اخبار منوعة

الحب بين الفلسفة والابهام والحياة

الحياة نيوز ـ فيصل محمد عوكل ـ الحب كلمتان رشيقتان خفيفتان تنطق في معظم احوالها دون معرفه اسرارها واعماقها رغم ان الحب هو حقيقه اسرار الحياه والعطاء والتضحيه والخير والسلام والسعاده والرضى الحقيقي وينبوع الحكمه والطريق الذي يرتقي في مشاعرنا نحو ارقى مراتب السمو الاخلاقي والذوقي وهو الامل الحقيقي والمبتغي للانسانيه جمعاء ولكن هل كل من قال حبيبي فهو محبوب او محب ” لاتقوولوا احبكم وانتم لاتدركون حقيقه الحب فقد لوثتم كنه حقيقته حينما تقولون هذه الكلمه برياء”. فالحب يطهر النفس البشريه من جميع ادرانها ورواسبها ومن الغيره الحمقاء والحقد والحسد والبغضاء ولا يعرف طريقا عدى التسامح والعطاءدون تردد فقلوب العاشقين هي الانقي بين البشروالحب حينما يتغلغل ويمتزج مع الروح يضحي شيئا يصعب الخلاص منه تحت اي ظرف لانه تجذر في كل اعماق النفس والعقل والاحساس واحتل الفؤاد والوجدانوليس شيئا يسهل الخلاص منه وهذا الحب هو الانقى والارقي والذي يرتقي بالانسان ويدله علي طريق السماء والسمو به فوق كل تشابهات النفس البشريه ومطالبها وقد طالعنا عبر كتب الادباء والشعراء قصصا للحب تخيلناها وحاولنا الغوص بها لفهمها دون جدوي وهناك قصه عشاق قتلهم الحب فافناهم وليس هناك اشهر من قصه حب عنتره العبسي وعبلي وكيف صنع المستحيل من اجلها وخاض الصعاب والموت لاجلها ولكنه تزوج عليها نساء لاحصر لهن وقيس ليلى الشاعر العاشق المبتلي بعشق ليلي وقيس لبنى والذي كانت زوجته فطلقها ارضاءا لامه وبعدها هام علي وجهه لاجلها حتى مات حسره والما وقصص لاتحصى كتبتها اقلام الشعراء والكتاب عبر العالم فهل تشابه الحب بين هؤلاء وهل يتشابه الحب الحب لاشكل له ولا لون ولا قدره لمخلوق علي ردعه والحب الحقيقي قدر وليس احساسا ينبع من ارادتنا وكل حب نظنه حبا وتصنعه عقولنا ونخطط له للوصول الى الزواج قد يكون وهما وستموت هذه المشاعر فيما بعد مع الوقت والتجربه وعناصر الحياه لانه ليس الحب بل كان رغبات نفسيه عاطفيه وتخطيط دون جذورعميقه بل هي مشاعر نفسيه وتنيات نفس لشريك حياه تمنيناه لنا بكل قوانا ومشاعرنا النفسيه وليست الروحيه والتمازج الروحي فالحب الحقيقي لايعرف ولا يفرق بين السن والعمر واللون والجنس والفقر والمال انها مشاعر طاغيه يصعب السيطره عليها تحت ظل اي ظرف من الظروف
مهما امتلكنا من قوه لكبح جماح العقل او الاحساس المتنامي والمهيمن على العقل والنفس والهوى والذوبان في الاخر تماما حتى يكونا وكانهما فكر او احساس ينتشر اثيره بين اثنين فتتلاقي الاحاسيس وحرص كل منهما نحو الاخر وليس ادل علي هذا الاحساس سولا قصه حب زليخه لنبي الله يوسف عليه السلام حينما قالت للجلاد ويحك وكانك تجلد قلبي في صدريواحساس الام في ابنها اينما كان حينما يكون بعيدا عنها
وهذه المشاعر الاكثر رقيا وسموا عن كل ماهو متعارف عليه في قصص حب تنتهي نهايات ماساويه لان الحبيب اخلف معها وعدا قبل الزواج ولم يشتري لها اشياء للبيت او لم تذهب رحلات كما اخبرها ولم يستطع هذه خيالات عشاق نفس وهوى واي حب هذا الذي تنفصم عراه لان الحبيب بعد الزواج فشل ان يحقق لها مطالبها الاجتماعيه او الماليه فتكشفت عيوبه واقامت الدنيا ولم تقعدها وهذه لييس مشاعر حقيقيه ولم يكن الحب ليقاس بمشتهيات النفس لانه اكنفاء وارتواء ورضى ويكفي ان يكون كل منهما مع الاخر وهذا منتهى المطلوب
وبحيث يكون سعيهما واحدا مشتركا واحساسهما واحدا مشتركا وكل منهما يخشي علي الاخر اكثر من خشيته على نفسه واشد لان الحب اذاب كلاهما فكانا احساسا واحدا لايمكن تجزئته او سلخه فهو ليس غلاف
او جلد يتغطى بها او غطاء وهمي كما يعتقد البعض فالحب احساس معقد للغايه وصعب كبح جماحه مهما بلغنا من فهم وادراك العالم من حولنا لان الحب هو الاحساس الاكثر تعقيدا وابهاما في حياتنا ويصعب الخلاص منه ويطهر القلب والنفس من كل غل او حقد او حسد او ضغينه لتتحول الا تسامي وتسامح وعفو لخلو الروح من علائق النفس البشريه وكثيرا ما نسمع عن قصص حب لا اساس للحب فيها ولا جذور حقيقيه للحب بمقدار ما هو مطالب اغراق نفسي لمطالب نفسيه وتحقيق امنيات نفسسيه وهوى نفس ليس ابعد من هذا حيث تثور مشاكل بين اثنين كانا يظنانه حبا فتحول بغضا وحربا شعواء بينهما واحقاد لاتنتهي فكيف يتحول الحب حقدا وهذا امر يستحيل ان يتكون في قلب تطهر من كل هذه العلائق للنفس ولهذا كان للنفس مطالب ظنها اهل النفس حبا وهو هوى وليس حبا وعشقا امتزج بالروح فهامت ولا مكان للخلاص فقد سكنت ارواح كل منهما في الاخر ومن الصعب ابدا ان يكون هناك شر يحدث او حقد يتكون بعدها لكنه الحزن بعد الفراق او الابتعاد وليس ادل على ذلك من امراه احبت زوجها حبا حقيقيا حتى تمنت ان يكون لهما امتداد فتلد شبيها له تريد ان تجدد وجود من تحب هي في ذاتها ولكنها لم تتحقق امنيتها بهذا فلم تنجب ولمحبتها له رجته لشهور طويله ان يتزوج وكان يرفض بشده فقد كانت تريد ان تراه سعيدا ولو على حساب ذاتها لانتفاء الانانيه وحب التملك السائده في عصرنا هذا وايضا كان يرفض واصرت وذهبت وخطبت له زوجه وافهمتها بقصتها كلها مما ادهش الخطيبه واهلها منها واستطاعت ان تنجح في هذا وان تزوجه لترضيه وتستمر الحياه وكانت تقول يكفيني ان اراه امامي فارضى وكانت اشد الناس فرحا بزواجه وحينما بزغ الفجر لم يجدها في البيت فقد غادرت البيت قائله لم احتمل ابدا ان اراك تغلق باب غرفتك دوني فلا اراك كما كنت اراك عالمي كله شعرت حينها بانك اغلقت ابواب قلبك عني لقد اغلقت الباب خلفك بالمفتاح حتى تكون لها وحدها ولم تفكر حتى الصباح ان تتفقدنيحينما تركت الباب ليس كرها بك ابدا فانا لااستطيع ان احتمل ان تغلق الباب خلفك في وجهي وتدعني اخاف عليك فقد كنت اخاف عليك من نفسي وانني اغادر لانني شعرت بانني قد لااحتمل ان تكون ليس امام عيني حتى انام قريره العين اغادر وانا اشقي اهل الارض طرا لانني اغادر روحي ومشاعري واحلامي واشقي نفسي واسطر احرف عذابي بيديلكنني عاهدت الله علي ان لااكون سببا لحزنك او مضايقتك من قريب او من بعيد وارجوك احببها كما احببتني وان اخطات فسامحها لانهال اتعرف طباعك بعد اوصيك بها خيرا وبعد ايام وجدها تطلب الطلاق وترسل له المال لمعرفتها انه كان بحاجه للمال في ذلك الوقت وتنازلت عن كل شيء له من حقوقها لانها تحبه ولا تقدر مطلقا على ان تقسو عليه ابدا وقد كان لي حظ ان اسمع هذه القصه منه ومنها شخصيا وقصه اخرى لامراه زوجت زوجها لامراه اخري وكانت تقةم بتربيه اولاد زوجها من زوجته الثانيه بحب واخلاص كبيرين ودونما احقاد منها الحب لايعرف الضغائن والاحقاد الحب شيء مقدس يسكننا يصنع منا اشياء جميله وقد يؤلمنا وقد يصهر اعماقنا بنار لهيبه لكنه يبقي حبا نبيلا ساميا عظيما واحساسا نادرا لاناس مليئه اعماقهم بالاحاسيس الطاهره النقيه الخاليه من كل ادران النفس والهوى لان الحب اساس الحياة.
ج1 .. والى اللقاء في تتمه الموضوع ان شاء الله في حلقات اخرى للحب والحياة.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى