الرئيسيةزاوية المؤسسشايفينكم (رصد الحياة)

عاجل انهيار بناية اللويبدة مسؤولية عمدة عمان


‎الحياة نيوز – ضيغم سالم خريسات

‎من يرغب في الجلوس على كرسي العمدة، لا بد أن يكون مسؤولاً لدرجة أن يعلم قطرة الماء التي تنزل من السماء أين سيكون مجراها وأين تستقر أو تتبخر في المدينة التي يُنصب عمدة لها.
‎ومن المفترض ان منصب العمدة هو منصب تكليف وليس تشريف لمن يجلس عليه، لذلك على العمدة أن لا يختبئ في الأزمات خلف إصبعه محاولاً ايقاع اللوم على غيره.

‎انهيار بناية في عمان العاصمة هي مسؤولية من يتربع على عرشها، ويجب ان يُحاسب كأي أب أسرة أدى اهماله الى موت ابناءه،،،لأنه هو من منح ترخيص بناء لبناية ملاصقة لبناء يزيد عمره عن اربعين عاماً وهو المسؤول عن اي بناء داخل مدينته، أم انه اعتمد على ثقافة المواطن في ذلك.. ولأن الشيء بالشيء يُذكر فما حدث قبل عدة أشهر على أحد الجسور الحديثه التي شيدتها أمانه عمان ( حادث تنك النضح على جسر دوار المدينة الرياضية)، والذي لولا ستر الله لأدى الى كارثة مشابهة للويبدة ، حيث تم مباشرة حبس السائق والقاء اللوم الكامل عليه وتجريمه علماً بأن اللوم يقع على من وافق على بناء جسر بهذه المواصفات.

‎ثقافة السائق جعلته يسير على الشارع او الجسر داخل مدينته لانه لا يستطيع الطيران، اي سائق سار على نفس الجسر المعني يلاحظ ان عليه ان يزيد قليلا من سرعته في بداية عبوره للجسر لانه الجسر يبدأ فيه ارتفاع وبمجرد ما ينتهي هذا الارتفاع يتفاجئ بانحراف لن اقول شديد وانما غير مناسب لجسر او حتى لأي طريق عادي، ثم يجد نفسه أمام منحدر أيضا غير مناسب، وهنا حدثت المشكلة بين ما هو متعارف عليه عند اي سائق من احتياجات سياقة السيارة وبين احتياجات أمانة عمان التي لم تأبه بسلامة المواطن عند موافقتها على بناء جسر بهذه المواصفات وكان همها الأكبر بناء جسر ليقال عنها انها انجزت.

‎والمشكلة الكبرى ان هذا الجسر نفسه وحسب خبراء في حسابات الجسور ( فأنا لست مهندساً) لا يتحمل الضغط (حمل Load ) بمعنى اذا حدثت ازمة على الجسر وهذا وارد فان احتماليه انهيار الجسر واردة ( اي كارثة جديدة ) وهنا السؤال الذي يطرح نفسه: على ماذا اعتمدت الأمانة ؟ هل اعتمدت على ثقافه المواطن في تفادي عبور الجسر في الازمات المرورية ؟ ام وقف سير الباص سريع التردد لتفادي حدوث الازمة المرورية ؟ ام الاعتماد على الدعاء بأن الله يستر وما تحدث ازمة ؟؟ !!
‎الموافقه على بناء جسور بهذه المواصفات وإيهام ملك الدولة ان مشروع مثل مشروع الباص السريع التردد سيحل مشكلة النقل العام وسيصبح لدينا خط مواصلات آمن ومريح ويخدم البيئة وغيرها من المفردات التي لا تمت للواقع بصلة ، هذا الواقع الذي سيكلفنا ربما ضحايا تفوق ضحايا بناية اللويبدة بعد البدء الكامل بتشغيله، أنا من وجهة نظري هو كالمشي في الطريق الخاطئ،،، لذلك أدعوا من موقعي هذا الى التوقف عن التمادي في الخطأ، لان التوقف عن الخطأ صواب .
‎نحن كمواطنين نحلم بالسير على شوارع واسعة وآمنة ونفخر بوجود انجازات بنية تحتية آمنة، ولكننا يجب أن نقف أمام من يحاول اقناعنا بلبس ثوب من خيال ويسعى خلال نسجه لنا من كسب اكبر قدر من الوقت، هذا الوقت الذي يعود عليه بالمنفعة الشخصية على حساب المنفعة العامة، و لذلك ستنفرد ” الحياة ” خلال الأيام القادمة بنشر تقرير مفصل عن الباص سريع التردد ما له وما عليه.

‎والله من وراء القصد

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى