الرئيسيةزاوية المؤسس

نحن لسنا أعداء النجاح

الحياة نيوز – بقلم : ضيغم سالم خريسات

تحدث جلاله الملك في تصريحاته الاخيره لصحيفة الرأي الاردنية عن تحديث الدولة للتمكن من مواجهة التحديات على كافة الصعد، ونحن نتفق مع جلالة الملك بأن الجاهزية الحزبية عملية تراكمية شاقة تتطلب تقديم المصلحة العامة على المنفعة الذاتية و البرامج الواقعية على الطموحات الشخصية…
نعم… وأنا واحد من شعب كَبُرَ و هو يسمع ” نحن نريد عملاً جماعياً على اساس احزاب برامجية، تمثل الجميع، و تسهم في ظهور نخب جديدة في الدولة و مؤسساتها”…نحن نريد و مازلنا نريد…
و انا اكتب هذا المقال لأنني فعلاً ما زلت اريد… نحن لا ننكر الانجازات على مستوى تحديث و تعديل القوانين، و انتقادنا ليس الهدف منه الإساءة لمسيرتنا، او لأننا اعداء الانجاز و النجاح كما يقال عنا.
نحن ابناء الوطن وواجبنا الإشارة إلى مواطن الخلل إن وجدت، لأننا نحب الوطن…لن اعود في مقالي إلى بداية العمل السياسي في الأردن، ولكن سأعود لما قبل عشرون عاماً…جلالة الملك قال في تصريحاته الأخيرة أن “الأبواب مفتوحة امام الشباب لقيادة مسيرة التحديث” و الشباب هنا بالتأكيد لا يقل عمر الواحد منهم عن العشرين عاماً، و نحن خلال هذه الفترة الزمنية إنشغلنا في تحديث و تعديل القوانين الحزبيه و قوانين الإنتخاب، إلى اخره من قوانين..و لم نلتفت إلى بناء ثقافة الشباب او حتى ثقافة المجتمع بشكل عام في هذا الجانب و غيره.
التحدث عن عمل جماعي يا جلالة الملك يجب أن يكون جماعياً على ارض الواقع و ليس مجرد رفع شعارات تحملها الحكومات المتعاقبة و هي ابعد ما يمكن عن العمل الجماعي.
يا سيدي مجتمعنا الأردني مقسم حالياً إلى ثلاث فئات:
الأولى: هي الفئة التي تمنيت في تصريحاتك الأخيرة أن تهجر الصالونات السياسية، و أظنها لن تهجرها لأنها المتنفس الوحيد الذي يُشعرها بأنها ما زالت على قيد الحياة.

الثانية: هي فئة الشباب التي غاب”والديها” و لم يلتفتوا لتربيتها على الحياة الحزبية لإنشغالهم بترتيب عفش البيت، و وضع قوانينه، و برامجه…هي فئة غير مثقفة سياسياً و تطلعاتها و همومها مختلفة.
الثالثة: هي فئة ما زالت في طور النمو و يمكن أن تبدأ بالعمل معها من الآن، لتصل إلى شباب قادر على قيادة العمل الحزبي بعد ثلاثين عاماً.
نحن لسنا اعداء النجاح…نحن نشير إلى المرض و نقترح العلاج…لعل احفادنا يرون ما نتمنى من عمل حزبي و سياسي على أرض الواقع كما يطمح جلالته… فالعمل الحزبي كما اشرت سيدي عمليه تراكميه شاقه ان بدأنا بها الان لن نحصد ثمارها قبل عشرون عاماً.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى