آراء وكتابهام

رسالة ملكية بأهمية الصناعة الدوائية

الحياة نيوز – نيفين عبد الهادي

عندما يكون الإنجاز وطنيا بحجم تحريك الاقتصاد الوطني وتشغيل الأيدي العاملة من أبناء الوطن وتحقيق تطوّر ضخم في صناعة هامة تتمثل في الصناعة الدوائية، حتما نحن نتحدث عن حالة استثنائية من التطوّر والانسجام مع رؤية التحديث الاقتصادي التي أطلقت مؤخرا، حالة تستحق وقفات من القراءة لتكون نهجا اقتصاديا يؤخذ به في مشاريع كثيرة.

بالأمس، وخلال افتتاح جلالة الملك عبدالله الثاني، في عمان المقر الرئيس الجديد لشركة أدوية الحكمة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وضع جلالته ركيزة من ركائز الاقتصاد الوطني تحت مجهر الاهتمام، وأشّر نحو ضرورة التركيز عليها بشكل كبير، حيث لفت جلالته «إلى أهمية قطاع الصناعات الدوائية في رفد الاقتصاد الوطني، والذي يعد أولوية كأحد القطاعات الواعدة في رؤية التحديث الاقتصادي للسنوات العشر المقبلة»، رسالة ملكية واضحة بأهمية الصناعات الدوائية وأنها قطاع واعد، يجب الأخذ به على محمل الاهتمام وتوفير كل ما يلزمه لتنميته وحل أي عقبات تواجه نمّوه.

كما أكد جلالته على «أهمية دعم نمو قطاع الأدوية وتطويره والعمل على تبسيط إجراءات تسجيل الأدوية بالمملكة ودعم المشروعات المتعلقة بالقطاع، وحل المشكلات وتذليل أية صعوبات قد تواجهه»، هي خارطة طريق متكاملة للاهتمام بقطاع الأدوية وجعله قطاعا رئيسيا لدعم الاقتصاد الوطني، قطاعا من شأنه أن يحرّك عجلة الاقتصاد في أكثر من وجهة، وأكثر من جانب، وكما أكد جلالته هناك ضرورة لدعم نمّو هذا القطاع وتوفير كل ما يلزم لذلك، فهو قطاع يقود نحو ازدهار بقطاعات متعددة سواء كان بشكل مباشر أو غير مباشر.

قطاع الأدوية، يحمل أهمية كبيرة، توزّع مكتسباته على أكثر من قطاع وجهة ومجال، ويحرّك من عجلة الاقتصاد الوطني بصورة مباشرة، تضع حلولا عملية لمشاكل متعددة من أبرزها وأهمها البطالة والفقر، وتحريك ساكن قطاعات متعددة تحتاج لفرص تجعلها أكثر عملا، ودون أدنى شكّ في دعم هذا القطاع تتسع دائرة المكتسبات لخارج جغرافيا الوطن، فهي الصناعة التي تضع المملكة على خارطة عالمية في قطاع هام جدا وحيوي وواعد.

ومع مرور أحداث صحيّة بين الحين والآخر، حتما تزداد الحاجة لدعم صناعة الأدوية، فعلى سبيل المثال برزت أهمية هذه الصناعة خلال جائحة كورونا، وجعلت دولا تمتلك أدوات عصرية وقوية لمواجهة أزمة عانى منها العالم، لتنتصر على هذه الأزمة بل وساهمت في انتصار العالم عليها، ففي صناعة الدواء أهمية لا يمكن تلخيصها في عُجالة وبأسطر قليلة.

جلالة الملك في رسائل واضحة وضع الصناعات الدوائية في مكان بارز، لتكون أولوية في الدعم والاهتمام على كافة الأصعدة، فعندما نتحدث أن شركة الحكمة تساهم اليوم بحوالي 5 بالمئة من إجمالي الصادرات الوطنية الأردنية ونحو 75 بالمئة من صادرات الأدوية الأردنية، حتما نحن نتحدث عن انجاز لا يقف عند حدّ شركة أو قطاع هو انجاز وطني بحرفيّة المعنى، ويوجّه بوصلة الاهتمام الاقتصادي لجهة صناعة هامة.

الصناعة الدوائية التي أكد جلالة الملك أمس أهميتها في رفد الاقتصاد الوطني، تعدّ حالة اقتصادية يجب ايلاؤها الاهتمام الكبير، ومنحها جانبا كبيرا من المتابعة وتذليل الصعوبات، لتكون دوما في ألق الحضور وقوّته، وهذا يجب أن يتحقق بخطى عملية كونه قطاع يتمتع بأهمية حقيقية على مستوى عالمي، وفي افتتاح جلالته أمس للمقر الرئيسي لشركة الحكمة الجديد رسالة بأهمية الصناعة الدوائية يجب الأخذ بها على محمل التطبيق.

(الدستور)

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى