آراء وكتابهام

جلالة القائد الاعلى بين رفاق السلاح

الحياة نيوز – فايز شبيكات الدعجه
صرح جلالة القائد الاعلى الملك عبدالله الثاني بن الحسين جريا على عادته السامية بافكاره، وباح بمشاعره للاعراب عن ذروة اعتزازه وفخرة بجنده البواسل ورفاق السلاح، وغرد على تويتر بمناسبة ذكرى الثورة العربية ويوم الجيش.
قائلا  “جندنا البواسل، رفاق السلاح وسياج الوطن، بكم أعتز وأفتخر، وبتضحياتكم تعلو رايات الأردن الحبيب. حماكم الله عاملين ومتقاعدين في كل مواقعكم، وحفظكم للأردن درعا ولرسالة الثورة العربية الكبرى أمناء مخلصين).
ندرك تمام الادراك انشغال جلالته الثابت بالامن الوطني، ونتتبع باستمرار افكاره ودعمة لمؤسسة الجيش والاجهزة الامنية في ظل التهديدات التي تواجه الأردن حاليا وفي المرحلة القادمة،  ويؤكد جلالته ثقته التامة بالقوات المسلحة على مواجهة كل التحديات، وإطمئنانه التام لقدرتها  العالية في رصد المخاطر التي تفرضها تقلبات الأوضاع الإقليمية والدولية، ويشرف مباشرة على تطوير الاستراتيجيات للتعامل مع التداعيات الناجمة عنها.
في كل مناسبة يفتح جلالته ذراعيه لأبناء الوطن ورفاق الدرب والمسيرة، ويجدد اللقاء مع النشامى متقاعدين وعاملين في وحداتهم وتشكيلاتهم وميادين الشرف، فعلاقة المتقاعدين بمؤسساتهم العسكرية والامنية علاقة تواصل دائم وليست علاقة ذكريات، وهم يعيشون كل لحظة عطاء وحبة عرق وقطرة دم بذلوها من أجل الوطن ولأجل الوطن.
لم يترك قائد اثرا في نفوسنا مثلما كان يترك جلالته عندما كنا نتشرف بلقائه إبان الخدمة الامنية، وكنا نستغرق في المتعة والتفاعل في حوارات ودية تفيض بالالفة والمحبة والاخوة. نستطيب بها توجيهاته وننفذ اوامره المطاعة. ذلك انه قائد بعيد النظر، وعالما في شؤون الامن، غزيرا يثير الذاكرة الخامدة. وكان رزينا متأنيا يصغي لنا باهتمام، ويزيل الشك باليقين، ويسهل امامنا الصعب، ولا تعرض عليه مسألة الا نطق بها بالقول الواضح الصريح بالإبانة والمنطق.
يمر العالم بأسرة- ونحن كذلك بطبيعة الحال- باوضاع حرجه، وقد حانت اللحظة التي فيها يتعين على الاردنيين ادراك حقيقة ضرورة الاعتماد على الذات اكثر من اي وقت مضى، وان ندرك كذلك ان العالم قد ينغلق في وجوهنا فجأة، ونلتف حول قيادتنا الهاشمية الحكيمة، في الوقت الذي نشهد فيه امواج متجددة من التحديات والتهديدات المتسارعة، وفي اقليم  تتصارع فيها قوى دولية وجماعات إرهابية وفصائل مبعثرة، يزداد تعدادها يوماً بعد يوم، تضعنا في كثير من الاحيان في مواجهة ازمات صلبه تحتاج إلى المزيد من اليقظة والحذر.
لقد جنبنا جلالته بحنكته ويلات الحروب التي عصفت ولا زالت تعصف في الاقليم، ويؤكد لنا  ان قواتنا المسلحة واجهزتنا الامنية بجميع صنوفها وأسلحتها على أتم الاستعداد، وبأعلى درجات الجاهزية للتعامل بحزم وقوة مع جميع المخاطر والتهديدات التي ظهرت في ظل الظروف الراهنة، باعتبار التهديدات ضمن المدى المنظور هي تهديدات إرهابية تتطلب المرونة والديناميكية والسرعة في التعامل معها بكل كفاءة واقتدار.
ووفق هذه الظروف يرعى جلالته عملية تحديث متصلة لتطوير القوات المسلحة والامن العام والتركيز على النوع، ورفع مستوى التدريب، وإعادة النظر بالمهام والواجبات والأدوار المناطة بالوحدات والتشكيلات والقيادات، وبما يرتقي بأدائها ويلائم متطلبات المرحلة وتحدياتها وإفرازاتها على أسس واضحة بما يخدم مصلحة الوطن ويسهم في تصحيح ما هو موجود وبما يتناسب مع الأوضاع الراهنة والتهديدات المستقبلية ويتيح المجال لجميع الوحدات والتشكيلات والقيادات أن تركز على واجباتها وأدوارها بغطاء كافِ من القوى البشرية، وأن تنفذ التدريب النوعي الذي يرتقي بمستوى أداء الأفراد والجماعات، وتوفير أفضل أنواع المعدات والمهمات التي تتطلبها التهديدات المحتملة.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى