اخبار منوعة

مشاهدات العالم من حولنا “1”.. عمان

الحياة نيوز ـ فيصل محمد عوكل ـ اثناء السفر والرحلات تكتسب رؤيا خاصه للاشياء وتغترف من جماليات هذا الوجود وتتعلم كل جديد وتري كل طريف وغريب وابداها من هنا حيث كنا نجلس في احدى المولات قرب دوار المدينه الرياضيه قريبا من شارع الصحافه وامام غالبيه الصحف الاسبوعيه بينما اكون جالسا انظر عبر الزجاج للشارع والسيارات والماره والجسر للمشاه وانت تحتسي فنجان الشاي وتدخن بكل سكينه نرجيلتك كثيرا ما كنت اتفاجا بالكثير من الزملاء يباغتونني وانا اجلس هناك وذات يوم سالني احد الزملاء والاصدقاء قائلا اخبرني عن احب الامكنه اليك للتامل وحيث تجد انك سعيد ومرتاح جدا لايعكر صفو تاملك احد نظرت اليه وقلت اولا ان اجمل مكان للتامل عندي هو الصعود الى جبل القلعه في عمان وحتما ساحتاج هناك الى كاسه شاي فاجلس وانا انظ نحو المدينه بتامل عاشق او رسام او فنان يفكر في رسمه او لوحه يعشق تجسيدها للعالموفي هذه اللحظات التي انظر فيها نحو المدرج الروماني والساحه الهاشميه وارى الشوارع الممتده متجهه نحو سقف السيل وانظر للابنيه الصغيره والكبيره والبيوت العتيقه جدا والبيوت والعمائر الحديثه اشعر بانني سرحت في خيالي عبر الازمنه الماضيه وكيف كان الناس تعيش قبل مئات هنا وانتقل في بصري نحو المدرج الروماني فاكاد اسرح بخيالي للمدرج والناس تملئه في احتفالاتها وكيف كانت تعيش علي ضفاف نهر الزرقاء وكيف كان المدرج الصغير كما يسميه المواطنين الان وهو في الاصل مجلس السناتور او مجلس الشعب وحيث كانت في هذا المدرج تصدر قرارات عظيمه وحيث الجميع يجلسون على هذا المدرج معا يناقشون الحياه العامه وشؤون المواطنين والدوله فتاخذ مخيلتي ابعادا كثيره متنقله بتسلسل زمني بين الحاضر والماضي وكيف كانت تعيش الناس في منطقه سقف السيل قبل الاف السنين في قلعه الحوريات او قصر الحوريات قرب نهر الزرقاء القادم من عين غزال في عمان وكيف تم سقف السيل ليضحي المكان قلب العالم التجاري والسياحي وكيف يتحول نهارا الى اكثر الامكنه حيويه وجمالا تجاريا وسياحيا واجتماعيا وانسانيا فاشعر بان العالم جميل جدا ويتوقف علي نظرتنا نحن للاشياء وحبها او حبنا لها كان سؤالا عابرا لكنه كان عميقا جدا لانه لمس وتر الحب للامكنه التي احبها في هذا العالم حينما اريد ان اتامل او اجلس لانظر للعالم من زاويتي الخاصه حيث احب المهم كاسه الشاي بالنعناع التي كنت اشتريها من شبان كانوا يبيعونها في ترامس او سخانات سفريه وكاسات بلاستيك فالتامل للجمال لايحتاج الى بريستيج كاذب لانني انا انظر للعالم من حولي بمنظاري ولن احفل بظره الناس لي وانا اجلس على حجر فانسي العالم من حولي بحاله احساس خاص مليء بالجمال والحب وذكريات حياه فنظر الي زميلي وصديقي قائلا ان كان هذا سؤالا عابرا عن مكان فكيف لو سالتك عن مدينه او شيء اعمق قلت انت سالتني عن اجمل الامكنه التي اتامل بها واشعر بها بحب والفه وسكينه وجمال وهذا يعني اعمق اعماق احاسيسي وهنا يكمن الحب للمكان وعشقه له ومعناه ومكانته ومعبد هرقل ومعبد عشتار وكيف لأرى الحب بين الماضي والحاضروكيف كان الحب عند الاغريق والرومان وكيف كان واقع المراه في هذه العصور هذه دراسه ربما اتطرق اليها ذات يوم وهززت راسي وقلت وانا اشفط النفس الاخير من نرجيلتي قائلا .. ابتسم ياصديقي فانت في عمان.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى