اخبار منوعة

جنّي الإبريق وحظ بيفلق الحجر

**يوميات من دفاتر شيحو

الحياة نيوز ـ فيصل محمد عوكل ـ صدق الختيار الذي قال اللي ماله حظ لايتعب ولا يشقى والختيار الثاني الذي قال المنحوس منحوس ولو علق برقبته فانوس  وحلم بمرتبان مخلل  ومرتبان مكدوس قلنا نجرب انبيع خردوات اللي عنده خزان للبيع وثلاجه خربانه للبيع بلاستيك خربان للبيع غساله خربانه للبيع حديد المنيو للبيع واستاجرت بكب اشوف حظي اللي انا عارفه طبعا واجت ختياره قالت عندي كراكيب ازهقتهم بكم تشتريهم قلت بالكبلو ياحجه فصاحت بوجهي تحج على جمل مطبوشه رجله انا أصغر منك ومن امك وكدت ان اتكلم ولكنني سكت خشيه ان تضيع الصفقه مني من الخردوات وكانت تحملهم بكيس تجرهم جر اوتشحط الكيس شحط فاعطبتها نص ليره بدون ان اري ماهي وقالت العجوز  نص ليره بس ولك هظول اهدتني اياهن حماتي من اول يوم زواج لابنها المرحوم ومااستعملتهم نص ليره بس وذهبت تتمتم وربما تشتمني بصوت منخفض وبعد ايام وبينما انا اجمع الخردوات واصنفها لفت نظري الكيس فتذكرت العجوز ولعناتها فاذا بها شباشب ماقبل التاريخ وقبقاب خشب يشبه قبقاب غوار وخردوات وابريق شاي لفت نظري مزخرف وقديم ولم يستعمل فقلت اف هذا يصلح لي شخصيا بيستاهل هذا تحفه جميله وربما لم بحلم بشرب الشاي فيه جنكيز خان او القرصان ذو اللحيه السوداء وعدت لغرفتي واخذت احسب واشوف كيف اسواق بورصه الخردوات وبيع البلاستيك والحديد وقلت اقوم اعمل ابريق شاي بنعنع  واشوف الطعم الخرافي بهيك ابريق وادعي للعجوز بخير ورحت اغسل الابريق بالماء وبينما انا اغسل الابريق سمعت صوتا يقول الحمد لله واخذ صوته يعلو واحد شاي عجمي اكرك عجم واحد قهوه بدون سكر قصب واحد شاي مع سكر بنجر واحد نرجيله للمعلم  وصاح اغسل المواعين يالعين خليهم يلمعوا للمعلمين والزباين الحلوين فرميت الابريق وانا من شده الخوف لااعرف اين انظر واتخيل وكانني في مقهي شعبي كبير ولكن خرج دخان من الابريق فنشف مني الفم والريق وصوت يقول اصبحنا واصبح الملك لله فتجمدت في مكاني وانا اري عفريت لابس مريول قهوجي واواعي من عصور ماقبل التاريخ وقال ماذا تشرب ياباشا فخف الخوف في جوفي بكلمه ياباشا وقلت يجبر خاطرك واحد شاي والله ماعملت شغله غلط كنت اغسل الابريق بدي اعمل لحالي كاسه شاي فقال ولابهمك أنا بعملك احسن ابريق شاي فجلست انظر وخلال ثانيه وضع امامي كاسه شاي بتمخول العقل مخوله فقلت ممكن نتعرف محسوبك اللي انت بداره وعاملها قهوه  محسوبك طفران على الحديده وعاطل عن العمل  والدنيا مكركبتني وتعال شوف بالحوش وساعتها اكيد رايح تعرف حالتي طفران الدنيا مفكرتني فطبول ونازله في شلاليط وبديش اكمل ماتعرفنا على جنابك عفريت وقهوجي والله جديده هاي  انا سمعت عن السندباد ولص بغداد وسمعت كل الأساطير ولكن اتفضل خلينا نسمع فقال عايز نعنع مع الشاي قلت والله انك عفريت فايق ورايق يارجال خلعت مفاصلي من الخوف وطالع من الابريق متشجع شو حكايتك اذا انت عفريت قهوجي وبتطلع غله كويسه ياهلا فيك ومرحبا وهات المصاري اللي معاك واذا مامعاك جيبلنا اكم ليره نشتري صوبا وكاز او جره غاز او نتنغنغ ياسلام فنظر اللي وقال اسمع انا عفريت بشتغل بمقهي وانا قاعد شغال يوميه يادوب مدبر حالي اجت ختياره كاهنه وقالت لي بدي اياك بهالشغل ياخالتي العفريت انا شايفك عفريت أين اصل بدي اياك تظل تنادي وتصيح واجنن مره ابني اتجوزها غصب عنيوفجاه اخذت تتمتم وتطلسم وتبرجم فاذا انا كما تراني في الابريق ممكن اعرف انا وين واجاري طول مده العطله بالابريق اخذها من مينفقلت هاهاهاها لا انا كنت اتخيلك تطلع تحكيلي شبيك لييك خدامك بين ايديك وتعطيني مصاري اشتري بكب اشتغل عليه واشتري برميل ديزل للبك لانه الديزل رخص شوي فاذا به يمسكني من القميص ويقول اسمع اولا ادفعلي حق الشاي قرش تعريفه وبعدين انا اطفر منك ومن اهلك كلهم وبدك مني تشتري ميكب فقلت بيكب يعني سياره مش ميكب مكياج احترم حالك فقلت شوف يامعلم عفريت افندي ارجع اقعد بالابريق وخلينا نتفاوض وبوعدك كل شيء رايح يكون تمام فابتسم وصدقتي ودخل الابريق وهو يصيح جايلك يامعلم وقمت باغلاق الابريق وفم الابريق واخذ يصيح فقلت له ولك بعد مليون سنه طفر وقله زفر وطالعلي اخر العمر جايلي من اخر الدنيا تقولي واحد شاي وصلحه صدقني لافرمك تحت جرافه ولك انا ناقصني نحس كمان قال شاي وصلحه ودفعني قرش تعريفه وهنا لمعت براسي فكره هذا العفريت من وين جاب كاسه الشاي سخنه وانا اصلا كنت ناوي اطلع اشتري سكر وشاي وكدت ارجع افتح الابريق وافاوضه نعمل قهوه عفاريتي على النص انا واياه ولكنني تذكرت بانه عفريت وحديد وخرده بالايد ولا عفاريت علي الشجره واخ ياحظي وانا الان بعته مع اكوام الخرده الالمنيوم فهل حينما يذهب لمصنع الالمنيوم ويذوبو الابريق  بيكون الحق علي ولا علي الختياره اللي عملت سحر لمره ابنها وحبسته بالابريق فهل هذا ضميري الصاحي ام ان العفريت يناديني لانقذه قبل مايصير صينيه المنيوم او صينيه شاي مش عارف.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى