تحقيقات صحفية ومقابلاتثقافة وفنون

هويدا مصطفى للحياة : المثقف العربي خارج الوطن العربي له أهميته ومكانته

*نحمل تراثا غنيا .. فكرا عميقا ومفاهيم قيمة ولكن!

الحياة نيوز ـ محمد بدوي ـ في لقاء للحياة مع الشاعرة والصحفية هويدا مصطفى من الجمهورية العربية السورية حيث اشارت بأننا نحمل تراثا تراثا غنيا ، فكرا عميقا ومفاهيم قيمة ولكننا نحمل أيضا مفاهيم عقيمة وأخرى بالية ومعتقدات حبلى بالقيود ، وأن المثقف العربي خارج الوطن العربي له أهميته ومكانته الفكرية والوجودية فكثيرا من المثقفين في بلدنا العربي لم نسمع بهم عندما ذهبوا إلى الخارج. تاليا نص اللقاء :ـ

*كيف تقيمين الحالة الثقافية والأدبية في الوطن العربي ؟
ـ نحن نحمل تراثا غنيا ، فكرا عميقا ومفاهيم قيمة ولكننا نحمل أيضا مفاهيم عقيمة وأخرى بالية ومعتقدات حبلى بالقيود الثقافة ليست نظريات إنما فكر وأسلوب حياة ولكي نزرع هذه القيم يجب أن نؤمن بالعمل وبالتطور الفكري والحرية الفكرية والاجتماعية.

*حالة الشعر في سوريا إلى أين وصلت ؟
ـ هناك شعراء كبار لهم بصمتهم الخاصة وعالمهم الشعري فوجود المراكز الثقافية وانتشار الملتقيات الأدبية واتحاد الكتاب العرب كان له دورا في دعم الشعراء الشعر في سوريا مما فسح المجال للكثير من المواهب بالظهور وخصوصا الفئة الشبابية الشعر نافذة للحب ..للحياة للوجود ولدينا إهتمام كبير بكل أشكال الشعر سواء الشعر العمودي أو التفعيلي أو النثر وكل نوع من الشعر له متذوقيه وخلال الحرب الظالمة على سوريا أبدع الشعراء فكان الألم والموت والظلم قصائد شعر ترددها السهول والجبال ومازلت أجد الشعر بخير رغم وجود بعض المتسلقين إلى عالم الشعر وهذا لن يغير من حالة الشعر في سوريا.

*ماقبل كورونا ومابعدها أين تقع الحالة الأدبية والثقافية والشعرية في الوطن العربي مقارنة مع الثقافة والأدب في أوروبا والعالم؟
ـ في الحقيقة خلال فترة الكورونا كان هناك إجراءات وقائية واحترازية وكانت الحركة الثقافية خجولة رغم أتباع قواعد السلامة العامة إلا أن عدد الحضور كان قليل جدا ولكن لم تتوقف الحركة الثقافية بوجود وسائل التواصل الاجتماعي فكانت الملتقيات والصفحات الثقافية موجودة مما عزز دور الثقافة والأدب.أما في أوربا والعالم لم تتأثر الثقافة كما تأثرنا في سوريا لأخذهم اللقاح في وقت مبكر.

*هل سينجح الشاعر أو الأديبة والشاعرة إن تسلم أو تسلمت منصبا كوزيرا أو وزيرة الثقافة في أي دولة عربية؟
ـ نعم برأيي ينجح الشاعر أو الشاعرة في تسلم تلك المهام أو المناصب لأن الأديب أو الأديبة في تماس مباشر مع عوائق الثقافة ومتطلبات الادباء والشعراء وكان لدينا تجربة في سوريا فقد نجح الاديب عصام خليل بمهمة وزيرا للثقافة وكانت ناجحة وهنا نقول الشخص المناسب في المكان المناسب.

*هل ينفع أن يكون الشاعر سياسيا أو تفضلين أن يبقى شاعرا فقط؟
ـ بالنسبة لي كشاعرة أنا لاأحب السياسة وبعيدة عنها ولااعتقد أن الشاعر والسياسة يلتقيان وربما بعض الشعراء يحبون السياسة وتكون قصائدهم خاصة بهذا المجال وكل شاعر له رأيه في هذا المجال.

*كم ديوان شعر للشاعرة هويدا مصطفى؟
ـ صدرلي ثلاثة مجموعات شعرية الأولى بعنوان(نافذة للطفولة والبحر)الثانية (أحزان على ضفاف الجسد)والثالثة(الروح أغني)ولدي مجموعة قيد الدراسة.

*لو كان لديك رسالة لمن يهمه أمر تطوير حالة الأدب والثقافة والشعر في الوطن العربي ماذا تقولين له؟
ـ الحالة الأدبية والثقافية بشكل عام في سوريا والوطن العربي بحاجة إلى إعادة ضبط وتوجيه ورعاية وخصوصا مواقع التواصل الاجتماعي أجد الكثيرين ممن يدعون أنهم شعراءوبدون اي نتاج ثقافي أو العودة إلى إتحاد الكتاب العرب يجب إعادة ترميم الفجوة بين القائمين على الثقافة وبين المثقف الحقيقي أو الأديب وأعود لأقول كما قلت بحوارات سابقة أن المكافأة المادية لاتتناسب مع مايقدمه الأديب أو الشاعر بظل هذه الظروف مما أثر سلبا وأجد أن الأدب والثقافة عنوان للحب والسلام والفرح والنصر لأن الكلمة كالبندقية في ساحة المعركة.

*ماذا يعني القلم والورقة للشاعر؟
ـ هي نبضات القلب وفيض المشاعر حروف تعانق الروح لأن الشعر يأتي في لحظات فالقلم والورقة عنوان يكتبه وفرح يعيشه وحزن يلملم طيفه وأمل ينبلج مع الصباح.

*لماذا يبدع المثقف العربي خارج حدود الوطن العربي وربما حصل على جوائز عالمية؟
ـ لأن المثقف العربي خارج الوطن العربي له أهميته ومكانته الفكرية والوجودية فكثيرا من المثقفين في بلدنا العربي لم نسمع بهم عندما ذهبوا إلى الخارج أبدعوا وأخذوا جوائز عالمية في حين المثقف العربي في بلده لايجد سوى كلمات مبعثرة بين أكف المصفقين وهناك الكثيرمن الأدباءلم يأخذوا حقهم في الشهرة ولم يسلط الضوء عليهم وربما غياب الإعلام عن تلك القامات الفكرية له دورا في تسليط الضوء وللأسف يكرم المثقف في بلدنا بعد موته.

*ماذا عن تجربتك في عالم الصحافة؟
ـ مازلت أعمل في مجال العمل الصحفي فكتبت جميع أنواع المواد الصحفية من خبر ومقال وتحقيق وخدمات وثقافة وكانت أجمل محطات عملي هي الصفحة الثقافية ومازلت أجد نفسي كصحفية ناجحة في المجال الثقافي كوني شاعرة حيث حاورت معظم الشعراء وهذا زاد من خبرتي وفي كل حوار أستمد منه نور الحياة أتعلم منهم وتشرق حروفي من جديد .

*هل هناك أدب نسوي وأدب ذكوري برأيك؟
ـ أنا كأنثى اعبر عن مشاعري وأستطيع أن أنقل معاناة المرأة وأحاسيسها وأرسم خطوط الوقت على صمت الزمن .بينما الرجل لايستطيع أن يقدم قصيدة من عمق المرأة وكينونتها وطقوسها وكل ذلك لاأستطيع أن أقول أن هناك أدب نسوي وذكوري فالأدب أدب مهما كان نوعه قد تختلف المشاعر في كتابة القصيدة وجمالية الطرح بعيدا عن التمييز بين الأدب النسوي والذكوري.

*مقطع من قصيدة بعنوان هي الدنيا؟
هي الدنيا مسَّرات وحزن
فلا تفرح إذا كنتَ الأميرا
لأن الدهرميلاد الرزايا
أمير اليوم قد يغدو فقيرا
أسائل خالقي في الخلقِ قولاً
صدوقاً جانَبَ النفسَ الغرورا
به يسمو على الدنيا ويمضي
قطار العمر راحلا ظهورا
ألا ليت الأحبة ضوع وصل
زمان الوصل قد أمسى
ضريرا
وليت الشعروحي في كتاب
لنقرأ في هوى الزهد السطورا
وتشرق في مياسمنا عطور
ويكسو بدرنا الديجاء نورا

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى