آراء وكتابهام

المعايطة يكتب: ايران ترحب .. ما هو القادم؟

الحياة نيوز – سميح المعايطة – أعلنت ايران ترحيبها بحديث جلالة الملك لصحيفة الرأي حول ضرورة بناء علاقة عربية إيرانية جيدة، وهو ترحيب إيجابي وخاصة انه يتوافق مع إطلاق حوار سياسي سعودي إيراني علني في بغداد، وايضا حوار أمني غير معلن بين ايران من جهة وكل من الاردن ومصر كل على حدا.

لكن الترحيب الإيراني بحتاج إلى تجسيد على الأرض مع كل ملف من ملفات العرب والاقليم، فنحن في الاردن نفهم الايجابية الإيرانية بقرار إيراني للحرس الثوري والميليشيات التي تتبع ايران في سوريا ولبنان بوقف محاولات تهريب المخدرات والسلاح التي لم تتوقف خلال الأعوام الأخيرة وتستهدف الاردن ودولا عربية أخرى، وتهدف أيضا إلى اختبار قوة الفعل الاردني الأمني والعسكري في مواجهة التهريب الذي ربما يتحول إلى أمور أخرى خطيرة .

وحديث العرب ودعوتهم ايران إلى بناء علاقة حسن جوار دعوة متجددة، لكن التعامل الإيراني كان دائما بمزيد من توسيع النفوذ في دول عربية والتدخل في شؤون هذه الدول وتحويلها إلى دول أسيرة لقرار الحرس الثوري .

قد يكون لدى ايران اليوم فرص لاختراق ساحات عربية لكن ظروف الدول تتغير، فها هو العراق الذي أذاق ايران الأمرين في الحرب بين البلدين قد وقع تحت الاحتلال الأمريكي ثم تم تسليمه إلى حلفاء ايران واتباع ولاية الفقيه، وايران قد تحتاج في يوم ما علاقات حسنة مع العرب الذين لم يقوموا بأي فعل سلبي تجاه ايران، فلم نسمع عن ميليشيات تتبع لأي بلد عربي تخترق ايران ولا عن أي تدخل في شؤون ايران، فالتدخل والعبث فعل إيراني في منطقتنا العربية .

نحب أن نرى الترحيب الإيراني فعلا على الأرض، وأن تأخذ ميليشياتها بعيدا عن الحدود الاردنية الشمالية، وأن تتوقف حرب المخدرات التي تتم بقرار إيراني عبر ميليشياتها في سوريا ولبنان .

الملك يتحدث بلغة العقل التي يريدها العرب، والجواب الحقيقي يجب أن يكون سياسة إيرانية مختلفة يلمسها الاردن وكل الإقليم.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى