آراء وكتابهام

زيارة بايدن إلى الشرق

الحياة نيوز – بقلم شادي عيسى الرزوق
ماجيستير إدارة الاعمال والتسويق الدولي
قام الرئيس الامريكي بايدين بزيارة إقليميه للمنطقة وهي الأولى من نوعها بدأ بها إلى اسرائيل، ومن ثم بيت لحم برمزيتها، وبعدها إلى السعودية.
لاشك بأن هذه الزيارة المتعبه للرئيس الأمريكي ٧٨ عاما، والهامه له على الصعيد الشخصي لتدني شعبيته، ولا ينسى هو مرجعيات الضغط وخاصة اليهودية في امريكا (اللوبيات) فاكد دعمه المتواصل لإسرائيل رئيسا وشخصا وهذا الدعم المتمثل في اتفاق عسكري واقتصادي وايضا تعاطفه مع ما يدعى برمزيتها الاباده الجماعيه ( الهَوليكوست). فحقق ضربته الأولى هناك بمنتهى الاقتدار.
زيارة بايدن الخاطفة السريعة والتكتيكيه إلى بيت لحم وهو المسيحي الكاثوليكي العارف كتابيا اهمية المدينة التي ولد فيها المسيح برمزيتها الدينيه الهامه فهي مدينة داوود النبي ايضا، ولقائه مع عباس وضربة جميلة للتاكيد بانه مع قيام دولة فلسطينية لكن الوقت غير مناسب فمتى سيكون مناسبا؟
ادراك بايدن اهمية هذه المنطقة وخاصة تبنيهات جلالة الملك عبدالله ابن الحسين لاكثر من مره ومن لقاء معه في امريكا عن غياب امريكا كحليف للمنطقة والخذلان الواضح بالابتعاد عن قضايا المنطقة ككل والبحث اصبح عن سياسات تحالف جديده مع الاخرين.
الدول العربية وخاصة السعودية ومصر والاردن قادرين على التفاوض مع امريكا للكسب الحقيقي للكل فبايدن يسعى لزيادة انتاج معدلات النفط من دول الخليج لتخفيض الأسعار والخوف الأمريكي من ايران والحلم النووي وخاصة انها وتركيا وروسيا والصين في حلف واحد قوي.. فكل ذلك اعاد البوصلة مرة أخرى للمنطقة وبرخم القوة.
الرئيس بايدن لا يخفى عن احد علاقته الشخصية والصداقه القوية التي تربط جلالة ملكنا به والتوافق في الاراء بينهما واضح وصريح وهناك احترام من الادارة الأمريكية للاردن كبلد وسطي مرحبا به وللدور الاساسي الذي يقوم به الملك في المنطقة وهو ما استطاع ان يكون ملكنا قادرا على للتفاوض معه بزيادة الدعم الامريكي للاردن في قمة جده.
ملكنا المفدى استطاع في هذه الزياره ان يبين وبطريقة شجاعة مخاوفنا ومشاكلنا واننا نحمي منطقة باسرها من المليشيات الهدامه على حدودنا مع سوريه بتهريب المخدرات والسلاح وهما مصدر قلق له ويجب ان يكون مصدر قلق للمنطقة. أيضا وجب التنبه له وخاصة ان دول الخليج تعرف هذا الامر جليا.
ملكنا غير مسارا كاملا واوضح ان الفرصة مناسبه للعوده للبحث عن حلول للقضية العربية الأولى وهي فلسطين.
جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه عبدالله بن الحسين هو الذي لم يضيع الفرص لعمل التقارب بين الأشقاء العرب اولا ومن ثم مع امريكا فلولا تاكيداته وواساطاته لما كانت هذه الزياره لتاتي بنتائج هامه.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى