاهدين … ولأننا نحب الملك ونعشق الوطن نقول مللنا الإنتظار وآن الاوان أن يتم التغيير ويرحل الذين وقفوا في طريق الاصلاح السياسي والاقتصادي والاداري وأوصلوا المواطن الاردني الى حافة الهاوية فقرا وجوعا وعوزا .
فنحن في وطن لا نحتاج الى هيئات كلفت خزينة الدولة مليارات ولا الى مجالس مركزية ولا الى تفصيل مناصب لأبناء الذوات والمقربين “رحم الله امرء عرف قدر نفسه”.
لأننا بلد كان يعتمد على المساعدات الخارجية ولسنا مثل الصين فلدينا اكثر من 700 وزير متقاعد وأعيان ونواب بعضهم يتقاضى أربعة رواتب راتب الواحد منهم يساوي دخل 10 عائلات، كفانا تبذير وفخفخة وليكن قرار الحكومة صاحبة الولاية العامة جريئاً في وقف الهدر والإنفاق
ولننظر الى المواطن الذي أصبح كقنبلة موقوتة تكاد أن تنفجرفي وجه الحكومة ..وأن تحقق العدالة وتطبقها روحاً ونصاً فأننا في تلك اللحظة سنخرج من عنق الزجاجة ونحقق حلم الملك بتطبيق أفكاره على أرض الواقع فحذاري من الفقر والجوع وحذاري من القهر والظلم والاستغلال لأن الأردن قوي فيه رجال لا يركعون
والله من وراء القصد.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى