زاوية المؤسس

رسالة مـفتـــوحــة … إلى جلالة الملك

بقلم : ضيغم خريسات …..

حرية سقفها السماء كانت توجيهاتكم للحكومات المتعاقبة حتى وصلت الحرية إلى طريق مسدود وقوانين وتشريعات أوصلتنا إلى تدني مستوى العمل الصحفي والقضاء على الصحافة الورقية بسبب حكومات كانت تسعى للاضواء ..
فقر وجوع وبطالة وزيادة العجز في ميزان المدفوعات جراء سياسات حكومات تطالب المواطن بالتقشف وبيوت المسؤولين تمتلىء بالسيارات الفارهة والسائقين ودخول مالية مرتفعة من عضويات مجالس الإدارات التي يحصدونها في كل مكان.
الشعب يا مولاي يقدر إهتمامكم وحبكم وانتمائه وولاءه اليكم ، لكن مؤسسات الدولة الاردنية تفتقر لقيادات لديها القدرة على التعامل مع المتغيرات او تقديم بدائل غير جيب المواطن الذي أصبح البنك الذي أفلس ولم يعد فيه شيئاً
مشكلة الشعب الاردني ليست برغيف الخبز أو الأسعار فهذه حالة اقتصادية تحتاج لعلاج سريع حتى نحافظ على موازنة الدولة ، إنما مشكلة الشعب الاردني تكمن في البحث عن العدالة في كل شيء فالوظائف والمراكز والقيادات ما زالت هي نفسها تورث من الأب والابن والصهر والحفيد وباقي الشعب يبقى على ما هو عليه.
الأردنيون يا مولاي ليسوا بحاجة للمجالس اللامركزية التي أصبحت تطالب بمباني وسيارات ورواتب في وقت تشكو فيه موازنة الدولة من قلة الموارد والإمكانات … الأردنيون بحاجة إلى إصلاح حقيقي يقوم على أساس تحقيق العدالة والمساواة التي نص عليها الدستور وباتوا اليوم ومن الامس ينتظرون تغييرا جذريا في تغيير الواجهات المسؤولة التي لم تقدم ولم تؤخر وباتوا يطالبون بإقصاء حكومات الظل التي صنعت ووضعت محاسيبها في كل مؤسسات الدولة .
والقضاء الاردني والقضاة بحاجة لمزيد من الدعم للاستقلالية ومعاملة القضاة أسوة بضباط الجيش والأجهزة الامنية بالحصول على اعفاءات جمركية لسيارتهم على الاقل.. لأن القضاء الاردني له تاريخ في النزاهة والاستقلال والحيادية وكان مدرسة فيها القاضي المرحوم موسى الساكت الذي يشهد له القاصي والداني .
مولاي الملك…. البعض هنا يريد منا الاستسلام لإغلاق الصحيفة والتوقف عن العمل وقد إستلهمت منكم أنه لا أحد فوق القانون ولا مراكز قوى في هذا الوطن ولا إستغلال ونفوذ ،هكذا تعلمنا في مدرستكم مولاي الملك إلا أن الذين من حولكم يغلقون أبوابكم في وجوهنا ويغيبونا عن اللقاء بكم أو مقابلتكم ونحن لا نبحث إلا عن مصلحة الوطن والإنتماء والولاء لعرشكم الهاشمي.
مولاي الملك…
أخذتم على عاتقكم مواقف عربية شجاعة وحافظتم على كرامة الوطن والمقدسات شاء من شاء وأبى من أبى وجعلتم من الشعب الاردني سياج حولكم يفدونكم بالغالي والنفيس ، إلا أن الشللية مازالت تتحكم بمصير المساكين من أبناء شعبكم الوفي وهذه الشللية هي التي تصنع المعارضة وتزرع اليأس والحقد في أفئدة الشعب الاردني.
مولاي الملك لن أرحل ولم أفكر يوما بالهجرة الى دولة أخرى رغم ترحيب بعض الدول بنا ، لأننا رضعنا حليب الوفاء والولاء للهاشميين ولعرشكم السامي وكل أبناء الجيش العربي يعرفون أن والدي سالم خريسات رحمه الله تعالى كان مثالاً للولاء والإنتماء للوطن والجيش والملك عندما كان مديراً للأمن العسكري في حقبة السبعينيات .
لقد ولدنا على هذا التراب وسنموت على هذا التراب فداء لهذا الوطن.
أطال الله في عمركم وأعز ملككم ولعّل لقائي بكم سأتحدث فيه بتفاصيل يعجز القلم عن كتابتها إذا سمح مولاي فأنت المرجعية وأنت رأس السلطات الثلاث لأن أبواب بني هاشم لن تغلق ذات يوم في وجه أبناء الشعب الأردني ولن تغلق أبواب أبي الحسين أعز الله ملكه ….

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى