الرئيسيةزاوية المؤسس

مراجعة شاملة ورؤيا للمستقبل

الحياة نيوز ـ ضيغم خريسات ـ
إن الاردن يمرّ بأزمة إقتصادية خانقة منذ سنوات وربما أصبحت تزداد طرديّا مع ارتفاع نسبة الفقر وزيادة أعداد العاطلين عن العمل وما زالت الخطط المرسومة تراوح مكانها بالطبع رئيس الحكومة د.بشر الخصاونة لا يمتلك عصا سحرية لحل المشاكل التي تراكمت منذ أكثر من عقد من الزمن ناهيك عن ارتفاع نسبة الدّين الخارجي والداخلي والأموال التي تدفعها الدولة لخدمة تلك الديون سنويا ولو قمنا بدراسة مُستفيضة لموازنة الدولة ستجد أن الإيرادات هي عبارة عن ضرائب ورسوم وجمارك من الدخان والمحروقات.
الذي شكّل ما نسبته أكثر من 50% من ايرادات الدولة وهنا لو أقلع الشعب الأردني عن التدخين ستنخفض ايرادات الدولة أكثر من 2 مليار دينار سنويا الى هنا اكتفي بذكر هذا المشهد.
الحكومة اعتمدت قرارا يوم أمس تخفيض أسعار البنزين نسبة بسيطة ورفعت الكاز والسولار المادتين التي تهم فقراء الوطن ونحن على أبواب الشتاء ولم تنظر الحكومة الى حال الفقراء وأصحاب الدخل المتدني الذين لا يقل استهلاك البيت الواحد شهريا عن 600لتر ، وإذا افترضنا أن عائلة لديها أكثر من مدفأة تعمل على الكاز فان رب الاسرة سيحتاج الى 500 دينار شهريا فقط لتدفئة المنزل !!! والسؤال الذي يطرح نفسه، إذا كان دخل الاسرة لا يتجاوز ال 300 دينار شهريا فمن اين سيأكلون أو يشربون أو يُسددون مُستلزمات الحياة.
وهنا لا بد أن أذكر أمرا هاما أن الدول المتقدمة والتي تفوق موازناتها موازنة الأردن تتخذ حكوماتها قرارات صارمة بالتقشف ابتداء من مؤسسات الدولة لتكون المثل الاعلى لمواطنيها عكسنا تماما .. واستذكر هنا أن احد الوزراء قبل عقدين من الزمن كان يستخدم مرافقيه والسائقين لحمل سيجاره،، إضافة الى عدد من السيارات التي ترافق معاليه لان الثقافه الجديده لدى المسؤولين انه لازم يتحرك ومعه مرافقين حتى تكون له ” هيبه ” فكم ستبلغ كلفة الترف والتفاخر على حساب الشعب ؟؟!!!وهنا أريد أن اؤكد اننا شاهدنا وزراء دول عظمى يقودون سيارات ميتسوبيشي أو هونداي ولا يركبون سيارات لاند كروز تحتاج الى محطة محروقات خلف اصحاب المعالي اثناء تقديم واجبات الجاهات لخطبة العرائس أوتقديم واجب العزاء.
جلالة الملك القريب من نبض الشارع بالتاكيد لا يفوته تلك الملاحظات ولا يفوته ما يحدث من انفلات وسوء ادارة في كافة مرافق الدولة فالأحداث والمخالفات التي يرتكبها المسؤلين و الموظفين او المستخدمين لا بد ان تتم مُعالجتها من خلال ادارات قادرة على المراجعة والمتابعة لتحسين الادارة واتخاذ قرارات حاسمة بعد وقف المحسوبية والجهوية والشللية.
جلالة الملك لديه رؤيا سنرى نتائجها خلال الايام القليلة القادمة من الممكن ان تكون هي بداية انفراج وتحديث في منظومة الادارة بشكل عام.
والله من وراء القصد

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى