الرئيسيةزاوية المؤسس

عاجل.. عندما تتحول الاوطان الى محطات سفر!!

 

الحياة نيوز ـ ضيغم خريسات ـ
ما يحدث اليوم في معظم دول العالم ونحن جزء لا يتجزأ منها من إقبال الشعوب على الهجرة او البحث عن اوطان اخرى ستجد ان هناك اسباب كثيرة اهمها وعلى اولوياتها الشعور بغياب العدالة وتكميم الافواه وغياب حريات التعبير وسياسات القمع وفشل ادارات الدول في ايجاد الحلول لشعوبها.
وهنا في منطقتنا الملتهبة رأينا ما حدث بالعراق وسوريا ولبنان ومصر والسودان والجزائر وتونس وحرب روسيا واوكرانيا وما تبعها من ارتفاع في اسعار النفط واستغلال راس المال لفقراء العالم.
فانتشار الوباء “19كوفيد” عام 2020 وما خلفه من دمار اقتصاديات العالم صنع ايضا ثروات هائلة لمنتجي اللقاحات والادوية وفقدت معه البشرية ملايين البشر جراء الاصابات.
وقد تحولت الكثير من الدول الى محطات سفر ومرافقها الى حقائب وبيوتها الى ذكريات ثم حكايات على رأي ابن خلدون الذي تنبأ قبل 800 عام بانهيار دول ومجتمعات عندما يشبه عوامل قيام الدول وانتهائها بعمر حياة الانسان من ميلاده حتى مماته.
ونحن اليوم في الاردن نمر بظروف اقتصادية صعبة وتزايد كبير في اعداد العاطلين عن العمل فاصبح الباحث عن عمل كمن يبحث عن ابرة في بيدر قش .. والباحث عن كرامة العيش يصطدم بالانتهازيين والقوانين والكذابين والمنافقين والطبالين والزمارين الذين لا تعنيهم الا الانانية ويحملون على عاتقهم مقولة “اللهم نفسي” فلا يصدقون فيما ينقلون او يؤتمنون على وطن اصبح عند البعض منهم كمزرعة له ولعائلته.
في الاردن نحن اغنياء واثرياء لأن قلوبنا تمتلك ملك اسمه عبدالله أب وأخ وانسان قبل كل شيء لكن لا نمتلك من يصدقه بما يعاني شعبه وابنائه وبناته.
نتأمل فيه الخير لانه لا بديل عند الاردنيين إلا النظام الذي بايعوه أبا عن جد فكانت البيعة الموروثة بمثابة الدم الذي يسري بالعروق.
رهن الاردنيون انفسهم بحب مليكهم والولاء له لا لغيره والانتماء الى تراب الوطن لا لأشخاص حملتهم الرياح فجسدت منهم اصناما تنتقل من ساحة الى ساحة على مرأى عيون الشعب الذي مل النظر اليها.
فالاردن من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه يأبى إلا ان يكون هاشميا بامتياز والعفو عند المقدرة اذا كان الابناء يخطئون فالاباء يسامحون وقلب ابي الحسين يتسع لوطن بأكمله والحواجز ما بين القائد والشعب مصيرها الفناء.
والله من وراء القصد!!

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى