الرئيسيةشايفينكم (رصد الحياة)

غانتس للسلطة الفلسطينية :سلموا الرصاصة التي أصيبت بها شيرين

الحياة نيوز- جدد وزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس، اليوم الجمعة، دعوته للسلطة الوطنية الفلسطينية، بضرورة تسليم الرصاصة التي قتلت الصحفية شيرين أبو عاقلة إلى “إسرائيل”.

وشدد غانتس، على أن هذه هي الطريقة التي يجب التصرف بها لمعرفة الحقيقة، مجددا دعمه لجنود الاحتلال “الذين يقومون بكل ما يلزم للحفاظ على أمن الإسرائيليين”، وفق تعبيره.

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، قد أكد على الرفض الفلسطيني لتسليم “إسرائيل” الرصاصة التي اغتالت الصحفية شيرين أبو عاقلة في الحادي عشر من شهر مايو/أيار الماضي في جنين.

ودعا اشتية في كلمته بحفل تأبين أبو عاقلة الذي نظمته وزارة شؤون المرأة، في قصر رام الله الثقافي، “إسرائيل” بتسليم البندقية التي أطلقت تلك الرصاصة تجاه أبو عاقلة.

وأجرت شبكة “الجزيرة” القطرية، تحليلا جديدا، حول الرصاصة التي اغتيلت بها الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة.

وأثناء التحليل الذي قامت به الجزيرة، تم نشر صورة للرصاصة التي تم تنفيذ عملية الاغتيال بها، مبينة أن خبراء عسكريون أكدوا أنها رصاصة من النوع الخارق للدروع من عيار 5.65 ملم الذي تستخدمه قوات الاحتلال الإسرائيلي لبنادقها من طراز (إم 4).

وأرجع الخبراء العسكريون، “انحناء الرصاصة” إلى ارتطامها بالخوذة التي كانت ترتديها أبو عاقلة بعد دخولها رأسها.

يذكر أن النيابة العامة الفلسطينية، كانت قد أكدت أن الرصاصة التي تم تحليلها تعود إلى الجيش الإسرائيلي، متهمة الاحتلال باغتيال شيرين عمدًا أثناء أداء عملها بالقرب من مخيم جنين.

ووفقا لشهود عيان، فإن مصدر الرصاصة كان سيارة عسكرية إسرائيلية، مؤكدين أنه لم يكن هناك مصدر آخر للنيران في مكان الحادث.

يذكر أن سلطات الاحتلال، كانت قد غيرت روايتها عن الحادث عدة مرات، بدءًا من إنكار ارتكابه من قبل أحد جنودها، مرورا لإلقاء اللوم على “نيران طائشة” من مقاتلين فلسطينيين، ثم إلى الاعتراف بأن جنديًّا ربما أطلق النار على الشهيدة عن طريق الخطأ.

بدورها، أعلنت الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، أن المفوضية لحقوق الإنسان التابعة لها، خلصت إلى أن الصحفية الفلسطينية الشهيدة شيرين أبو عاقلة، قد اغتيلت بنيران قوات الاحتلال الإسرائيليّ، مؤكدةً وجوب “محاسبة الجناة”.

وقالت المتحدثة باسم مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان رافينا شامدساني في مؤتمر صحفي في جنيف إنه “بعد أكثر من ستة أسابيع على مقتل الصحفية شيرين أبو عاقلة وإصابة زميلها علي السمودي في جنين في 11 أيار/مايو 2022، من المقلق للغاية أن السلطات الإسرائيلية لم تجر تحقيقاً جنائياً”.

وأضافت: “لقد انتهينا في مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من رصدها المستقل للحادثة. جميع المعلومات التي جمعناها – بما في ذلك المعلومات الرسمية من الجيش الإسرائيلي والنائب العام الفلسطيني – تتفق مع النتيجة التي مفادها أن الطلقات التي قتلت أبو عاقلة وأصابت زميلها علي السمودي جاءت من القوات الإسرائيلية وليس من إطلاق نار عشوائي من قبل مسلحين فلسطينيين، كما ادعت السلطات الإسرائيلية في البداية”.

وتابعت: “لم نعثر على أي معلومات تشير إلى وجود نشاط لمسلحين فلسطينيين بالقرب من الصحفيين مباشرة”.

وأشارت شامدساني إلى أنه “وفقًا لمنهجيتنا العالمية لرصد حقوق الإنسان، قام مكتبنا بفحص الصور ومقاطع الفيديو والمواد الصوتية، وزار الموقع، واستشار الخبراء، واستعرض الاتصالات الرسمية، وأجرى مقابلات مع شهود عيان.

وأوضحت: “وفقًا لنتائجنا، في 11 أيار/مايو 2022، بعد الساعة السادسة صباحًا بوقت قصير، وصل سبعة صحفيين، بمن فيهم شيرين أبو عاقلة، إلى المدخل الغربي لمخيم جنين للاجئين في شمال الضفة الغربية المحتلة لتغطية عملية اعتقال من قبل القوات الإسرائيلية والمواجهات التي تلت ذلك”.

وأضافت: “قال الصحفيون إنهم اختاروا طريقًا جانبيًا لتجنب موقع تواجد المسلحين الفلسطينيين داخل المخيم، وأنهم ساروا ببطء من أجل جعل وجودهم مرئيًا للقوات الإسرائيلية المنتشرة في الشارع”.

وتابعت: “تشير النتائج التي توصلنا إليها إلى أنه لم يتم إصدار أي تحذيرات، ولم يكن هناك إطلاق نار في ذلك الوقت وفي ذلك المكان”.

ولفتت إلى أنه “في حوالي الساعة السادسة والنصف صباحًا، عندما تحول أربعة من الصحفيين إلى الشارع المؤدي إلى المخيم، مرتدين خوذات وسترات واقية من الرصاص مكتوب عليها كلمة صحافة باللغة الإنجليزيةPRESS” ” تم إطلاق عدة رصاصات تبدو جيدة التصويب نحوهم من اتجاه القوات الإسرائيلية. أصابت رصاصة واحدة علي السمودي في كتفه، وأخرى أصابت أبو عاقلة في رأسها وقتلتها على الفور. تم إطلاق عدة رصاصات أخرى عندما حاول رجل أعزل الاقتراب من أبو عاقلة وصحفية أخرى غير مصابة كانت تحتمي خلف شجرة. استمر إطلاق النار حيث تمكن هذا الشخص في النهاية من نقل أبو عاقلة”.

وأكدت شامدساني أن مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليت تواصل حث السلطات الإسرائيلية على فتح تحقيق جنائي في مقتل أبو عاقلة، وفي جميع عمليات القتل والإصابات الخطيرة الأخرى التي ارتكبتها القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية وغزة.

وأشارت إلى أنه “منذ بداية العام فقط، تحقق مكتبنا من أن قوات الأمن الإسرائيلية قتلت 58 فلسطينيًا في الضفة الغربية، من بينهم 13 طفلاً”.

وشددت المتحدثة باسم المفوضة السامية على أن “القانون الدولي لحقوق الإنسان يتطلب إجراء تحقيق سريع وشامل وشفاف ومستقل ونزيه في جميع استخدامات القوة التي تؤدي إلى الوفاة أو الإصابة الخطيرة”، مضيفةً: “يجب محاسبة الجناة”.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى