آراء وكتابهام

القطامين يكتب.. الملك

الحياة نيوز ـ بقلم د. نضال القطامين – كلّما رأى مسوّغاً للتوجيه، قادته الشخصية العسكرية نحو التوجيه والإرشاد.

يشير الملك للإصلاح. يضع خططا حصيفة لرفد السياسة والإقتصاد ورتقهما وفق شروط عالمية تمتزج بالخصوصية الوطنية، يقاتل كيلا تتسع الخروق على راتقها، وكيلا يمتد الصدع ويرحب.

في نطاق واجبه القيادي المسنود بإرث شريف، ينافح الملك عن صورة العربي المنهارة في العالم، ويقدم العروبة فكرة شهية النضوج متصالحة مع شروط العالم المنغمس في القيم المادية، فكرة تلقى قبولا مريحا أسس لاحقا لعلاقات دافئة مع الغرب والشرق، علاقات نأى بها عن طويّة الإنحياز، مغلّفة بالفكر الهاشمي ومسنودة بمبادىء العروبة والدين، وقدم بين يدي ذلك، مواقف في السياسة راسخة وحكيمة، اتسقت مع ما يراه العالم المتقدم من شروط قويمة للقيادة، في فصل الخطاب وقوته وبلاغته، في استقبال المهجرين واللاجئين، في تقديم الوسطية في القرار وفي التنفيذ، فبات رقما صعبا في حسابات الساسة، وحظي بقبول لا يراه الناس في سواه من القادة، قبول مقترن بالحكمة والإعتدال، لتثمر غراسه القويمة احتراما استثنائيا للأردن، في المساعدات وفي اللجوء للحكمة الأردنية حين يقرر ساسة الغرب الحديث عن مآلات الشرق الأوسط والإقليم.

وحده الملك من يحمل لواء فلسطين. كلما نامت نواطير الساسة في العالم عن ثعالب المستوطنين وورثة نظام الآبارتايد، كلما أغفل العالم قضية العرب بافتعال أزمات آنية، وحده الملك من يعيد التذكير بأن قضية فلسطين هي أسباب القلق الذي يعتري الإقليم، وأن حلولها التي اتفق عليها العالم واجبة التنفيذ.
يوازن الملك بين النهوض بعبء تسويق الفكرة العربية في سوق العالم الذي يرى بضاعة قيّمة ويحملها على الحكمة الوازنة، وبين استنهاض سرائر النخب السياسية والإجتماعية وضمائرهم، حيث يلوّح بفكره الواسع الشمولي إلى أن غُرّة الإصلاح هي “برامج واضحة الأهداف ومحددة زمنيا بمخرجات يلمس أثرها المواطن”.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى