آراء وكتابهام

التل يكتب: بين السلطتين التنفيذية والتشريعية ..

الحياة نيوز – محمد حسن التل

جاءت الجلسة المشتركة أمس بين الحكومة ومجلس النواب خارج القاعة الرئيسية للمجلس وذلك “لأحكام وقوانين الدورات الاستثنائية” تأكيدًا على سلامة العلاقة بين الطرفين، وللحق أن هذه العلاقة كانت متوازنة منذ بداية المدة الدستورية للمجلس وتشكيل الحكومة برئاسة الدكتور بشر الخصاونة الذي كان إصراره واضحًا منذ اليوم الأول على أن تكون علاقة الحكومة مع النواب مبنية على أسس متينة وشفافة وقائمة تحقيق هدف الخدمة الوطنية المنشودة من الناس.

كانت جلسة أمس حسب ما رشح من معلومات مهمة جدًا حيث طرح النواب خلالها قضايا عامة كثيرة وهذا جزء من واجبهم الدستوري ومسؤوليتهم الوطنية، ولا بد من الاعتراف بأن مجالسنا النيابية غالبًا ما تظلم نتيجة التشويه المقصود ومحاولة الاغتيال المعنوي لهذه المجالس منذ اليوم الأول من انتخابها، وهذا الواقع أصبح يشكل صورة نمطية مشوهة.

الحكومة حافظت منذ اليوم الأول كما أشرت على علاقتها المتوازنة مع مجلس النواب، ولم تحاول أن تخفي عنه أي شيئ، وتفاعلت مع العمل النيابي والواجبات الدستورية للنواب بشكل كبير ولافت، مستندة بذلك إلى وضوح برنامجها التي وضعت أسسه في كتاب التكليف السامي، وابتعدت عن خطاب الشعبوية الذي طالما كانت انعكاساته كارثية على الوضع العام، وتصدت لاتخاذ القرارات والإجراءات الصعبة في سبيل تصحيح مسار الاقتصاد الوطني، وتحسين معيشة المواطن وإزالة التشوهات من القوانين والأنظمة. وانعكس الاحترام المتبادل وتبادل الثقة بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية على مسيرة إقرار القوانين التي تخاطب مصلحة الشأن الأردني العام سواء في مجال الإصلاح السياسي أو الاقتصادي الأمر الذي سينعكس حتما على الحياة العامة في البلاد.

يسجل للدكتور بشر الخصاونة رئيس الوزراء أنه كان واضحا منذ اليوم الأول لتشكيل حكومته بأنه لن يجامل على حساب المصلحة العامة، ولن يتهاون على طريق الإصلاح في كل مجالاته، ولأنه كان يعي تماما أهمية التعاون بين الحكومة والنواب رسخ علاقة حميدة بين الطرفين، ذلك للوصول إلى الأهداف الوطنية المنشودة، وقد نجح بذلك، فالعلاقة بين الطرفين لم تصطدم بأي أزمة تذكر، وكانت نتيجة ما نراه من سلاسة في المسيرة التشريعية تحت قبة البرلمان، ذلك لأن العلاقة بين هذين الطرفين الفاعلين في الدولة، إذا كانت على قاعدة المصلحة الوطنية العامة وسادت أجواء الثقة تكون النتائج كما يتمناها الجميع.

الرئيس الخصاونة من ميزاته كرجل حكم أنه لا يملك أجندة خاصة، وليس صاحب صالون سياسي ولا هو من رواد هذه الصالونات، هو رجل الدولة المخلص لوطنه ولمليكه، لذلك فإنه يعمل بكل جرأة وراحة ضمير في تشاركية عميقة مع كل مؤسسات الدولة من أجل الصالح الوطني.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى