الرئيسيةشايفينكم (رصد الحياة)

الروابدة : كل ما في السلط فريد / عاجل

الحياة نيوز- قال رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عبدالرؤوف الروابدة إن كل ما في السلط فريد يستحق التقدير والعرفان.

وأضاف خلال محاضرة في جامعة البلقاء التطبيقية، الأحد، أن الجامعة ترفد الأردن بالخبرات والكفاءات والأبحاث.

وتابع “هنئيا لنا باستقلالنا ففيه انعتاق من التبعية، وبناء الدولة الوطنية الحرة، ولكن الاحتفال بالاستقلال لا يجوز أن يختصر بأغنية أو قصيدة شعرية على أهميتهما، بل هو وقفة عز فيها نستذكر جهد الأردنيين بقيادة بني هاشم وتستعيد ما بذلته القوى والفعاليات الوطنية للتحرر من البغي وخيانة العهود”.

وأكد أن “الاستقلال بحاجة لصيانة دائمة فيه نبني وطنا قويا قادرا على التصدي لمحاولات الهيمنة والاختراق، وطن هويته أردنية عربية واحدة موحدة ولا تعلو على رايته راية ولا تتقدم على مصلحته مصالح ووحدته الوطنية لا تقبل القسمة الكل فيه سواء أناس أصلاء، فلا محاصصة ولا استقواء ولا استرضاء”.

وبين أنه مع ذكرى الاستقلال هذا العام تمر ذكرى الجلل مئوية عمر الوطن والتي قامت بها الدول دابت فيها دول واهتزت أنظمة واختلت أنظمة، لكن الأردن عبر كل الحروب والنكبات وبقي صامدا كالطوق.

ولفت إلى أن الأردن بني بجد اليمين وعرق الجبين وسيج بزنود لم تتخاذل وكان البناء قصة عمل بقيادة بني هاشم قاعدة عروبية ولها دور عربي بالوحدة والتحرير والحياة الأفضل واحتوى كل من شردتهم أوطانهم ليكون الحضن الدافئ والصدر الرؤوم ولم يشعرهم يوما بغربة.

وأشار إلى أن “الأردن ينهض بالوقوف مع قضايا الأمة ولا يبالي بالثمن الذي يدفعه ولا يزال يدفع عن رضا، فالأردن أنجز الكثير، ومن يتساءل عن أي انجاز نتحدث؟، فنحن جزء من هذا الانجاز فما يتمتع به الآن الجيل الحال هو جزء من الانجاز فقد عشنا زمان عسرة وعانينا القلة ورعانا أهل بسطاء وأسمهنا بنقلة نوعية من حالة ضنكة إلى حال بها تنعمون وان قام الجيل الحالي بالشكوى من نقص علينا أن نعض على انجازاتنا بالنواجد ونحميها ونجودها لكي تتمتع بها أجيالنا القادمة، فالطريق طويل والانجاز لا يزال دون طموح، فالأردنيون لا يرضون إلا بالأمثل، ويحدونا الأمل بالمئوية الثانية والطموح نفسه ويقودنا الطموح نفسه ونعترف بالانجازات وعيننا على الهموم والتحديات ونقبض على جمر الوطن حتى نراه يبرأ من أوضاع ضاغطة، فقد تجاوزنا العقبات وحافظنا على الوطن في جوار ملتهب، وحافظنا على أصالتنا جزء من بلاد الشام، وعلى أرضنا قامت أول ممالك عربية، وانتشر بعدها الناس إلى بلاد الناس، وكنا أحد 4 توائم أنجبتها الحرب العالمية الأولى من حضن سايكس بيكو فما توانينا ولا تنكرنا سواء السبيل”.

وشدد على أن “الملك المؤسس عبدالله الأول انطلق لتحرير بلاد الشام بحكومة الشرق العربي واستورد إدارة عربية تحمل الهدف، وشاركنا فيها ضمن حدود وارتضينا، وفتحت أبواب الهجرة على مصراعيها ليشهد الأردن حركة مثلت فيها كل العرب، وشهد الأردن حركة نمو انفجارية بهجرات طوعية وقصرية ضغطت على قدراته وتجاوزت امكاناته وصبر عليها، وصمد على العاديات لاعتماده على عناصر قدراته الحقيقية، فالشعب الأردني مستودع ومستقر الثورة العربية الكبرى، وتوجه إلى الديمقراطية منذ البداية وتميز بالوسطية والاعتدال ومارس التسامح ولكنه أبعد الحقد من الصفوف واستثمر بالانسان وبدأ الثروة البديلة، وانسجم مع التاريخ كدعاة للوحدة فحاربنا المنظرون، وتجاوزنا الاساءات وظلم ذوي القربة، واستثمرنا عبقرية الجغرافيا لنصبح حجر الزاوية عندما تحتاج الدول العربية بجانبنا للاجتماع”.

ولفت إلى أن “القضية الفلسطينية قمنا بعيشها بإرادة لا تحتمل الكسر وهي قضية ارتباطنا بها لا تشبه ارتباطنا بقضية أخرى، وهي قضيتنا الأولى، وإن كان البعض قد جانب الحقيقة أحيانا، وقمنا بدعم فلسطين، فهي منا ونحن منها، فمنذ 1920 وقفنا معها وحارب جيشنا في القدس عندما عجز غيرنا عن الاحتفاظ بما تحت يده، فدور الأردن بالقضية أدين ظلما، وأشيد بغيرنا فما استكنا عن دور نذرنا نفسنا له”.

وشدد على أن “الأردن منح الجنسية عام 1949 لكل فلسطيني يقيم بالضفتين، ويقر مجلس الأمة الوحدة ويتخفظ مجلس الأمة على أن تكون الأرض الفلسطينية ضمن تسويات الوضع الأخير، وتقرر الدول العربية وضع القضية على كاهل أهلها وتعترف بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل وحيد للشعب الفلسطيني، ليقرر الأردن فك الارتباط عام 1989، ويصبح السلام من خلال التفاوض الحل الوحيد، ليتبعها أوسلو ويتلوها وادي عربة، فتختلط الأوراق وتتعثر السبل، فهل يقف الأردن عند الوقوف مع الأهل وهل يسقط دور جلالة الملك عبدالله الثاني بالدفاع عن القدس والقضية الفلسطينية في كل محفل وميدان، وهل يؤثر ذلك تجاهل واساءة فهم ونكران للحق”.

الروابدة قال إن “الأردن يعاني من هموم وتحديات يعيشها الوطن نتيجة ظروف وممارسات داخلية وتطورات خارجية، ولا يجوز لنا جعل الحديث عن الظروف والتحديات دعوة للاستسلام، تجاهل الهموم والتحديات، ولم يعد بالامكان انتظار الفرج من أحد، والمسؤولية علينا وبحاجة لاصلاح حقيقي من الجذور من خلال اعادة هيكلة الدولة بمجلس وزراء مسيس يعود له القرار، ونحتاج لديمقراطية حزبية تضم الصفوف، وانتخابات نزيهة لا يشوبها المال الأسود”.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى