الرئيسيةعربي ودولي

جاسيندا أردرين : امرأة أسرت قلوب العالم ..خفّضت راتبها ورواتب وزرائها..ارتدت الحجاب واستشهدت بحديث نبوي

الحياة نيوز ـ بعد أن قادت جاسيندا أردرين نيوزيلندا لخمس سنوات ونصف السنة، من دون كلل أو ملل، وأبهرت شعبها والعالم بسياسة حازمة وإنسانية، وحققت إنجازات على صعيد حياتها المهنية والشخصية، كما أثبتت للنساء أن الأمومة لا تنتقص من قدرتهن على القيادة، تعتزم السيدة الحديدية الاستقالة

أمس، قالت أردرين، وهي تغالب دموعها، إنها ستتنحّى عن منصبها بحلول 7 فبراير المقبل، مردفة: «ببساطة.. لم تعد لدي طاقة كافية للاستمرار في السلطة أربع سنوات إضافية»

وأضافت: «آمل أن أترك النيوزيلنديين ولديهم اعتقاد بأنه يمكنك أن تكون لطيفاً، ولكن قوياً. ويمكنك أن تكون قائداً»، مضيفة أنها أخذت وقتاً للتفكير في مستقبلها خلال العطلة الصيفية

كما ستتنحى المرأة عن منصب رئيس حزب العمال الحاكم، وسيُجرى تصويت في الأيام المقبلة لانتخاب بديل لها

ومثّل إعلان الاستقالة صدمة للبلد، الذي يبلغ عدد سكانه 5 ملايين نسمة، وكذلك للعالم. وقالت وكالة أسوشيتدبرس الأميركية إن أردرين كانت زعيمة وطنية، وأصبحت أيقونة عالمية لليسار، ومصدر إلهام للنساء

كما أشاد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز بأردرين كقائدة للفكر والقوة والتعاطف، مردفاً: «كانت من أشد المدافعين عن نيوزيلندا، وصديقة عظيمة لي»

عام الصعود

أردرين هي ثالث سيدة تشغل منصب رئاسة الوزراء بعد جيني شيبلي (1997 – 1999) وهيلين كلارك (1999 – 2008)، وتسلّمها المنصب وهي في عمر الـ37 جعل منها أصغر رئيسة وزراء، منذ إدوارد ستافورد، الذي كان قد توج بهذا المنصب عام 1856

كانت البداية الفعلية لجاسيندا عام 1999 عندما رشحتها خالتها ماريا أردرين، الناشطة في حزب العمال، لمساعدتها في إدارة حملات الحزب الانتخابية، وهي لا تزال في الـ17 من عمرها

لاحقاً، درست أردرين الاتصال السياسي والعلاقات العامة، ثم عملت في مكتب رئيسة الوزراء هيلين كلارك، كباحثة سياسية، ثم مستشارة في مكتب طوني بلير، رئيس الوزراء البريطاني الأسبق

عام 2017، كان عام صعودها حزبياً ووطنياً، وانتخبت نائبة لرئيس حزب العمال، وتولت رئاسته مباشرة

مذبحة كرايستشيرش

تحظى أردرين باحترام وتقدير الكثيرين، لجهودها في قضايا كثيرة، حيث أطلقت، بشغف، حملة من أجل حقوق المرأة، ووضع حد لفقر الأطفال، وعدم المساواة الاقتصادية في البلاد، وحققت انتصارات ليسار الوسط، بينما كانت الشعبوية اليمينية في صعود عالمي، كما استطاعت التعامل بحزم مع قضايا إرهابية، لا سيما حادثة إطلاق النار في مسجدين بكرايستشيرش عام 2019، حيث وصفت الهجوم بأنه «إرهابي»، وارتدت الحجاب عندما التقت الجالية المسلمة في اليوم التالي، وألقت كلمة، تضمنت حديثاً نبوياً، ذكرته باللغة العربية

كما قطعت المرأة وعداً بإصلاح رئيسي لقانون الأسلحة، وأوفت به في غضون شهر. وقال أحد الناجين من هجوم المسجدين: «لطفها وحكمتها وجهودها من أجل عالم يسوده السلام كانت مثالاً رائعاً لقادة العالم»

وباء كورونا

كما نالت أردرين استحساناً من كل الأطياف السياسية، لطريقة تعاملها مع جائحة «كوفيد – 19»، إذ شهدت البلاد إجراءات من بين الأكثر صرامة في العالم، منها اقتصاص %20 من راتبها ورواتب مسؤولين في الحكومة لـ6 أشهر لدعم متضررين من الحجر الصحي، واضطرارها لتأجيل زفافها، بسبب قيود فرضتها حكومتها، للتعامل مع عودة انتشار الوباء

جاسيندا ثاني زعيمة منتخبة تلد أثناء توليها المنصب، بعد رئيسة الوزراء الباكستانية بينظير بوتو، وقد اصطحبت طفلتها الرضيعة في جلسة للجمعية العامة للأمم المتحدة، وشددت على حق طفلتها في الرضاعة، مبرزة صوت المرأة كعضو فاعل في المجتمع، من دون التفريط بهويتها كأنثى أو كأم

جاسيندا أرديرن.. في سطور

– رئيسة وزراء نيوزلندا الـ40 منذ توليها المنصب عام 2017

– أصغر رئيسة حكومة في العالم وثاني زعيمة تلد أثناء توليها المنصب

– وُلدت في هاملتون بنيوزيلندا، في 26 يوليو 1980

– تخرجت في جامعة وايكاتو عام 2001 في السياسة والعلاقات العامة

– عملت بعد تخرجها باحثة في مكتب رئيسة الوزراء هيلين كلارك

– عملت مستشارة سياسية لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير

– تولت زعامة حزب العمال اليساري المعتدل في أغسطس 2017

– تصف نفسها بأنها ديموقراطية اشتراكية تقدمية ونسوية

– تدعم دولة خالية من الأسلحة النووية وعملت على الحد من التغير المناخي

– تتعاطف مع المهاجرين وتشجع الهجرة وتؤمن بحقوق المواطنة للأقليات

– ترفض قمع الفلسطينيين وتدعو لحل الدولتين

– صنفت ضمن فئة الـ100 الأكثر تأثيراً في العالم عام 2019

القبس الكويتية

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى