آراء وكتابهام

ركائز الإصلاح الإداري برسائل ملكية

الحياة نيوز – نيفين عبد الهادي – حدد جلالة الملك عبدالله الثاني الهدف الأساس من الإصلاح الإداري وتطوير وتحديث القطاع العام، عندما أكد جلالته (أن الغاية والهدف النهائي من تحديث القطاع العام تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين ورفع كفاءة الإدارة العامة)، وفي تحقيق هذا الهدف حتما عندها نتحدث عن اصلاح حقيقي وعملي وأي إجراءات وتفاصيل تنفيذية تجعله أساسا لنهجها حتما هي ناجحة وسيكون لها انعكاسات ايجابية ملموسة.

في تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين من قبل مؤسسات الدولة المختلفة، وفي رفع كفاءة الإدارة العامة حالة من التحديث المؤكدة، وملموسة النتائج، ففي تطوير الجانبين مفتاح للوصول إلى ما يرنو له الجميع رسميا وشعبيا لإصلاح يلغي تشوّهات القطاع العام التي أقرّت بها الحكومة أكثر من مرّة، ويجعل منه قطاعا يسير في درب صحيح تغلب عليه الايجابيات أكثر من السلبيات بوضوح.

جلالة الملك وخلال استماعه إلى إيجاز من لجنة تحديث القطاع العام برئاسة رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة بعدما أنجزت مهامها، بدا واضحا اهتمام جلالته بهذا الملف، وضرورة ايلائه الاهتمام الكبير، و»أهمية الالتزام بتنفيذ هذه الإصلاحات وتحديد النتائج المرجوة منها دون الالتفات إلى المشككين بجدية التحديث، لافتا إلى ضرورة أن تقوم الحكومة بشرح أهداف الخريطة للمواطنين ليكونوا شركاء في التنفيذ»، فهو الحسم الملكي بأن الاصلاح مستمر ومؤكد ولا تراجع عن أي خطوة من خطواته، وبمتابعة شخصية من جلالته وحثّ دائم بجعله إجراءات عملية مجسدة على أرض الواقع.

وفي إشارة غاية في الأهمية ولكون القطاع العام وتطويره يأخذ أبعادا شعبية أكثر قربا من المواطنين، أشار جلالة الملك إلى أن «تحديث القطاع العام من أهم المسارات التي ينتظرها الأردنيون»، وفي هذه الإشارة جانب مهم بأن هذا النوع من الاصلاح ينتظر نتائجه المواطنون كافة، اضافة لكونه يخضع لمتابعة ومراقبة دائمة، في انتظار تحقيق منجزات واضحة وملموسة، فهو ملف يمس حياة المواطنين وله انعكاساته على القطاعات كافة.

وكما أكد جلالة الملك فإن نجاح الاصلاح الاداري «ضروري لنجاح مسارات التحديث الأخرى، بخاصة الاقتصادي منها»، الأمر الذي يجعل من نجاحه ضرورة، وليس خيارا أو ترفا، أو حتى الاتكاء على خطة يتفق عليها البعض أو يختلف، دون تطبيق عملي، ذلك أن في الاصلاح الاداري حتما سيتحقق الاصلاح الاقتصادي، وتشجيع الاستثمارات وجذبها، اضافة للمضي في الاصلاح السياسي بشكل أكثر إيمانا بأن الاصلاح ممكن في كافة المسارات.

الحكومة وضعت خطة للاصلاح الاداري، بخريطة طريق وخطوات عملية، ورزنامة لتحديد عملها بمدد زمنية، وفي ذلك ثقة بأنها قادرة وبالتالي تستقبل المتابعة، ووضعتها أمام حضرة صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني، حيث حدد جلالته ركائز عملية لتحقيق الاصلاح المرجو من الجميع، والتقاط توجيهات ورسائل جلالته اليوم مسؤولية مشتركة على الجميع التقاطها حتى نرى اصلاحا حقيقيا وبنتائج ملموسة لصالح القطاع العام وخدماته وموظفيه.

(الدستور)

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى