آراء وكتابهام

المعايطة : الاردن يمنع تحرير فلسطين!!

الحياة نيوز ـ بقلم سميح المعايطة ـ

في علاقة الشعوب وحتى بعض الدول فان العلاقة مع اسرائيل عبء سياسي ونفسي، والجميع يدرك ان اسرائيل استطاعت ان تعزز جدار الرفض لها لدى الشعوب بل وان تبقي الازمات والتوتر مع دول عربية بسبب سياستها التي تريد ان تأخذ ماتريد دون ان تعطي للفلسطينيين حقوقهم .

ومع كل ازمة او مرحلة توتر تكون مطالبات البعض بفتح الحدود مع اسرائيل وإعطاء الجماهير القدرة على الهجوم على الاحتلال واجتياز الحدود ،وهو مطلب من الناحية العاطفية والرغبات مفهوم ،بل تتمنى فئات واسعة ان يحدث حتى تهزم الاحتلال ،لكن بعض القوى السياسية التي يفترض انها تمتلك خبرة في السياسة والواقع تنادي بهذا احيانا لكسب ود الناس واشياء اخرى .

الوقائع تقول ان الدول العربية الموقعة لمعاهدات و المحيطة باسرائيل لم تعد فقط من لديها حدود،فهناك سوريا التي تصفها فصائل المقاومة بانها تقود معسكر الممانعه لديها حدود مغلقة منذ عام ١٩٦٧ باستثناء ماجرى عام ١٩٧٣ وان سوريا التي لها ارض الجولان المحتلة تغلق حدودها منذ عشرات السنين رغم انها تدعو للمقاومة لكن ليس هناك مقاوم عبر حدود سوريا مع الجولان.

وفي لبنان حيث يسيطر حزب الله احد اقطاب معسكر الممانعه اغلق حدود لبنان منذ عام ٢٠٠٦ بعد التفاهم مع الاطراف المعنية وقرارات مجلس الأمن ولم تطلق طلقة تجاه اسرائيل رغم كل اشكال العدوان على غزة والقدس والضفة ،والسبب ان سوريا وحزب الله لها حسابات سياسية ومصالح لايجوز معها الا اغلاق الحدود.

وهناك حدود اخرى مع اسرائيل تحت سيطرة الأشقاء الفلسطينيين سواءا من يريدون المفاوضات او يتحدثون عن المقاومة في الضفة وغزة لكنها حدود مغلقة ايضا ،فحكومة غزة بما معها من فصائل عسكرية تغلق الحدود بتفاهمات مع اسرائيل وبضمانات مصرية الا عندما يحدث عدوان اسرائيلي على غزة اما بعد نهاية العدوان فالامور كما يرى الجميع لان حكومة غزة التي تقودها حماس لديها شعب تريد ان تؤمن له حياة طبيعية ومنها عمل عشرات الاف الفلسطينيين من أبناء غزة الذين يخرجون من غزة للعمل في اسرائيل بعد وساطة من دولة عربية ، والحدود الاخرى هي حدود الضفة الغربية التي تخضع لسيطرة السلطة الفلسطينية وحركة فتح والتي تلتزم بدقة بالتفاهمات الأمنية مع اسرائيل وتمنع اطلاق حتى الالعاب النارية تجاه اسرائيل.

حدود الضفة وغزة مغلقة ،وحدود دول وتنظيمات المقاومة في لبنان وسوريا مغلقة ، ودول عديدة في العالم العربي والإسلامي تذهب بعيدا في علاقات ممتازة مع اسرائيل ،وحتى عندما تتم عملية مقاومة في فلسطين فان اول من يدينها هم السلطة ،ولا احد في العالم العربي يريد حربا فالاولويات اختلفت وتغيرت ،فهل الاردن هو الذي يمنع حرب التحرير الشاملة ويعطل عملية ازالة الاحتلال ام هو الحديث الذي يريد اتهام الاردن بانه يعطل مسيرة الامة .

لتفتح الحدود العربية وتفتح السلطة وغزة حدودها ،وليكن هنالك قرار بالحرب وازالة الاحتلال وعندها سيكون الاردن في اول الطريق، ولنتذكر عام ١٩٦٧ عندما أشعلت نصر بقيادة عبد الناصر نار الحرب في الاعلام فالتحق الاردن بحرب كان يعلم ان العرب غير جاهزين لها لنكتشف بعد ساعات ان مصر عبد الناصر تفاجأت بغارات جوية على مطاراتها رغم انها اعلنت الحرب ثم نسيت تهديداتها.

كلنا لانحب ان نرى اسرائيل على ارض فلسطين ،لكن فرق بين واقع اليم وبين مزايدات وحماس تصنعه مايكروفونات الاعلام .

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى