الرئيسيةمحليات

الخلايلة: الهجرة علمتنا أن الحياة لا تدار بالعواطف

الحياة نيوز- مندوبا عن الملك عبد الله الثاني، رعى وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور محمد الخلايلة اليوم الأحد، الاحتفال الديني الذي أقامته الوزارة بمناسبة ذكرى الهجرة النبوية الشريفة.

وقال الخلايلة خلال الاحتفال، في كل عام نحتفل بذكرى الهجرة النبوية الشريفة، برعاية ملكية سامية، نعبر من خلالها عن محبتنا لنبينا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، ولما جاء به من هدي قويم ودين حكيم وقرآن يهدي إلى صراط مستقيم.

وأضاف، “هاجر النبي عليه الصلاة والسلام، من مكة المكرمة، الوطن الذي نشأ وعاش وترعرع فيه، ونزل القرآن الكريم فيه، إلى بيئة آمنة تقبل هذا الدين ليؤتي ثماره في بناء أمة.

وأشار الى قصة جهاد في تحمل الأذى، وثبات على حق رغم ظلم ذوي القربى وعبادة راسخة رسوخ الجبال لم يزلزلها الأذى، وكل هذا والنبي عليه الصلاة والسلام ماض في طريق الحق لا تلين له قناة، ولا تفتر له همة، ويستمد العون من الله تعالى.

واكد الوزير أن المصطفى عليه الصلاة والسلام خطب أول خطبة جمعة في الإسلام وهو مهاجر، حيث أمر بالإكثار من ذكر الله تعالى وطاعته، والأمر بالصلاح والإحسان، حيث أن المتأمل في هذه الخطبة يجد أن النبي عليه الصلاة والسلام لم يشتم أحدا حتى ولو كان من الأعداء، ولم يدع عليهم بأشد ما يملك من عبارات الدعاء، بل كان لا ينظر خلفه ويرى أن تلك مرحلة مضت وإن كان من دعاء فلم يزد على “اللهم أهد قومي فإنهم لا يعلمون”.

وبين الخلايلة، أن النبي عليه الصلاة والسلام بدأ في بناء المجتمع الجديد بناء معنويا روحيا وماديا، حيث تمثل البناء الروحي في بناء المسجد والمؤاخاة بين المسلمين جميعا، على اختلاف ألوانهم وأجناسهم وتحديد العلاقة بينهم من خلال وثيقة المدينة.

وتمثل البناء المادي بالاهتمام بمقومات البناء الحضاري والعلمي والاقتصادي والتجاري، فأنشأ سوقا للمسلمين في المدينة وأرسل البعثات العلمية لتعلم صناعة السلاح، ولغات الأمم المختلفة، مشيرا إلى أن النبي عليه السلام هاجر لبناء مجتمع جديد في ظل فجوة حضارية هائلة بين العرب وغيرهم في شتى مجالات الحياة.

ودعا الخلايلة إلى الوقوف مليا والنظر والتدبر وإعمال العقول بمعاني هجرة جديدة نلحق كأمة إسلامية من خلالها بركب الحضارة الإنسانية التي سبقتنا قرونا طويلة، وهذا لا يكون إلا بالتخطيط الدقيق وإعمال فكر عميق وأخذ الأسباب مع التوكل على الله عز وجل.

وأكد وزير الأوقاف، أن الهجرة علمتنا أن الحياة لا تدار بالعواطف الدينية ولا بالأماني والأحلام ولا بانتظار المعجزات، وإنما بالتخطيط والقواعد المتزنة والأسس الثابتة التي ينهض عليها المجتمع القوي.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى