اخبار منوعة

نقليات “بي اح دبل هيش” للسفر على الكديش

الحياة نيوز ـ فيصل محمد عوكل ـ قبل اعوام ابتكر احد الاصدقاء لي عربه فخمه جدا وكانت تكلفتها قليله ولكن فخامتها وفن صناعتها كان فخما للغايه وربما استهجن الكثير من الاصدقاء رغبتي وقتها ان اقوم بعمل او اختراع او طلب عربه كهذه ونقلتها يومها للصحراء لاستفيد منها كعربه فاخره يجرها حمار نيشن متطور رباعي الدفع وباقل التكاليف وبحيث يقطع مسافه عشرين كيلو بقليل من التبن والقليل من الشعير او الخبز اليابس او الاعشاب دونما تكاليف لتنقلاتي القليله وكانت المشكله شراء حمار يكون كويس وقوي وعملي ويجيد جر العربه باحترافيه وكان البحث عن شراء حمار اشد تعقيدا من البحث عن شراء تكتك كهربائي او تكتك عادي ولكن وبعد جهد جهيد وواسطات وبحث كبير استطعنا ان نجد احدهم وتدخل كسمسار ووسيط من اجل حصولي على حماروكلفني الحمار مع النقل والسمسره حوالي مائه دينار علما انه سعره على ارضيته كان خمسون دينارا فقط ولكن هكذا حدث الموضوعوهنا برزت مشكله بانه يحتاج الى بردعه كما يصفونها وايضا يحتاج الى سرج كما يصفونه وكل منهم له مواصفات وهنا وقعت في متاهه
فهو يحتاج الى مقود يعني لجمام وحزام جلدي او حبل من اجل التوجيه بديلا للستيرينغ او الدركسيون كما يصفه البعض وايضا برزت لنا مشكله ثالثه تزويد الحمار بالطاقه التبنيه الكافيه ليكون قويا وكان سعر كيس التبن وقتها بسبعه دنانير ونقله لعندي يحتاج ثمانيه دنانير وبعد كل هذا التعب والاكتشافات حاولت ان اقوم بجوله رومانسيه على العربه كما كان البارونات يجرون عرباتهم الفاخره والتي تجرها العربات ولكن ماحدث قلب المعادله فقد ربطت الحمار او الكديش بالعربه وكنت اجلس فرحا جدا وسعيدا جدا بانها اول رحله لي صحراويه بعيده عن البشر ومشى الحمار قليلا حتي اقتربت من نهايه ممر المزرعه فاذا بحمار مزرعه جارنا يقف قرب السور وياخذ بالنهيق بقوه ليصاب حماري بالجنون ويسمع النميمه من الحمار الشرير الذي حرضه على عدم جر العربه فجن جنون حماري وبدلا من الخروج للصحراء جعلني اصطدم بالشجره وتعلق العجلات بها وهو ينط ويعاقط ويعبر عن نفسه بكل ادواته الحميريه حتى كاد ان يحطم العربه ويسبب لي مليون عاهه فنزلت وانا غاضب جدا جدا جدا ونظرت حولي في الصحراء فلم اجد احدا من اصدقاء الرفق بالحيوان فربطت الحمار بشجره وتناقشت معه نقاشا يليق به وبحمرنته معي وكيف احبطني احباطا شديدا وكاد ان يحطم عربتي واحلامي الكبيره بها وكاد ان يؤذيني ولكنه كان لايبالي مطلقا بكل ما اقول له ابدا بل بالعكس كان يتناول التبن والشعير ويشرب ماء ولا يهتم برضاي او غضبي وقد تمرد علي تمردا حقيقيا لاكتشف بان سياقه الحمير تحتاج فن وخبره ودرايه لايستهان بها وربما تكون اعقد بكثير من قياده السياره بكثير فانا اقود السياره منذ زمن ولكن ركوب الحمار له تكتيك وعقليه تستوجب الحذر من تفكير الحمار وعنفصته المفاجاه وحمرنته حينما يرفض السير وحينها تكون الكارثه حينما يصاب بالتناحه ويرفض المشي ويريد ان تكون مشيته علي مزاجه وبطريقته ويطنش صاحبه وساعتها تذكرت صديقا لي له خبره اثناء صباه بمطارده الحمير والسباق عليهافاتصلت به فحضر بعد يومين وقال اين الحمار فاشرت له نحوه فوجده يعيش عيشه حمير خمس نجوم حيث وجد امامه خزان ماء نص برميل ووجد امامه معلف نصف برميل علف وتبن وارضيه ممتازه يتمردغ الحمار عليها حينما يريد ان يعمل لنفسه مساج فوقف امامه ونظر اليه وتركته ليدير معه حديث انتهي بطريقه غير وديه والحمار غاضب يريد ان يرفسه ولكنه لايستطيع فصديقي خبرته بان الحمار سيعقطه كانت وارده وكان يحاوره في خيزرانه عن بعد وحينما انتهي الحوار نصحني بان اتخلص من الحمار لانه غير مدجن وانني دللته اكثر من اللازم فتمرد على عربايتي وعلي وفعلا فعلتها واعطيته لراعي كان يمر مصادفه من الصحراء هكذا مجانا هديه لاراه بعد ايام من اطوع ما يكون الحمير مع الراعي فقد كانوا يتناقشون معه بقشاط مروحه سياره ليسير معهم وينطلق باقصى سرعه وكانه حصان وهذا ماجعلني اتعقد من ركوب الحميرولان العربه بقيت بالشمس سنين طويله تلفت وتاكل جلد مقاعدها ولكنني لم اذكر لكم السبب يومها لماذا قررت عمل العربه وشراء الحمار للرحلات فقد كانت تنكه البنزين وقتها بخمسه دنانير وكنت اخاف ان يرتفع سعرها فكيف افعل الان وقد ارتفعت اسعار البنزين والمصيبه ارتفعت اسعار الحمير لاكثر من مئتي دينارواكثر هذا ان وجد فهي مهدده بالانقراض ولهذا افكر الان بشراء بسكليت وامري الا الله او دراجه كهربائيه للمسافات القصيرة.ملاحظة هامة بعد “عصلجة” الحمار وتمرده ومجننته اشتريت تكتك في المزرعه وخلصت من مقارعه الحمير ووجع الر اسوحينما فكرت الليله ولان الوضع مش ولا بد ماديا وجدت الحل الحقيقي الكزدره وتنشيط عضلات الاقدام والسير كعابي اوفر وهي رياضه حقيقيه بعد ان تعودنا على الكسل ولو للذهاب لشراء ربطه خبز.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى