آراء وكتابهام

د.ردينة العطي تكتب : التشاؤم ينمو في الفجوة بين الاقوال والافعال

الحياة نيوز ـ بقلم الدكتورة ردينه العطي ـ انطلاقا من مفهوم التكامل  والاسناد البيني وتبادل الادوار في رفد المؤسسات وورش العمل الدولية التي تحاول ايجاد الحلول للمعضلات الدولية والكونية تلعب العائلة الهاشمية  دورا بارزا في كل تلك المحافل واللقاءات وورش العمل الدولية موظفة المكانة الرفيعة التي تتمتع بها هذه العائلة الشريفة على المستوى الدولي والحكمة التي تبرز من خلال الاشتباك المباشر مع الهموم الانسانية والازمات الكونية للمساهمة في الجهد الدولي لحكماء العالم للتصدي للازمات ذات البعدالكوني ودائما يتم الأخذ برأي افراد العائلة الهاشمية عندما تشتد الأزمات وتتطلب آراء حكيمة وحلولا ذات الابعاد الانسانية و البعيدة كل البعد عن المحاصصة السياسية والمناطقية لتشكيل رؤيا حول المخاطر الكونية بكل ابعادها لهذا السبب تم دعوة جلالة الملكة رانيا العبدالله حفظها الله الى مؤتمر السلام الدولي في باريس والذي انعقد قبل يوم من افتتاح الدورة العادية لمجلس النواب والتي حضرته جلالتها بمعية جلالة الملك عبد الله المفدى برفقة ولي العهد امير الشباب العالمي  فحضور جلالتها رغم جدولها المزدحم يعطي انطباعا بمدى الاهمية التي توليها جلالتها  لهذه المؤتمرات وهذا ما انعكس مباشرة من خلال ما تم تشخيصه لواقع النزاعات الدولية والمشكلات ذات الطابع الكوني وهذا الاهتمام كله يتمحور حول اهمية آنسنه السلوك الدولي في كل خطوة من خطوات التشخيص وصولا الى ايجاد الحلول وطرح مشاريع عملية للتخفيف من الاثار التاريخية لتلك الازمات الكونية والدولية .

ففي كلمة جلالة الملكة رانيا العبدالله امام منتدى باريس للسلام، الذي ينعقد سنويًا لسدّ فجوة الحوكمة من خلال الجمع بين العديد من أصحاب المصلحة، لتقديم حلول ملموسة  للمشاكل العالمية من خلال النسخة الخامسة من منتدى باريس للسلام أشارت جلالتها إلى أنّ العالم يواجه “تلاقيًا في الأزمات” بما في ذلك جائحة فيروس كورونا، والحرب في أوكرانيا، وتغير المناخ، وعدم المساواة، وتآكل الثقة بشكل عام واضافت ومع ذلك، فإننا في كثير من الأحيان نفشل في مواجهة تهديداتنا المشتركة بروح من القضية المشتركة.

وشدّدت جلالة المـلكة رانيـا على أنّ مجرد محاولة الحفاظ على استقرار الأمور ليست كافية، داعيةً إلى أربع عمليات إعادة ترتيب حاسمة في نهج الإنسانية تجاه التحديات المشتركة وهي تجديد ثقتنا بالحقيقة، والاعتراف بأننا جميعاً متساوون في القيمة، وحماية المستقبل، والإيمان بقدرتنا على إعادة بناء العالم كما نتمنى أن يكون. مشددة على الاعتراف بأننا جميعاً متساوون في القيمة،

مضيفة جلالتها بان ، التشاؤم ينمو في الفجوة بين الأقوال والأفعال    

واعتبرت جلالتها بان التناقض سيد الموقف في المعالجات قائلة

“مجرد محاولة الحفاظ على ثبات الأمور ليس كافياً” ودعت إلى أربع عمليات تصويب حاسمة في نهج البشرية للتعامل مع التحديات المشتركة وهي: “تجديد ثقتنا بالحقيقة، والاعتراف بأننا جميعاً متساوون في القيمة، وحماية المستقبل، والإيمان بقدرتنا على إعادة بناء العالم كما نتمنى أن يكون إلى استجابة العالم للتغير المناخي كمثال، أبرزت جلالتها “الفجوة بين الوعود والسياسات”، وأشارت إلى التناقض الكبير بين ما تم تحقيقه والتعهدات في اتفاق باريس لعام 2015

من هنا نقول ان التكامل في الرؤى بين العائلة الهاشمية والخطاب الموحد المرتكز على الشمولية واسناد الاضعف والترجمة الحقيقية لمخرجات المؤتمرات الدولية هو سمة من سمات البعد الانساني للمنطلقات الفكرية لكل افراد العائلة الهاشمية الحكيمة والكريمة وابرز مثال على ذلك ما جاء في كلمة جلالة الملك في مؤتمر المناخ المنعقد في شرم الشيخ عندما اطلق مبادرة “مترابط المناخ -اللاجئين” القائمة على معتبر ان الاردن مثالا حي ومن الدول الأكثر تضررا في هذا المجال عندما قال جلالته ان التغير المناخي ليس جديدا علينا، ونحن نواجه التهديدات المناخية  ذاتها التي تواجه منطقتنا بأكملها. لقد تراجع متوسط هطل الأمطار إلى النصف خلال العقود الخمسة الماضية بينما تراجع نصيب الفرد من المياه بنسبة ثمانين بالمائة

إضافة إلى ذلك يتراجع منسوب مياه البحر الميت بمعدل ثلاثة أقدام سنويا  

ان كل هذا التكامل البيني يعبر عن مدى قوة وحكمة ومنعة وتناغم  العائلة الهاشمية المنطلقة في رؤيتها  من الثوابت الاخلاقية للإنسان الاردني.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى