شايفينكم (رصد الحياة)

الأردني العلي.. طبيب صيدلاني أعاد التوجيهي 4 مرات

الحياة نيوز- روى الطبيب الصيدلاني الأردني محمود العلي، قصة حياته وإنجازه العلمي، بعد أن حصل على شهادتين جامعيتين بتخصصات طبية مرموقة، بعد أن أعاد التوجيهي 4 مرات ليستطيع تحقيق معدل الطب.

وقال العلي إنه حصل على شهادتين جامعيتين في عام 2016 حصل على شهادة الأولى من كلية الصيدلة في الجامعة الأردنية، وعام 2022 تخرج من كلية الطب في الجامعة الهاشمية وبتقدير ممتاز.

وقال إنه عاد امتحان التوجيهي 4 مرات وجميعها بمعدلات عالية، ففي سنة 2011 حصل على معدل 96.4، وسنة 2012 ومعدل 97.4، وسنة 2017 وبمعدل 96، وسنة 2018 معدل 97.

وتاليا رسالة الطبيب الصيدلاني العلي:

هذه قصتي؛

الحمد لله أولا وآخرا أن وفقني الله للحصول على شهادتين جامعيتين في مجالين من أجل العلوم وأنفعها، ففي عام ٢٠١٦م حصلت على شهادتي الأولى من كلية الصيدلة في الجامعة الأردنية، وفي هذه السنة ٢٠٢٢ أتممت متطلبات التخرج من كلية الطب في الجامعة الهاشمية وبتقدير ممتاز.

قد يخيل للقارئ أن هذه الرحلة الطويلة والشاقة كانت محفوفة بالورود وهذا من المحال، فطريق كهذه استغرقت مني ٤ شهادات ثانوية عامّة هي باسمي الآن وكلها بمعدلات عالية ، أولها في سنة ٢٠١١ وبمعدل ٩٦.٤ ، ومن ثم إعادة رفع للمعدل في سنة ٢٠١٢ وحصلت على معدل ٩٧.٤ ، ومن ثم في سنة ٢٠١٧ وبمعدل ٩٦ ، وفي سنة ٢٠١٨ إعادة رفع للمعدل لأحصل على معدل ٩٧.

لم تكُ المشقة الوحيدة بل كان منها أيضا المرور في محطات كثيرة كدت أفقد فيها الشغف والطموح وغالبا كانت بسبب عبارات المحبطين أصحاب الكلمات التي قد تهوي بطموح الآخرين سبعين خريفا وإليكم موقفين منها ، ففي سنة ٢٠١٧ قررت إعادة الثانوية العامة وبشكل كامل وللمرة الثالثة وذلك بعد تخرجي من كلية الصيدلة وعملي في إحدى الصيدليات الكبيرة وكان ذلك يقتضي الدراسة في ما هو متاح لي من الوقت وأحيانا مغادرة الدوام لساعتين ثم العودة وذلك من أجل أخذ بعض الحصص لمراجعة بعض المواضيع من مواد مختلفة، ولا أنس ذلك اليوم الذي ذهبت فيه لدورة في شرح وحدة في مادة الحاسوب عند أستاذ ذائع الصيت لأجلس أمامه وكان من أسلوبه الذي يتبعه أن يقوم بسؤال كل طالب من الحصة الأولى وسواء أجاب بشكل صحيح أو لم يُجِبْ يذم إجابته ويقلل من مستواه العلمي ليجعله يرتبط بالدورة التي يقدمها بدافع الخوف من الرسوب ، وجاء الدور علي فأجبت إجابة خاطئة وذلك بحكم نسياني للمادة التي كنت قد سمعت عنها آخر مرة قبل ما يقارب ٦ سنوات من تلك اللحظة ليأتي الردّ منه ” سوف ترسب وسأراك على هذا المقعد السنة القادمة هههههههههه ” ، فترددت هل أرد عليه أم أسرها في نفسي ولا أبْدِها له ، ففضلت الإسرار والترفع.

ولكن هل يعلم أمثال هذا أنه ربّما بكلمة منه قد يقتل طموح شخص ويجعله ينسحب من تحقيق حلم هو فيه ، ولم تكُ هذه المرة الأخيرة انقضت الثانوية العامة وحصلت على معدّلٍ جعلني من أول ٣٠٠ طالب على المملكة بالرغم من العمل والمعاناة مع العلم الذي كنت قد تركته منذ سنين ليجعل الله لي النصيب بدخول كلية الطب سنة ٢٠١٧ وهنا جاءت الثانية بحكم امتلاكي لشهادة سابقة سعيت بمعادلة المواد التي تعدّ مشتركة بين التخصصين من أجل اختصار المال والوقت، والحمد لله سخر الله لي سهولة في فعل ذلك ولكن تبقّى موافقة المسؤول في الكلية على ترفيعي لمستوى السنة الثانية حيث أنه لم يتبقَّ لي من السنة الأولى سوى ٩ ساعات وفي القانون إذا كان كذلك العدد أُرفَّع إلى السنة الثانية ، ليرفض المسؤول ابتداء وقال جملة ما زالت عالقة في ذهني ” هذه الأشكال من الطلبة قد مرت علي كثيرا وأغلبهم لم يكملوا دراسة الطب وانسحبوا ” كلمة أثرت علي ولكني كنت أتعامل مع أمثالها بطريقة مغايرة لمضمونها فكنت كلما سمعت شيئا من هذا الكلام زدت تصميما وإصرارا على تحقيق ما أريد.

وها أنا أبشر قائلها بأني والحمد لله قد أتممت فعل ذلك وبأفضل شكل وتخرجت بتقدير ممتاز وببحثين منشورين في مجلتين محكمتين وهنالك ما هو قادم ان شاء الله ، فهلا غيرت من قناعاتك؟!

اسع دوما لإرضاء ربك ثم ارضاء رغباتك فكثير طرق الأبواب حتما سيلج ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره .. واعلم أن المؤمن لو همّ بإزالة جبل وهو واثق بالله لأزاله.

محمود بلال العلي.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى