الرئيسيةتحقيقات صحفية ومقابلات

مختصون أردنيون: الدرجة الجامعية لم تعد كافية

الحياة نيوز-

قال متخصصون، إن هناك تفاوتا في سوق العمل المحلي والخارجي في الطلب على التخصصات الجامعية الا أنها جميعها تحتاج الى مهارات اضافية يجب امتلاكها.

وأكدوا أن نيل الدرجة العلمية لم يعد لوحدها كافيا لحصول اصحابها على وظائف، مشددين على ضرورة أن تسعى الجامعات إلى تطوير برامجها لتزويد الطلبة بمهارات يحتاجونها لدخول سوق العمل.

رئيس جامعة عمان العربية الدكتور محمد الوديان قال: إن الحصول على درجة جامعية لم يعد كافيا لدخول سوق العمل، لاسيما في القطاع الخاص الذي أصبح يركز على مهارات وقدرات كثيرة ويبحث عن الكفاءات، دون ان يعتبر التخصص الجامعي او التميز الاكاديمي معياره الوحيد لاختيار الموظفين.

وأكد الوديان أنه بات لزاما على الجهات المعنية كافة، التفكير بتغيير نمط التعليم السائد في الجامعات، والانتقال الى نمط يعتمد على تنمية مهارات الطلاب، وتحفيزهم على الابتكار والإبداع والتميز وصقل شخصياتهم.

وأضاف “من المهم جدا أن يتميز الطالب دراسيا، لكن أيضا عليه امتلاك مهارات أخرى يحتاجها سوق العمل سواء المحلي او الخارجي، قد تكون هذه المهارات غير موجودة في بطون الكتب أو قاعة التدريس”، مبينا أنها تأتي ذاتية من الطالب للتطور والتميز فيشارك في دورات وورش تزوده بمهارات محددة في مجالات معينة”.

وبين الوديان أن درجة البكالوريوس لم تعد تكفي لشغر وظائف تتطلب اتقان لغات أجنبية، وامتلاك مهارات الحوار والاقناع وكسب التأييد والتسويق والعمل تحت الضغوطات ومهارات أخرى أصبح امتلاكها موازيا للشهادة الجامعية.

بدوره، أكد عميد كلية العلوم التربوية في الجامعة الأردنية الدكتور محمد الزبون، أن تفعيل مراكز التدريب داخل الجامعات الرسمية والخاصة بات ضرورة لتدريب الطلبة وتأهيلهم، وهم على مقاعد الدراسة، خلافا لما هو حاصل حاليا من لجوء الطلبة الى التدريب بعد تخرجهم، معتبرا ذلك إثقالا عليهم وعلى أسرهم لا سيما وان الكثير منهم لا يمتلك قدرات مالية لتغطية تكاليف الدورات والبرامج التدريبية.

وأوضح أن ازدياد عدد خريجي الجامعات والمعاهد سواء من داخل الاردن وخارجه، نتج عنه تكدس كبير في عدد من التخصصات، وعدم قدرة سوق العمل على استيعاب هذه الأعداد، داعيا إلى التفكير بكيفية اختيار مسارات اخرى توفر فرص عمل دون الاعتماد على التخصص الجامعي.

من ناحيتها، قالت الخريجة الجامعية ديما محمود، إنها تخرجت بتقدير جيد جدا في تخصص اللغة العربية وحاولت جاهدة الحصول على وظيفة في مجال تخصصها لكن مساعيها لم تنجح، نتيجة ركود التخصص وقلة فرص العمل المتاحة والتي تطلب خبرات لسنوات عدة.

وأضافت أنها استعانت بهيئة شباب كلنا الاردن لتطوير مهارات وقدراتها من خلال دورات مجانية توفرها الهيئة في مجالات مهارات الحياة الاساسية، والتواصل والتربية الاعلامية، وتطوير الذات الى جانب حضورها ورشات عن التأهيل لسوق العمل وادارة المخاطر.

وزادت انها وجدت نفسها في مجال التسويق فاستطاعت اتقان المهارات المطلوبة في هذا القطاع والحصول على وظيفة ذات مردود مادي جيد ومستقر، مؤكدة أنها لم تتوقف عند هذا الحد بل تسعى حاليا لتحقيق مراتب وظيفية اعلى بعد ان استطاعت خلال وقبل العمل من تطوير نفسها في مهارات اللغة الانجليزية ومهارات اخرى ايضا وان فرص الانتقال الى مؤسسات اخرى اصبحت موجودة.

من جانبه، قال رئيس غرفة تجارة عمان خليل الحاج توفيق، إن سوق العمل أصبح أمامه خيارات عديدة في ضوء تدفق الخريجين من الجامعات بجميع التخصصات، وإن الشركات والمؤسسات أضحى لديها معايير تضعها وفقا لسياستها واهدافها التي غالبا ما تركز على زيادة الانتاجية والربح.

وأكد أن الخريج اذا اراد الحصول على فرصة عمل، فلا بد له من تطوير مهاراته وقدارته بما يتوافق مع المهارات التي يحتاجها سوق العمل، وأن الدرجة العلمية لوحدها كافية للحصول على عمل، لا سيما أن الجامعات تركز على الجوانب النظرية في كثير من تخصصاتها.

وبين أن هناك كثيرا من خريجي الجامعات تنقصهم مهارات أساسية يحتاجها سوق العمل، وأن بعضهم يفقدون حقهم في الحصول على وظائف لعدم قدرتهم على اعداد سيرة ذاتية، أو لضعفهم في مهارات التواصل والاتصال خلال المقابلات التي تعد من ابجديات متطلبات الحصول على العمل.

واكد الحاج توفيق، أهمية تفعيل دور التدريب المهني، وتغيير الصورة الذهنية والنمطية عن الأعمال اليدوية والمهنية، وتطوير مراكز التدريب لتصبح شهاداتها توازي الشهادات العلمية بهدف استقطاب أكبر عدد من الطلبة واعدادهم وفقا لمتطلبات سوق العمل الذي ما زال يستوعب العديد من المهن في قطاع التجزئة والتجارة والخدمات العامة والسياحة والسيارات الهجينة والكهربائية.

وبين ان زيادة نسبة المستوى المهاري في مجالات محددة لا يوفر للخريج فرصة الحصول على وظيفة فقط، وانما يزيد من مستوى دخله.

ودعا الحاج توفيق، إلى اعادة النظر في التخصصات الجامعية، واغلاق التخصصات الراكدة لا سيما أنه لا جدوى من دراستها اذا كان سوق العمل مشبع منها لسنوات طويلة، مؤكدا أهمية أن تبني الجامعات شراكات حقيقية مع القطاع الخاص لتدريب طلبتها اثناء دراستهم الجامعية وزيادة نسبة عدد ساعات التدريب العملي من الخطة الجامعية.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى