آراء وكتابهام

الصبيحي يكتب: رسالة ملكية مهمة لمدير أمن عام جديد

المحامي محمد الصبيحي

سيتوقف مدير الأمن العام اللواء عبيد الله المعايطة طويلا أمام الرسالة الملكية الموجهة اليه، ليس لأنها فقط من قائد الوطن بل أيضا لأنها تتضمن تكليفا محددا بالغ الأهمية يلمس واقع احتياجات الوطن والمواطن.

لقد جاء اختيار اللواء الدكتور عبيد الله المعايطة ( حصل على الدكتوراه قبل أشهر) دقيقا، فهو الرجل صاحب الخبرة الطويله في سلك الأمن العام ربما جاوزت 35 سنة ويعرف رجاله بدقة ويتسم بسعة الصدر وحسن الاستماع والصبر كما يصفه زملاء سابقين.

تضمنت الرسالة الملكية عدة أمور منها ثلاثة جوهرية وهي سيادة القانون  والجريمة والازمات المرورية.

اتوقف عند محور سيادة القانون حيث أكد جلالة الملك على أهمية سيادة القانون دستوريا دون محاباة او تمييز   وعلى ( احترام حقوق المواطنين وحرياتهم باعتبارهم شريكا أساسيا في منظومة الأمن الوطني).

وفي هذا الموضوع فإن تأكيد الملك لا يأتي من فراغ ومن هنا فإن التوقف عند ضمانات حق المواطن عند إلقاء القبض و التحقيق ينبغي أن تكون واضحة ومطبقة بدقة  ومنها الحق في حضور المحامي مرحلة التحقيق الشرطي و طريقة  وأسلوب التعامل مع المحامين في المراكز الأمنية وفي هذا فأن لدى نقابة المحامين ما تقوله للباشا.

وفي موضع الجريمة أشار جلالة الملك إلى ( ضرورة العمل لتطوير قدراتنا في محاربة الابتزاز والاحتيال الإلكتروني اللذين بدأنا نشهد انتشارهما مؤخرا)  اذ وضع جلالته أصبعه عى الجرح الذي بدأ يتسع مع انتشار وسائل التواصل الإلكتروني حيث تشهد دوائر النيابة العامة عشرات الشكاوى أسبوعيا تحال جميعها إلى إدارة الشرطة الإلكترونية التي نثني على كفاءة ضباطها ويبدو انها بحاجة إلى رفدها بكفاءات اضافية في الجانب التقني وجانب التوعية الاعلامية الموجهة.

المحور الثالث، الأزمة المرورية، يحتاج الحديث فيها إلى صفحات فهي الأرق والقهر اليومي للمواطن.

لقد سقط قانون السير يا باشا تحت عجلات الفوضى المرورية ووصلت إدارة السير إلى الحائط رغم كل الجهد المرهق الذي يبذله رجال السير في الميدان، وتسرعت مديرية الامن العام بإطلاق استراتيجية للمرور  يوم أمس فيها كثير مما يقال وساتناوله تفصيلا في مقال او مقالات لاحقا.

اخير اقول  للواء المعايطة اتمنى لكم التوفيق والنجاح فالمهمة  جسيمة  ولا وقت للتهاني يا باشا.

وبالعودة الى الرسالة الملكية فلربما تكون قد دقت ساعة التغيير العملي في مؤسسات الدولة… تفاءلوا بالخير تجدوه.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى