غير مصنف

غسان و ناجي و شيرين !!!!

لا أدري لماذا سيطر على تفكيري عند رؤية استشهاد البطلة شيرين أبو عاقلة صورة الشهيد غسان كنفاني الذي استشهد عام 1972 اثر وضع عبوة ناسفة بسيارته ، وضعها الكيان الغاصب لينهي حياة كاتب من أفضل من مروا بالتاريخ العربي المعاصر ، و يحرمن من الاستمتاع بأدب المقاومة المصاغ بلغة جزلة جميلة !!!
ذهب غسان ليسأل رجال الشمس لماذا لم يقرعوا جدران الخزان تركوا انفسهم للموت !!؟؟
لأن هذا السؤال أنهكه في حياته و مر بذاكرتي ، و بعنف الفنان ناجي العلي الذي أغتيل سنة 1987 بطريقة مشابهة لطريقة اغتيال البطلة شيرين أبو عاقلة برصاصة تحت عينه اليمنى ، ذهب و ترك لنا حنظلة ذي العشرة أعوام الذي أبى أن يكبر أو أن يطل علينا بوجهه إلا حينما تتحرر فلسطين ، و فجعنا أمس بقتل الإعلامية شيرين أبو عاقلة التي كانت تعمل مراسلة صحفية لقناة الجزيرة من فلسطين و التي كانت تقوم يوميا بتغطية الأحداث أولا بأول .
و لكن ما الذي جعل هذا الكيان يحارب هؤلاء ؟؟
أديب و رسام و مذيعة !!!و غيرهم الآلاف لأن هذا الكيان يعلم أن أثر الفن و الأدب و الإعلام أخطر من أثر أعتى الأسلحة و أعظمها ، هذا الكيان الذي يقتل كل شيء جميل دون ذنب و دون رحمة !!
و هو لا يعلم أنه بعمله هذا يخلد هؤلاء ليطول ذكرهم ، فبدل أن ينتهي ذكرهم بموتهم تستمر سيرتهم إلى ما بعد الموت لأعوام طوال ’ و هو لا يعلم أنه و بكل عملية قتل بشعة فإنه يخلق جيلا من أحرار العالم الذي يعملون بجد لطرد هذا الكيان و هدم جميع مستعمراته، ففي عمليات الاحتيال الخاسر الوحيد هو الكيان الصهيوني ، الذي يؤكد في كل يوم أنه يفصلنا عنه جدار الدم ، و لا حل معه إلا بالحرب لأن جميع إتفاقيات السلام معه و عبر التاريخ كانت فاشلة ، و لم يلتزم بأي اتفاقية و لا لمرة واحدة ، لا مع أشخاص و لا حتى مع الأنبياء !!!
سنكون حزانى كلما نظرنا إلى التلفاز و لم نرى صورة شيرين أبو عاقلة ، أو كلما سمعنا خبرا أو تغطية إعلامية عن القدس أو جنين دون أن تذبل ب : كانت معكم شيرين أبو عاقلة ، فلسطين المحتلة …
لا شك أن قلوبنا أن أتعبت و لكن أملنا زاد و اسمحي لي سيدتي شيرين ،، يا ياسمينة فلسطين و يا عبق الحنين ، اسمحي لي أن أقول عنك و لا آخر مرة .
كانت معكم شيرين ابو عاقلة ، مخيم جنين فلسطين المحتلة !!!

بقلم الدكتور محمد ابو عمارة
رئيس جمعية الكُتّاب الأردنيين

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى