تحقيقات صحفية ومقابلاتشايفينكم (رصد الحياة)هام

ما هو مشروع الخدمات البلدية والتكيّف الإجتماعي وما هي هموم البلديات؟ م.الخواطرة يُجيب الحياة

*المشروع استجابة لنداءات جلالة الملك وطموحنا كبير
الحياة نيوز ـ محمد بدوي ـ في لقاء خاص للحياة مع مدير مشروع الخدمات البلدية والتكيّف الإجتماعي المهندس توفيق الخواطرة حول طموحه وتطلعاته للمشروع مستقبلا . وما للبلديات وما عليها وعن اللجوء السوري .. تاليا نص اللقاء :

*للتعريف أكثر عن مشروع الخدمات البلدية والتكيّف الإجتماعي .. ما هو هذا المشروع ؟
ـ هو استجابة دولية لنداءات جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم للمجتمع الدولي ليتحمّل مسؤولياته تجاه ازمة اللاجئين السوريين في المملكة الاردنية الهاشمية حيث أعدّت الحكومة الاردنية خطة الإستجابة لازمة اللاجئين السوريين وكان من ضمنها دعم صمود عدد من البلديات التي تضاعف عدد سكانها بسبب تواجد الاشقاء من اللاجئين السوريين في الاحياء والمدن في تلك البلديات ، المشروع بدأ في عام 2014 بفعالياته ومبادراته ومشاريعه الفرعية ممولا من الوكالة الامريكية للإنماء والحكومة البريطانية والحكومة الهولندية والحكومة الكندية ويدير محفظة الائتمان الخاصة بهذا المشروع المحفظة التنموية “مجموعة البنك الدولي في عمان” والى غاية اليوم تم الانفاق على المشروع 110 مليون دينار ، وبدأنا في مرحلة جديدة تتضمن 42 مشروع فرعي في بلديات المملكة والبلديات المستفيدة من هذا المشروع هي 28 بلدية وهي الاكثر تضررا وزيادة في عدد السكان بسبب ازمة اللاجئين السوريين.

*دعنا نتحدث عن اكثر البلديات تضررا من ازمة اللاجئين السوريين؟
ـ بعد الدراسة المسحيّة وكان لها تحديث وأكثر من إعادة للبيانات لأن النسب كانت تتحرك مع السنوات والمكان فاشقائنا اللاجئين السوريين كانوا ينتقلون من مكان الى آخر ومن منطقة الى أخرى ويتم التعامل معهم بكل ود ومحبة واحترام واضحى لهم أعمال وينتقلون من مكان لآخر بحكم عملهم ، الدراسة اشارت بان محافظة المفرق هي أكثر البلديات تضررا بسبب أزمة اللاجئين السوريين في بلدية الزعتري والمنشية وهي اكثر المناطق الاردنية التي تعرضت الى تواجد اللاجئين السوريين بعدد كبير وهناك بلدية ام الجمال وبلدية السرحان وبلدية الامير حسين ، فالمفرق كمحافظة تضاعف عدد سكانها اربع مرات إذا بلديات محافظة المفرق هي أكثر البلديات تضررا بسبب ازمة اللاجئين السوريين.

*طموحاتك مدير لمشروع الخدمات البلدية والتكيّف الإجتماعي إلى اين يصل هل سيعتمد على المزيد من الدعم للبلديات المتضررة أم انه ابعد من ذلك؟
ـ الطموح بالنسبة لهذا المشروع يصل الى أكثر من مستوى ، اولا هذا المشروع أنتج وحدة إدارة للمشروع من الكفاءات الأردنية فكل واحد من هذه الكفاءات يمتلك سيرة ذاتية ومهنية محترمة جدا وكبيرة ، واستطاعوا بناء جسور ثقة مع البلديات والمجتمعات والمستفيدين من المشروع والانجاز الذي حصل يتم البناء عليه بمعنى ان يتم البناء على ما تم إنجازه بأن تكون ممارسة أردنية فُضلى لإدارة المشاريع التنموية بما يتناسب مع احتياجاتنا المحلية بما ينسجم مع الممارسات الفُضلى العالمية والمعايير والمحددات العالمية في إدارة المشاريع ، هذا المشروع قدّم مفاهيم لأول مرة يتم التعامل معها في بلدياتنا وقدّم طريقة علمية جديدة بإدارة المشاريع التي تدار في كافة مناطقنا من القريقرة وفينان الى الرمثا بنفس الطريقة التي يدار بها اي مشروع في العالم ، وهذا مكسب حقيقي لأن المشروع بُني على علم ومؤسسية ، طموحي أن يتم البناء عليه لوحدة قادرة على إدارة المشاريع التنموية سواء كانت ممولة دوليا او محليا ، طموحي ان نصل في وحدة إدارة المشروع لنكون مركزا للابحاث وإدارة وقيادة التنمية في البلديات والمجتمعات التي نتعامل معها ، طموحنا يتجاوز البلديات المتضررة من اللجوء السوري فانت حينما تنظر الى تقرير عن واقع البلديات المالي فأنت تشعر بالحزن فبلدياتنا تعاني ماليا وموازناتها تعتبر عائقا امام تنفيذ أعمالها ، طموحي ان نتوسع في هذا المشروع ليشمل كل قطاعات الادارة المحلية فهذا القطاع تضاعف بمؤساته التابعة له بالمجالس التي يتعامل معها والخدمات التي يتم تقديمها فلم تعد بلديات المملكة تقوم فقط بتقديم الدور المفروض عليها من خلال القانون وهي الوظائف الاساسية في البلدية فالمطلوب من البلديات ان تقوم بقيادة عملية التنمية وتقود عملية الرضى المجتمعي وتحسين جودة الحياة هذا كله يتطلب بأن يكون هناك قيادة في التنمية وان نكون مكانا للثقة لأي مموّل سواء كان الممول دوليا ام محليا او حتى من خلال القطاع الخاص كشركاء او استثمار.

*هل الدعم الذي يتلقاه مشروع الخدمات البلدية والتكيف الاجتماعي كافٍ امام كل هذه الأعداد من اللاجئين السوريين بمعنى هل الدعم يُناسب ويتناسب مع هذا اللجوء السوري في مناطق المملكة خاصة في البلديات التي تحملت استقبال اعدد اللجوء السوري؟
ـ باختصار لا ، فوجود أشقائنا السوريين وهم مرحب فيهم بين اشقائهم الأردنيين ساهم في الضغط على البنية التحتية بما فيها الخدماتية والبنية التحتية للبلديات ، نحن نتحدث هنا عن بلديات ميزانياتها بصدق تعاني ، وتعاني ايضا بتقديم الخدمات نعم هم مرحب فيهم بين اشقائهم الأردنيين لكن هذا اللجوء الكبير ساهم في الضغط على البنية التحتية بما فيها الخدماتية والبنية التحتية للبلديات ، نحن نتحدث هنا عن بلديات ميزانياتها بصدق تعاني ، وتعاني بتقديم الخدمات ، الدعم وإن كان موجود لكن تواجد المانحين في مواقع إن جاز لي التعبير او الوصف بالمواقع الحمراء اي تواجد اللاجئ السوري او زخم تواجد اللاجئين السوريين لا يعني انه قام بتحسين واقع الحياة ولا يعني انه دعم المجتمع الاردني ومؤسساته الرسمية وغير الرسمية للتعامل او الاستجابة الى متطلبات اعمالها بل هو دعم الحياة اليومية والمعيشية للاجئ السوري وهذا شيء يُشكروا عليه كثيرا لكن لا يوجد ديمومة للدعم الذي يحصل بمعنى لم يكن هذا الدعم مؤسساتي بمعنى لم تُدعم المؤسسات كما ندعمها نحن في مشروع الخدمات البلدية والتكيف الاجتماعي ، فخارج اطار مشروع الخدمات البلدية والتكيف الاجتماعي يذهب الدعم الى فئات اللاجئين السوريين ، فلم تدعم المؤسسات حتى تستطيع التعامل مع احتياجات اللاجئين السوريين.

*إذا نستطيع القول أن الدّعم بجلّه يذهب فقط الى اللاجئين السوريين؟
ـ الدعم خارج إطار البلديات اعتقد انه يذهب الى اللاجئين السوريين.

*هل نقول إذا أن البلديات لن تستطيع ان تقوم بدورها كما يجب؟
ـ إذا استمرّ الوضع على ما هو عليه نعم ، نحن لا نستطيع في المشروع أن نزعم اننا استطعنا من حل مشكلة الضغط في ناحية اللاجوء السوري.

*ماذا قدّم مشروع الخدمات البلدية والتكيّف الإجتماعي للبلديات؟
ـ مشروعنا ساهم في التخفيف الى حد بسيط من الضغط على الخدمات البلدية لكن الاحتياج كبير ومشروعنا لم ولن يستطيع بحالته الحالية من علاج كل الضغط الحاصل على الخدمات البلديّة.

*ماذا عن الحكومة المركزية هل تحاول تقديم ما يُمكن تقديمه من دعم للمشروع ؟
ـ الحكومة المركزية مثلها مثل اي اتفاقية منحة فهي بالنسبة الينا مانح تقدم لنا دعما يسمى دعم الخزينة فالحكومة تساهم مع المشروع ، فهي حقيقة تُساهم في المشروع.

*هل هناك ورش عمل قادمة من خلال مشروع الخدمات البلدية والتّكيّف الإجتماعي لتقديم إرشادات ونصائح ووعي للبلديات لمحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه للبلديات؟
ـ نحن اليوم قطاع مسلّط عليه الضوء نحن نعلم كأبناء لهذا القطاع أنه كان مُهمّشا حتى من ناحية التمويل الدولي ، أتذكر في مراحل كنا فيها نحتاج الى 500 او 600 الف مثلا لعمل مشروع حيوي لم نكن نجد هذا الدعم للعمل والانجاز ، اليوم المانحين متواجدون لذا فالمفروض على البلديات ان ترفع من قدراتها لتكون مكانا وأهلا للثقة حتى يتم الاستثمار فيها فمن يريد تقديم الدعم المالي إن أراد وضع امواله يريد الحصول على النجاح لهذا الدعم او التمويل ليعود من جديد للجهة التي منحته الدعم ليقول انه حينما قدّم الدعم لهذه الدولة او تلك بأنه حقق النجاح في مشروع ناجح ، فواجبنا نحن وهذا من طموحنا ان نرفع من قدرات البلديات المؤسسية والافراد ، فقطاع البلديات يواجه نقصا في الكفاءات لذا نحن نسعى في مشروع الخدمات البلدية والتكيف الاجتماعي في المساهمة برفع الكفاءة والقدرات فاليوم الورشة التي تُعقد في البحر الميت هي الخامسة على مستوى القطاع فعملنا لتغيير المفاهيم نحن نريد العمل والتدريب من باب علمي متطور ونحن قمنا بتصميم برنامج كامل للتدريب لكل ضباط الارتباط معنا للتواصل والاتصال ومعنا ضباط اتصال تنسيق ومعنا ايضا ضباط ارتباط للجندرة هؤلاء نقوم بتدريبهم لكيفية التعامل بما هو مطلوب منه بطريقة علمية مهنية للوصول الى النجاح بسرعة التنفيذ بحسن ادارة العلاقة مع الشركاء عبر خطوات واضحة علمية ومهنية.

*ما هو المبلغ الرقمي المطلوب كمنحة او كمنح للتعامل او لتغطية كل هذا العدد من اللاجئين السوريين وما هو المطلوب من البلديات في المستقبل؟
ـ حقيقة الرقم لا يحضُرني الآن لانه بحاجة الى دراسة ، لكن منطقيا لو نظرنا الى موازنات البلديات المتضررة الـ 28 المتواجدة معنا في المشروع وقسمناها على عدد السكان والبلديات نجد ان الرقم مُحزن ، تخيلوا كم نُنفق على متلقي الخدمة لتصل اليه الخدمة للاجئ السوري والمواطن الاردني ، لذا نحن في البلديات نسعى للوصول الى التكيّف الاجتماعي للاجئ السوري والمواطن الاردني فاللاجئ السوري هو مقيم على ارض الاردن لذا لا بد ان تقدّم له الخدمة بشكل متساوي مع الاردني.

*الا توجهون اسئلة من اردنيين او استفسارات بالنسبة لموضوع توظيف اللاجئ السوري في مشاريع يتم توظيف 30% من اللاجئين السوريين و70% من الاردنيين؟
ـ نتلقى اسئلة عديدة بأن هناك مشروع اردني بحت مثلا وهذا تمويل وصل للاردن فكيف تقومون بتوظيف 70% من الاردنيين و30% من السوريين ، والرد واضح بأن هذا الدعم او المنحة وصل لأن هناك لاجئ سوري وهدفه خلق تناغم وتكيف اجتماعي ما بينه وما بين الاردني ، فطالما ان اللاجئ السوري موجود في الاردن هدفنا ان يكون هذا الانسان قادر ان يعيش و”يصرف” على نفسه والاردني ايضا لديه الحق في التوظيف والعمل ، لكن التمويل وصل لان هناك لاجئ سوري فلا بد ان يكون ان يكون له حصة ، فالعمالة السورية الغير منظمة ستخلق مشكلة فتنظيم السوق ودمج الاردني واللاجئ السوري هي دراسة عالمية للوصول الى مرحلة تكيّف مجتمعي.

*هل هناك تناغم وتكيّف اجتماعي بين اللاجئ السوري والمواطن الاردني؟
ـ سأضرب هنا مثالا حيث تواجدنا في بلدية الزعتري وكان هناك مشغل للخياطة يعمل فيه 30% من اللاجئين السوريين و70% من المواطنين الاردنيين وتم تحقيق النسبة بشكل عبقري وكان هناك احتفال بمناسبة مرور عام على هذا المشغل وجلسنا مع اللاجئ السوري والمواطن الاردني ولمسنا حقيقفة تفاهم وتناغم واضح في نقاش دار حول مشكلة الكلاب الضالة والطرفين توافقا على هذا الموضوع بين فتاتين احداهما اردنية والاخرى سورية يعيشان نفس الواقع حيث شكرا المديرة الخاصة بالمشغل لكل ما أنجز وشكرا المجتمع المحلي هناك ، نجد ان هناك عمل خلق انسجام وتناغم واضحين.

*هل فكرتم كمدير للمشروع للسفر للدول المانحة كونكم مديرا للمشروع وانتم تعرفون تفاصيل كاملة عن موضوع اللجوء السوري لشرح الموضوع أكثر وأكثر؟
ـ تواصلنا مع المانحين لم ينقطع ابدا ، واقول كمؤشر على اهتمام المانحين حيث جائوا الينا وتحدثنا معهم ، اليوم كونوا على ثقة بحجم الفرص التي تصل فنحن اليوم نصطحب المانحين على اماكن اضحت قصة نجاح كبيرة وواضحة ففي شهر مارس الماضي وصل الينا 12 مديرا تنفيذيا من كافة العالم وقمنا بزيارة الى سحاب كنا نتحدث عن 350 مليون دينار لاقامة مشروع نتمنى ان يتحقق ، وكالة الانماء ايضا وكل من وصل الى القطاع لدينا ، الايطاليين ايضا ينظرون الى ما حققناه ، لا ننسى ان الدعم يصل بسبب جهود جلالة الملك المعظم ، نحن نحصل على فرص لا توصف فالقضية واضحة تماما ويعرفها العالم ، العالم يعرف ما نريد وبما نرغب ، وهناك مؤتمر قادم في واشنطن “معهد واشنطن” هذا كان بمبادرة وجهد كبير وعظيم من جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه ، القضية واضحة لدى العالم ، لكن العالم يريد المنطق والعلم وان نكون جديرين بالثقة فمن واجبنا انا فريقي ان نبني الثقة مع المانحين هم يريدون الاستثمار معك وقالوا لنا اننا نثق بك وبفريق المشروع وبالمشروع برمته وهم يريدون التمديد معنا وهذا دليل على قصص نجاح ، هم يريدون الصدق معهم هم يعرفون الواقع لكن يريدون الصدق والمنطق والعلم والمشروع لدينا اكثر مشروع حصل على استثناءات.

 

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى