الرئيسيةتحقيقات صحفية ومقابلات

الرواشدة يحذر عبر “الحياة ” تعثر مقترضي البنوك وارد !! / عاجل

 نخشى غياب المشاريع الصغيرة والمتوسطة

*حركة النمو الاقتصادي ضعيفة جدا من 10 سنوات

الحياة نيوز ـ محمد بدوي ـ قال المستشار الاقتصادي د.محمد الرواشدة للحياة بأن النمو الاقتصادي في الاردن يشهد تباطؤا منذ عشر سنوات وحركة النمو ضعيفة جدا منذ عشر سنوات الماضية وكان نتيجة لذلك ارتفاع في عجز الموازنة العامة في العشر سنوات الماضية وارتفاع كبير في المديونية حيث ارتفعت من 12مليار دينار في عام 2010 الى حوالي 36 مليار دينار وهذا رقم هائل جدا وتجاوزت نسبة الدين الى الناتج المحلي الاجمالي تقريبا نسبة الـ108% من الناتج المحلي الاجمالي ، وايضا بسبب الانخفاض الكبير في معدلات النمو الاقتصادي ارتفعت معدلات البطالة حيث ارتفعت معدلات البطالة في العشر سنوات الماضية من 12% في عام 2010 الى حوالي 50% ما بين الشباب دون سن 29 عاما وهذا ايضا كان له اثر سيء على الاقتصاد الوطني ، الشيء الاخر ان النمو الاقتصادي الضعيف تأثر بانخفاض حجم الاستثمارات الاجنبية داخل الاردن وكان انخفاضا بشكل هائل وأثر على تشغيل الاردنيين ولم يعد هناك فرص عمل لهم الذي كان هذا الاستثمار الاجنبي يحتويها ويعمل على توظيفها وبالتالي الاستثمار الاجنبي انخفض بشكل كبير اضافة الى هروب رؤوس اموال اردنية الى الخارج ايضا كان له اثرا سيئا على الاقتصاد الوطني..جاء ذلك ردا على سؤالنا حول تقييمه لقرار البنك المركزي الاردني برفع اسعار الفائدة والى اين يسير الاقتصاد الوطني في ظل استمرار المديونية وتفشي ظاهرتي الفقر والبطالة.

واضاف د.الرواشدة للحياة : الاقتصاد الوطني اليوم يعيش اليوم حالة عدم يقين وهو يعني وجود مخاطركبيرة داخل الاقتصاد الوطني بسبب هروب الاستثمارات المحلية وعدم تحفيز الاستثمار الاجنبي للدخول الى المملكة وانخفاض معدلات النمو الاقتصادي بسبب السياسات الاقتصادية الغير محفزة للنمو الاقتصادي وارتفاع كلف الانتاج وارتفاع كلف الطاقة كل هذه العوامل اثرت بشكل كبير على ارتفاع معدلات البطالة ومعدلات الفقر وبالتالي الحالة التي يعشها الاقتصاد الوطني غير صحية وغير آمنة في الوقت الحالي على المستوى الاقتصادي.

وقال د.رواشدة للحياة : السياسات الاقتصادية المتبعة نوعين من السياسات فهنالك سياسة مالية وهنالك سياسة نقدية السياسة المالية تعتمد على الضرائب وتعتمد على الانفاق الحكومي فإذا اردنا تحفيز النمو الاقتصادي لا بد ان نستخدم سياسة مالية مرنة تحفيزية بحيث نعمل على تخفيض الضرائب وزيادة الانفاق الحكومي ، اما السياسة النقدية فهي تعتمد على ادواتين .. عرض النقد إن اردنا الحديث عن سياسة نقدية توسعية او تحفيزية فنزيد من عرض النقد في السوق وثانيا نعمل على تخفيض اسعار الفوائد وبالتالي تخفيض كلف الاقتراض ، ما يحدث اليوم داخل الاقتصاد الوطني أمر محزن ومؤسف فهنالك سياسة مالية تقشفية وسياسة مالية غير محفزة للنمو بحيث نرفع الضرائب على المواطن ونخفّض الانفاق الحكومي خاصة الانفاق الراسمالي وبالتالي ما يجري هو امر غير محفز للنمو الاقتصادي اما ما يحدث اليوم بالنسبة للسياسة النقدية ، فالسياسة النقدية اليوم هي سياسة نقدية انكماشية وماذا يعني :- هذا يعني اننا نرفع اسعار الفوائد وبالتالي رفع الكلف على الاقتراض وهذا لا يحفز النمو ولا يزيد عدد المشاريع ولا يحفز المستثمرين على التوسع لان هذا يعني كلف اضافية على المستثمر او على المشغّل وبالتالي غير محفز للنمو الاقتصادي رفع اسعار الفوائد.
اما عن ماذا حدث مع البنك الفدرالي وما هي قصة رفع اسعار الفوائد الفدرالي وما هي قصة رفع البنك المركزي لاسعار الفوائد قال د.الوراشدة للحياة : ان الاقتصاد الامريكي يعيش حالة من التضخم المرتفع وهذا هو الاعلى منذ اكثر من 20 عاما الذي وصل الى 8،5% واهم اسباب هذا التضخم ارتفاع اسعار النفط وارتفاع اسعار المواد الغذائية وضخ اموال اكثر من 5 تريليون دولار داخل الولايات المتحدة الامريكية لمواجهة جائحة كورونا وبالتالي فإن المعونات والمساعدات داخل الولايات المتحدة الامريكية كانت عالية جدا وبالتالي حجم السيولة داخل السوق كان مرتفع وبالتالي ادى الى ارتفاع الاسعار بشكل جنوني داخل الاقتصاد الامريكي وكان احد اهم اسباب معالجة هذا التضخم من وجهة نظر البنك الفدرالي الامريكي هو رفع اسعار الفوائد لاكثر من مرة خلال هذا العام تقريبا حيث تم رفع اسعار الفائدة اربع مرات والعام القادم سترتفع 3 مرات, وبالتالي هذا العام والذي يليه  سترتفع سعر الفائدة على الدولار سبع مرات واليوم بدات القصة بشهر 3 حيث رفع البنك الفدرالي الامريكي ربع نقطة فائدة وقبل يومين رفع نصف نقطة وسيستمر بالرفع وسيرتفع سعر الفائدة على الدولار نهاية العام القادم الى 3،5% تقريبا على الدولار ويعني ذلك ان الدولار اضحى عملة قوية وجاذبة وسيتم الطلب وسيرتفع بشكل كبير لأن سعر الفائدة عليه عالية جدا.

اما بالنسبة لسياسة البنك المركزي الاردني فسياسته واضحة جدا فكلما رفع الفدرالي الامريكي سعر الفائدة يأتي لرفع سعر الفائدة ليحافظ على هامش الفرق بين سعر الفائدة على الدولار وسعر الفائدة على الدينار بحيث ان يكون سعر الفائدة على الدولار وسعر الفائدة على الدينار تقريبا من 2 الى 3 نقاط مئوية فرق بسعر الفائدة بين الدينار والدولار ، اليوم البنك المركزي رفع سعر الفائدة ، وبما انه ارتفع سعر الفائدة من البنك الفدرالي الامريكي فالبنك المركزي الاردني رفع سعر الفائدة على الودائع والقروض نصف نقطة مئوية وهذا يعني ان كلف الاقتراض سترتفع مباشرة على المواطنين وعلى المقترضين وهذا يعني ان ارتفعت كلف الاقتراض ستحمل المقترض كلف اضافية وهذا واحد من اثنين , اما التعثر المالي حيث سترتفع اعداد المتعثرين ماليا التي زادت عليهم كلف الاقتراض وبالتالي لن يستطيع دفع الكلف الاضافية او الطلب على الاقتراض سينخفض بسبب الارتفاع الكبير على الفوائد ، بمعنى ان اردت القيام بمشروع فحينما تزيد كلف الاقتراض يعني انك ستؤجل هذا المشروع ، والتأثير على النمو الاقتصادي سيكون سلبي جدا وايضا سيؤثر على حجم المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تحتاج الى التمويل عندما ترتفع كلف التمويل وهذا سيؤثر على انشاء وخلق مشاريع متوسطة وصغيرة في المدى المنظور والمدى المتوسط.
وبين د.الرواشدة للحياة : بأن ما قام به البنك المركزي من وجهة نظري الشخصية هو يأتي في سياق قانون البنك المركزي الذي يهدف الى المحافظة على سعر صرف الدينار الاردني وبالتالي الخوف من الدولرة او ما يسمى تحويل الدينار الى دولار وبالعكس ما يقوم به البنك المركزي يرفع سعر الفائدة على الدينار بحيث يجذب حامل الدولار لتجويله الى دينار والاستفادة من سعر الفائدة على الدينار يعني البنك المركزي يأمل ان الناس تحمل الدينار اكثر من الدولار حتى لا يكون الطلب على الدولار عالي وبالتالي نحن نبني احتياطيات اجنبية وهذه الاحتياطيات تشكل قلب سعر صرف الدينار الاردني هنا أطمئن المواطنين بأن سعر صرف الدينار الاردني ثابت بحمد الله وجيد وقوي وهذ الموضوع غير قابل للنقاش اطلاقا لان لدي احتياطيات اجنبية في البنك المركزي حوالي 17 مليار دولار ومن النقد من الدولار ومن الذهب وهذا يكفي لتغطية 9 شهور مستوردات وعالميا مطلوب ان اغطي 3 شهور مستوردات وانا لدي اذا القدرة على تغطية 9 شهور وبالتالي سعر صرف الدينار قوي جدا.
وتسائل د.الرواشدة .. اذا كان البنك المركزي مضطر الى رفع سعر الفائدة على الدينار وهذا سيؤثر سلبا على النمو الاقتصادي هل نقف مكتوفي الايدي براي الشخصي لا والحل هو ان تتحرك السياسة المالية بشكل موازي وتحفز النمو الاقتصادي والتفكير بالادوات التي تحفز هذا النمو ومنها السياسة المالية من خلال تخفيض الضرائب والعبء الضريبي على المواطين وزيادة الانفاق الحكومي وبشكل كبير حتى نساعد الناس على الطلب وتحريك عجلة النمو الاقتصادي في المرحلة القادمة وأن ما اود ان اضيفه في النهاية ان الدين الاجمالي قد يرتفع وكلف الاقتراض سترتفع في المراحل اللاحقة فاليوم الاقتصاد الوطني يعتمد على الدين الداخلي والدين الخارجي فالدين الداخلي من خلال سندات الخزينة باسعار فوائد محددة وعندما يكون الاتجاه برفع اسعار الفوائد وبالتالي الدين المستقبلي سيرتفع خدمة الدين عليه بشكل كبير وهذا يؤثر على النمو الاقتصادي في المرحلة القادمة ، بشكل عام الاقتصاد الاردني يعيش اليوم مراحل صعبة جدا تتمثل هذه الظروف بمعدلات تخضم مرتفعة قد تصل الى 4% وهذا الاقتصاد يعيش حالة من عدم اليقين من خلال ارتفاع اسعار النفط وارتفاع اسعار المواد الغذائية وايضا هنالك زيادة في المديونية وهي زيادة مستمرة لتغطية عجز الموازنة العامة وحجم استثمارات اجنبية منخفضة وبالتالي ارتفاع مستمر في معدلات الفقر والبطالة والسياسات الاقتصادية المستخدمة ما تزال امكانياتها ضعيفة لا تحفز النمو الاقتصادي.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى