آراء وكتابهام

الشرفات يكتب: العيسوي والمدينة الطبية

الحياة نيوز ـ بقلم د.طلال طلب الشرفات ـ عندما أوكل جلالة الملك للعيسوي مهمة رئاسة الديوان الملكي تساءل الكثيرون – وأنا منهم- عن الميزة التي يحملها الرجل، وقد اعتدنا أن يُسند هذا الموقع المهم إلى أصحاب الدولة، والمعالي، وكبار الجنرالات. لكن الخيار الملكي الحصيف قدّم للأردنيين رجلاً أميناً، صادقاً، واضحاً، مبادراً، ومخلصاً لقيادته وعمله، لا يَعِدُ بما لا يمكن تحقيقه، ولا يأبهُ بدهاليز السياسة، وفقه الوقيعة والإقصاء، له وجه واحد هو الحقيقة، والقناعة، وخدمة الوطن، والعرش، وسلوك الجندي الصادق الذي يَعي بدقة حدود المسؤولية، وأمانة الواجب.

العيسوي الحاجب الكبير لجلالة الملك الذي لامس حوّاف الثمانين بحيوية يعجز عنها الشباب، ومثابرة لا يعرفها عشّاق السلطة، وفلاسفة المرحلة في التوصيف الممنهج، والتوظيف المدان، فقد فتح الديوان الملكي الهاشمي العامر -بيت الأردنيين- للفقراء، والمحتاجين، والمستغيثين بنبل القائد وكرمه، وطلّاب الإنصاف وأصحاب المظالم، وكل ألوان الطيف السياسي والإجتماعي دون محاباة، أو قصور، أو مماطلة، ومتابعة حثيثة دقيقة لكل مظلمة أو مخاطبة، وإجابة شافية وافية في حدود الممكن والمتاح.

العيسوي الوفي، الأمين لتوجيهات جلالة الملك على سرير الشفاء في مدينة الجند؛ مدينة الحسين الطبية -شافاه الله وعافاه- يسجل مرة أخرى سلوك رجل الدولة ويصر على العلاج في المدينة الطبية رغم أن أفق العلاج في أكبر المراكز الطبية والمستشفيات في الداخل والخارج متاحة. هؤلاء هم رفاق السلاح الذين يأنفون استثمار الوظيفة، والتكسب، والإثراء، ويعيشون ظرف المواطن، ويمارسون القدوة الحسنة، ويرتقون إلى مستوى ومضامين الثقة الملكية الغالية في الممارسة، والسلوك، والحيادية، والشفافية، ونكران الذات.

المبادرات الملكية التي يتابعها رئيس الديوان الملكي إنجاز حقيقي، وجهد كبير من العيسوي الذي جسّد معاني الأمانة في تحمل المسؤولية، والخلق الوطني الرفيع في احترام المواطن، والالتزام بتوجيهات جلالة الملك دون مواربة أو تسكين، والتواصل الذي يقوم به في المناسبات، وواجبات العزاء يُبيّن كيف يمكن الارتقاء بعمل الديوان الملكي إلى مستوى الطموحات الملكية، والتوجيهات السَّامية من رأس الدولة بضرورة التواصل مع الشعب وتلمّس احتياجاتهم وتلبيتها قدر الأمكان.

العيسوي من أكثر رجال الدولة الذين تحمّلوا المسؤولية بأمانة وإخلاص، وعرفوا حدود تلك المسؤولية وضوابطها، ونبذوا الرغائبية، وصدقوا الملك في ممارستهم، وتوصيفهم، وقراءة الحال الوطني دون زخرفة أو إعادة إنتاج، والانضباط التام في أداء المسؤولية دون أهواء أو إخفاء ، سائلين له الشفاء العاجل والعودة السريعة إلى بيت الأردنيين لإكمال أداء الواجب، وخدمة الوطن والعرش.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى