آراء وكتاب

عــــن الـــفـوســفــات بـــلا مــنـاسـبـة

 

أحــمــــد الــحـــورانــــي

[email protected]

معنويون نحن في كتاباتنا باستحضار قصص نجاح مؤسساتنا الوطنية التي أثبتت وما زالت تؤكد جدارتها ومقدرتها على إسناد وتعزيز جهود التنمية المستدامة في الأردن بالوجهة التي يرنو إليها قائد الوطن جلالة الملك عبدالله الثاني لتكون مثل هذه المؤسسات التي وددت الإشارة إليها اليوم عبر حالة خاصة تجسّدها شركة مناجم الفوسفات الأردنية بالنظر إلى حجم الجهد الذي تقوم به في دعم الخطط والبرامج الكفيلة بتحقيق نمو متقدم في اقتصادنا الوطني وهي تنطلق في جوهر رسالتها من سعيها الدؤوب إلى تطبيق أعلى معايير النزاهة في ممارسة الأعمال التجارية بشفافية كاملة، ومن خلال الافصاحات الدقيقة في الوقت المناسب، والمتاحة بسهولة للعملاء والموظفين، والمساهمين وخدمة المجتمع المحلي.

عندما يصل صافي أرباح الشركة في الربع الثالث من العام الجاري إلى نحو ستمائة مليون دينار، فذلك يتطلب استقصاء الأسباب التي أدت إلى أن تتبوأ الشركة هذه المنزلة خاصة وسط حالة من الضبابية التي تسود المشهد أحيانًا، مما يؤكد إن هناك إدارة وطنية كفؤة وحصيفة تقوم على قيادة دفّة الشركة، وإحدى أهم مزاياها أنها تستطيع تحقيق الأهداف بجدية وبكلفة أقل وزمن أقصر، حتى أمكننا القول بأنها نموذج فريد كمؤسسة وطنية متخصصة فاعلة تعمل بروح الفريق الواحد، وتتوفر لها قيادات إدارية نزيهة، تقدم الصالح العام على أي اعتبار آخر، وتتصف بالعدالة والمبادرة والإبداع، وتركز على العمل الميداني، وتتصدى للمعاضل قبل وقوعها أو حين يكون من السهل التعامل معها قبل أن تتفاقم، وتنأى عن الانحراف والعبث والاستغلال والمحسوبية.

هذه الأرقام تعكس في تفاصيلها أن هناك رغبة عارمة لدى الشركة تحفّزها للمضي في الاستمرار في تنفيذ مشاريعها وخططها الاستراتيجية ومراكمة الانجازات في كافة القطاعات وتعزيز كميات الانتاج والتسويق للفوسفات الخام والسماد وحامض الفسفوريك مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، الأمر الذي يشكل جوهر ما نحن بصدد الإجابة عنه عندما تكون لغة الأرقام هي الفيصل الختامي للحكم على هذه المؤسسة أو تلك، وباعتقادي إن هذا ما تعلمناه في مدرسة القائد الرائد جلالة الملك حفظه الله الذي ما انفك يدعو إلى تنفيذ خطط وبرامج هادفة ووفق جداول زمنية محددة ليلمس المواطن نتائجها بصورة مباشرة.

أغازل شركة الفوسفات وقد حُقّ لها أن تُغازل، وهي تبرهن أن الأردن بقيادته ومؤسساته وشعبه قادر على تخطّي الصعاب ومواجهة التحديات وتحويلها إلى فرص، والشكر موصول لها إدارة وعاملين على حجم الاتصال المباشر بخطط التنمية في المجتمع المحلي وهي ترفع شعار الشركة في خدمة المجتمع، وها هي المشاريع التي قامت الشركة بدعمها منتشرة على امتداد رقعة المملكة الأردنية الهاشمية، وكم هو ملفت أن تكون الفوسفات نموذجًا للمؤسسة التي تعي حجم ودلالة الرسالة المستودعة في عنقها نحو خدمة المجتمع للتأكيد أخيرًا على رؤية الملك بأن تحقيق التنمية عملية تشاركية يقوم بها الجميع وكلٌّ حسب موقعه.

تحية تقدير لشركة الفوسفات صاحبة الرؤية الشمولية التي لم تترك شاردة ولا واردة إلا وأتت عليه، كيف لا وهي تبذل كل جهد ممكن لتحسين ظروف العاملين لديها ومكافآتهم، وإدامة قنوات الحوار معهم للحفاظ على روح الفريق بطريقة بناءة وصحية تخدم الشركة في تحقيق رسالتها وغاياتها الوطنية النبيلة.
الرأي

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى