الرئيسيةتحقيقات صحفية ومقابلاتشايفينكم (رصد الحياة)

عاجل / العين النمري للحياة : ذات يوم سنصل إلى تشكيل حكومة حزبية حقيقية لكن ليس الدورة القادمة

* سوف تستمر المعاناة مع الظروف الاقليمية

* هناك تحسن طفيف وخصوصا في القطاع السياحي ولكن

* الاحزاب اليسارية القديمة يبدو لي انها وضعت نفسها خارج التاريخ

الحياة نيوز ـ محمد بدوي ـ في لقاء خاص مع عضو مجلس الاعيان “العين” جميل النمري ” .. الامين العام لحزب الديمقراطي الاجتماعي” اشار من خلاله الى قضايا هامة حول الشان المحلي والاقليمي وعن الحياة الحزبية في الاردن..

تاليا نص اللقاء :

*هناك فقر.. بطالة.. مديونية كبيرة.. إقليم ملتهب.. في ظل كل هذه المعطيات إلى أين يسير الأردن؟

ـ سوف تستمر المعاناة مع الظروف الاقليمية التي لا نسيطر على مجرياتها.

المخاطر الأمنية تراجعت لكن الظروف الداخلية لبعض دول الجوار مثل سوريا والعراق لا توحي بتحسن جوهري وبالعكس فعلى الجبهة الغربية تتفاقم المخاطر بمجيء إئتلاف حكومي في إسرائيل هو الأكثر تطرفا وعنصرية وسيكون مصدر توترات خطيرة.

امام هذا الحال لا يمكن الرهان الا على الأداء الداخلي عبر خطة طوارئ وطنية لحماية البلد من المخاطر والنهوض رغم كل شيء بالاقتصاد وهو ما يحتاج الى ابداع وكثير منالتفكير خارج الصندوق. وحتى الساعة لا تخرج الحكومة عن نهج تسيير الاعمال بينما لدينا خطة تحديث اقتصادي واداري تحتاج في التطبيق الى أداء استثنائي.

*كيف تنظرون إلى عام ٢٠٢٣ اقتصاديا على الصعيد المحلي؟

ـ هناك تحسن طفيف وخصوصا في القطاع السياحي لكن الموازنة للعام ٢٣ لا تعكس اي نهوض مميز والنمو سيبقى بالحدود المتواضعة دون ال ٣% وليس واضحا اذا كان أي من المشاريع الكبرى ستشهد بدء العمل هذا العام وليس هناك مبادرات قوية في قطاع التشغيل لكن هناك زيادة في الانفاق للفئات دون خط الفقر مع اتساع العوز وارتفاع الاسعار وتراجع الدعم للسلع وبالمحصلة فإن ارقام البطاالة والفقر والمديونية لن تشهد اي تحسن.

*الحياة الحزبية في الاردن إلى أين تتجه خاصة اننا اقتربنا على مرور عام بأكمله على قانون الأحزاب الجديد؟

ـ الاحزاب تعيش الآن مرحلة التصويب التي تنتهي في منتصف ايار وسيكون هناك تصفية لنسبة كبيرة من الاحزاب لكن ستنشأ احزاب اضافية وربما سيكون الوقت قد ضاق امام كثير من الاحزاب للاندماج والتقدم بالعدد الضروري للهيئة المستقلة وعقد المؤتمرات اذن سنشهد اختفاء احزاب وولادة اخرى لكن محصلة العدد سيكون على الارجح اكثر مما يجب ثم من منتصف الى نهاية العام سنشهد حراكا قويا لتستقر الاوضاع التنظيمية للاحزاب والتهيوء للانتخابات العام القادم وهذه ستكون محطة الامتحان التالية .. فكم من الاحزاب ستنجح في بناء قائمة مرشحين دون التعرض لانشقاقات وانسحابات وخلافات او كم منها سينجح في بناء قوائم ائتلافية  تضم اكثر من حزب .. من الصعب المغامرة بأي توقعات سننتظر ونرى.

* هل تعتقدون باننا سنصل إلى تشكيل حكومة حزبية حقيقية قادرة على ضم مختلف الاطياف السياسية ذات يوم؟

ـ ذات يوم سنصل بكل تأكيد لكن ليس الدورة القادمة .. سوف نرى في البرلمان القادم مفاعيل القانون والأمل ان تفرز الانتخابات ما لا يزيد عن ٥ كتل حزبية والحكومة في البرلمان القادم ستكون مختلطة بين حزبيين ومستقلين وقد نشهد بل ارجح انظمام المستقلين الى الكتل الحزبية وقد نشهد قبل نهاية مجلس النواب القادم ولادة حكومة حزبية إئتلافية.

* ما هو موقع الأحزاب اليسارية بين نظرائها من الأحزاب هل هي في مقدمتها ام ماذا؟

ـ الاحزاب اليسارية القديمة يبدو لي انها وضعت نفسها خارج التاريخ والآن يولد يسار جديد يمثله اساسا الحزب الديمقراطي الاجتماعي وهو يستند الى ارث عريق لليسار الديمقراطي العالمي او ما يطلق عليه احيانا اسم يسار الوسط وسيلعب الحزب الديمقراطي الاجتماعي دورا حاسما في توحيد هذا التيار الذي يعتمد الاصلاح في الاردن وولوج نهج جديد في ادار شؤون الحكم يعتمد عليه وعلى تحقيقه الأغلبية الضرورية وهذا ليس بالهدف بعيد المنال.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى