آراء وكتاب

م.ايمن الروسان يكتب : عسكرتاريا

الحياة نيوز ـ بقلم م.ايمن الروسان ـ

  عام على وشك ان ينقضي منذ اطلاق الرئيس بوتن عملية عسكرية محدودة وسريعة النتائج ضد جارته الاوكرانية التي تسعى إلى الانضمام لحلف الناتو ، بذريعة أن خطط الأخيرة تشكل تهديدا مستمرا على أمن روسيا..حسابات قرايا بوتن ما انطبقت على حسابات سرايا الغرب ، رحى الحرب مستعرة بدعم غربي محسوب لا يؤدي الى نتائج حاسمة لكنه يستنزف المقدرات و الالة العسكرية الروسية على حساب اوكرانيا التي لم تحسن استغلال موقعها الاستراتيجي فأصبحت ميدان صراع بين غرب وشرق .. لا الغرب يسمح بانتصار روسيا ولا روسيا تتقبل الخسارة و امام هذا التعنت المؤدي للوقوف على عتبة حرب عالمية ثالثة لا سمح الله ، اننا امام حرب شاملة بتعدد الاطراف . حينما نرى معدات واليات و اسلحة غربية حديثة متطورة باعدأدها ومشغليها “كونها لا تدار إلا بعناصر مدربة ومحترفة” ، تًدَمَر اثناء ايصالها للحليفة اوكرانيا . بالجانب الاخر الروبل بديل الدولار بسوق النفط . الاستعانة بطائرات مسيره ايرانية . على شاكلة “بلاك ووتر” بروز مرتزقة فاغنر كلاعب جديد بعد احتلالها مدينة سوليدار . خطط متوقعة قادمة لتعطيل الاقمار الصناعية ، حينها تتعطل الاتصالات وتتوقف حركة الطائرات على اقل تقدير ، فيبدو استخدام السلاح النووي وشيكا رغم ان هذا السلاح سلاح ردع غير قابل للاستخدام . كونه اصبح فقط وسيلة لتجنب الصراع لامتلاكه من قبل 9 دول .

  من المرجح ان الحرب سيطول امدها ، إذ لا تظهر تسويات جادة في الأفق .. براي محايد بعيدا عن العاطفة اقول : ان نهاية هذه الحرب تكون بحل سياسي وليس بحل عسكري رغم صعوبة توقع المستقبل بدقة..عموما مهما كانت الطريقة التي ستنهي هذه الحرب فإن العالم تغير بعدها ولن يعود الى ما كان عليه من قبل . عسكرتاريا عالميه

 بامتياز ، حرب اغنياء الطاقة على فقرائها . حرب الملح على جروح اوروبا . حرب التحلل من عباية امريكا .

العميد الركن م ايمن الروسان

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى