الرئيسيةتحقيقات صحفية ومقابلاتشايفينكم (رصد الحياة)

” الحياة ” تتجول مع تجار وسط البلد حتى سقف السيل : 2023 إما نكون او لا نكون

الحياة نيوز ـ محمد بدوي ـ مع اقتراب نهاية العام الحالي 2022 ومع اقتراب دخول عام جديد تستمر الآمال والدعوات بأن يكون العام الجديد عام خير وسلام وازدهار اقتصادي لكافة الفعاليات الاقتصادية والتجارية والصناعية ، هي ذاتها الحكاية أمنيات ودعوات لا تتغيّر خاصة بعد عامين من الخسائر في ظل جائحة كورونا التي ما زالت تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي والمحلي فما زلت تسمع حديثا عن خسائر مادية وترجع احوال لتجار ومحلات.
فكان لـلحياة جولة ميدانية في وسط البلد وسقف السيل للتعرّف على توقعات اصحاب محال تجارية للعام الجديد 2023 على مستوى الاقتصاد والتجارة وهل يتوقّعون أن يكون ” 23″ عاما مزدهرا وانتعاش أم أن الحال سيبقى على حاله وعلى المتضرر أن يستمر بصبره حتى إشعار آخر وحتى يتغيّر الواقع الى الأفضل.
فاخترنا أن يكون يوم الجمعة هو اليوم المناسب لجولتنا الميدانية خاصة أن كافة المواطنين إلا من يتحتّم عليه العمل في هذا اليوم وارتأينا بأنه الوقت المناسب للتعرف على حقيقة الحال وحركات البيع والشراء في أهم نقطة اقتصادية في البلاد على صعيد التجارة والبيع والشراء ، فكانت نقطة الإنطلاق من وسط البلد القريب من سينما زهران “سابقا” والتوجه نحو المحلات التجارية المختلفة من ألبسة وأقمشة ومحلات بيع الأحذية حتى محلات المتاخمة والقريبة من المدرج الروماني.
فلوحظ هدوءا نسبيا رغم أن الساعة كانت تشير الى العاشرة والنصف صباحا فكان هناك خطوات من عائلات تسير على يمين ويسار وسط البلد منهم من كان يحمل بيديه “ساندويشات الفلافل” وكاسات عصير ومشروبات غازية ومنهم من كان يحمل بيده القهوة ، ومنهم من كان يكتفي فقط بالسير والنّظر الى واجهات المحال التجارية وما تحمل من بضائع، والتقت “الحياة” مع نخب عشوائية من العائلات التي أشارت بأنها تُفضّل يوم الجمعة النزول الى وسط البلد والإستمتاع في عطلتها وليس بقصد الشراء بل للفرجة على ما تحمله المحال التجارية المختلفة من بضائع فقط حت ى تأتي اللحظة المناسبة للشراء !!
عائلات أخرى التقينا بها التي أشارت بأنها تُفضّل الوصول الى سقف السيل لشراء احتياجات بسيطة من الألبسة التي لا تتجاوز أسعارها الـ3 دنانير وربما 5 فقط والإكتفاء بعد ذلك بالوصول الى المدرج الروماني والعودة الى المنزل من باب تغيير الأجواء.

تجار
وانتقلت الحياة بعد ذلك للقاء عدد من اصحاب المحال التجارية الذين تمنوا أن يكون العام الجديد عام خير وازدهار على صعيد الاقتصاد بعد عامين من الخسائر المتتالية التي أضاعت تعبا استمر لسنوات طويلة في ظل جائحة كورونا التي تسببت بخسائر مادية كبيرة وأن عام 2021 كان محاولة للتّنفّس بعد ما وصفوه بغرق استمر طويلا اما عام 2022 فهو كان بداية من جديد لإنقاذ ما يمكن إنقاذه مع تحسّن نسبي قليل لكن المطلوب هو أكثر من ذلك.
حيث قال صاحب محل لبيع الألبسة في وسط البلد : حتى الآن لم “نستفتح” رغم ان سنوات ماضية كانت تحمل معها البشائر منذ ساعات الصباح الباكر اما منذ 5 اعوام ماضية فالوضع قد اختلف تماما ولم يعد الحال على ما كان عليه لتأتي “كورونا” لتصيبهم في مقتل وما زال الوضع على حاله باستثناء حالات بسيطة خاصة في الأعياد ومناسبات هنا وهناك ، اما عام 2023 فتمنى ان يكون عاما مختلفا إيجابيا على صعيد الحركة التجارية والاقتصادية في البلاد فالوضع على حاله يعني إغلاق محلات لا قدر الله.
صاحب محل تجاري لبيع الأقمشة قال : اضطررنا لتخفيض وتنزيل الأسعار لتستمر حركة البيع والشراء بدلا من “وقوف الحال” وها نحن ما زلنا صامدون ونتفّس كما يقولون ، ما نتمنى ان يكون عام 2023 عاما مختلفا وان نشهد تحسنا اقتصاديا لتكون بداية جديدة في عام جديد.

سقف السيل
وانتقلت الحياة الى سقف السيل للتعرّف اكثر على حركة البيع والشراء هناك والتقينا بصاحب محل لبيع العطور حيث قال : الحال لم يختلف كثيرا عن اعوام 2020 و 2021 وعام 2022 اعتقد انه كان عاما تأملنا فيه الخير ربما الذي اختلف فيه أننا لم نشهد اغلاقات ولا حظر جزئي أو كلي هذا هو الفرق ، اما المناسبات كالأعياد فكانت تنقذنا في أواخر ايام عيد الفطر وعيد الاضحى واحيانا حينما يستلم الموظفين رواتبهم هذا فقط الذي يختلف ، ونتمنى ان يكون العام الجديد 2023 عاما مميزا وان نشهد فيه تحسنا ولو كان جزئي حتى نعود الى ايام نعوّض فيه خسائر بالجملة.
وانتقلت الحياة الى سوق العصافير والحمام الذي كان يشهد حركة ازدحام كبيرة واصوات تتعالى يمينا ويسارا من باعة متجولين كانوا يعرضون بضائعهم على الأرصفة وتسمع مثلا “بنطلون بخمسة دنانير” و “10 قداحات بدينار” والبلوزة بدينار” لتجد فئة من الشباب وعائلات كانت تقف امامهم لتشتري ما تريد وكنت ترى شبانا يتناولون حمامة او عصفورا او ديكا لا أكثر ولا أقل اما الباقي فكان يُفضّل السير والاستمتاع بالأجواء!!

باتجاه المدرج
واتجهت الحياة نحو المدرج الروماني لتلتقي في طريقها عددا من اصحاب المحال المختلفة خاصة محلات الألبسة حيث قال احدهم : أنت أول من يدخل المحل من ساعات الصباح ولعل وعسى ان يكون فال خير بأن نرى من يريد التبضّع والشراء ، لقد اضطررنا ان نقوم بتنزيل الاسعار كـ”البدل” والقمصان والبناطيل الى 30 دينارا هذا على صعيد “البدل الرسمية” اما البناطيل والقمصان فنعتقد بأن اسعارها بمتناول الجميع هذا ما نعتقده المشكلة ان السيولة لدى المواطنين تكون فقط في “آخر الشهر” حين استلام رواتبهم ربما ترى عائلة وعائلتين وثلاث تقوم بالتبشع يوم الجمعة وفي ايام أخرى وحتى لو ترى أزدحام أقدام لكنك لا ترى من يريد الشراء ، عام 2023 نتمنى ان يكون عاما مميزا وجديدا مزدهرا يحمل معه البشائر.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى