تحقيقات صحفية ومقابلات

ابو الراغب يروي كيف افسد طارق عزيز المصالحة العراقية الكويتية بوساطة الأردن

الحياة نيوز – أقر رئيس الوزراء الأسبق المهندس علي أبو الراغب في كلمة له خلال حفل اشهار كتاب وزير التجارة العراقي الأسبق الدكتور محمد مهدي صالح، المعنون بـ (درء المجاعة عن العراق) أن العلاقة بين الأردن والعراق في بعض المراحل سادها بعض التوتر، مشيرًا إلى أن المصلحة سادت تلك المرحلة وعادت الأمور لطبيعتها.

وقال ابو الراغب إن الكاتب تطرق إلى أن القيادة الاردنية بذلت جهدًا كبيرا للعمل على تحقيق المصالحة بين العراق والكويت، خلال مؤتمر القمة العربي الذي عقد في عمان بداية عام 2001، إذ تألف الوفد العراقي من كبار المسؤولين المطلعين على الأوضاع العامة الدولية والعربية.

وتابع وسط حضور شخصيات سياسية وأدبية، في قاعات المكتبة الوطنية في العاصمة عمان: شارك الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بدعوة من جلالة الملك عبدالله الثاني، والذي اكد في كلمته بانه يتطلع إلى رفع الحصار عن الشعب العراقي، مبينا أن كوفي عنان التقى الوفد العراقي في اليوم الأول وكان اللقاء وديا.

وأكد أن الوفد الأردني والوفد السعوي والأمانة العامة للجامعة العربية بذلوا جهدًا متميزًا بإعداد مسودة قرار يتعلق بالمصالحة بين العراق والكويت ومن النقاط التي تمت الموافقة عليها مطالبة القمة العربية لمجلس الأمن والأمم المتحدة برفع الحصار عن العراق كما تضمن القرار تسيير الطيران المدني بين الدول العربية والعراق وإدانة خطوط العرض التي فرضتها أمريكا في الجنوب والشمال، كما تضمن مشروع القرار بندًا يتعلق بأن لا يكرر العراق غزوه للكويت ويلتزم بحماية وسيادة الكويت، إذ كان هذا البند الأخير موضوع خلاف في المؤتمر والوفد العراقي معارض له.

وأشار إلى أن الجو العام في حينه بالمؤتمر كان يسوده التفاؤل بان تتحقق المصالحة بين الاشقاء ويعود العراق إلى موقعه في العالم العربي والدولي.

وأستذكر سعة صدر الأمير الراحل المرحوم الشيخ صباح الجابر الصباح والذي كان يشغل موقع وزير خارجية الكويت في ذلك الوقت، لموافقته على مشروع القرار، قائلا إنه وللأسف وصل لاحقا خبر رفض الوفد العراقي للبند المتعلق بالكويت في مشروع القرار، حيث اثار هذا الموقف الغريب الاستغراب في الاجواء.

ولفت إلى أنه وللأسف تبين أن صاحب القرار هو نائب رئيس الوزراء العراقي في حينه طارق عزيز.

أبو الراغب قال، “اذكر في مساء ذلك اليوم أن جلالة الملك عبدالله الثاني حاول ان يستدرك الامور لعل وعسى أن يقتنع الوفد العراقي بالقرار وتم عقد اجتماع برئاسة جلالة الملك، بحضور وزير الخارجية في حينه عبدالاله الخطيب وحضر من الجانب العراقي عزت ابراهيم وطارق عزيز والصحاف”.

وتم تداول الامر – بحسب أبو الراغب – واحتدم النقاش بينه وبين الراحل طارق عزيز، مستغربا من الموقف العراقي بالرغم من شرح ان الفرصة تاريخية وتشكل اختراق للوضع القائم بأنهاء المعاناة التي قاسى ويقاسي منها الشعب العراقي، لكن للأسف تمسك طارق عزيز بموقفه.

كما أكد أنه جرى في صباح اليوم التالي محاولة اخيرة من قبل جلالة الملك عبدالله الثاني للحصول على توافق حول مشروع القرار وللأسف لم تنجح.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى