اخبار منوعة

حوار ودوران حول الحب والحياة

الحياة نيوز. فيصل محمد عوكل. كانت تجلس قريبا منه انها المره الاولي التي تجلس مع رجل تعتبره قدوتها وربما فارس احلامها بالمستقبل فاخذت تفكر كيف تبدا الحوار فتسئله عن نفسه ومن ثم يسالها عن نفسها وبعدها ربما كانت الخاتمه دبله الخطوبه = فقالت متلعثمه ماذا تحب في هذا العالم – اجاب انا انا احب الناس جميعا وان كان الغالبيه الذين عرفتهم قاموا بايذائي فانا اعتبر محبه الناس لي كارثه تنصب في النهايه على راسي وحتى الان افكر ولا اعرف ماهو السبب = فعاودت سؤالها بطريقه اخرى قائله من يلفت نظرك في هذا العالم ويستحق الاحترام وكانت تظن بانه سيتغزل بها او يقول كلمه ولو بالغلط عنها بكلمه جميله -فقال مجيبا انا احترم بكل عمق عمال النظافه لانهم تحملوا كل قاذوراتنا التي تبرئنا منها ورميناها قرب بيوتنا وفي الحاويات ولكنهم جمعوها بايديهم وابعدوها عنا ولو بقيت حولنا كما فعلنا لفتكت بنا الامراض ولكانت نهايه العالم = فاشتعل غيظها ولكنها قالت اقصد غير ذلك – قال اجل هناك العامل الذي يحمل علي عاتقه وعلي كتفه الاسمنت فتتمزق كتفه وتتورم يديه ويعود لبيته في غايه التعب والاجهاد من اجل لقمه العيش المغموسه بالعرق وليتقدم المجتمع خطوه نحو الافضل وهذا لايعني فقط عامل البناء فهناك ايضا كل العمال المواسرجيه والكهربجيه واصحاب مهن الاخري بليط وقصير وعمال الطلاء كل هؤلاء احبهم واحترمهم انهم ابناء العرق الجميل = راقبته وهو يخرج سيجارته التاليه بعد التي ذابت بيده ليشعلها من اختها المحترقه وقالت انت تدخن كثيرا ياعزيزي افلا يضرك هذا – اجاب قد يفعل ما يفعل ليس مهما عندي الان فانا اعالج احتراقي باحراقها كي لاااترمد انا بديلا عنها فكلانا يحترق انا مثلها المجتمع يحرق اعصابي والحياه كذلك وانا احرق سيجارتي وكلانا نحترق
= كانت مندهشه جدا جدا من الاجوبه وهي تريد كلاما اخر وعالما اخر غير هذا العالم فقالت كيف ترى المراه ياسيدي -قال وهو ينظر اليها بجديه وفي عينيه وميض غامض جدا ومبهم للغايه وهو يقول المراه ملكه متوجه في بيت ابويها وان لم تدرك حقيقه ذلك وملكه في عين من يحبها وتحبه وملكه متوجه في بيت زوجها وهي تهتم به وباولادها وباسرتها تامر فتطاع هي تخدم من تحب وهم يخدمونها بحب كبير وطاعه جميله
= حدقت في وجهه وكادت ان تبكي او تصرخ او تلطم خديها هي تقف وتجلس مع انسان عجزت عن كيفيهخ اداره حوار معه فكيف تدير في تفكيره الحياه مع مثل هذا الرجل الا انها ثابرت وقالت
اين يكمن جمال المراه باعتقادك وشدت قامتها لعله يطيل النظر اليها او ينظم بها شعرا – فقال سيدتي ان الجمال عمليه نسبيه ويصعب تشكيلها بجمله او تسميه ولكل انسان رؤيه خاصه ومنظار خاص في المراه
وكل امراه لها ميزه جماليه خاصه جدا بها لاتشبه غيرها في هذه الميزه اما من ادب او حلاوه كلمه او جمال روح او ابتسامه خلابه او صوت ساحر او جاذبيه خفيه تجعل الرجل يذوب بها دون ان يدري لهذا يصعب تقدير الجمال وهو صفه مميزه في كل الاشكال من الانسان والطير والحيوان = هزت راسها بقهر وقالت في نفسها حتي الحيوانات تشبكها معنا. وقالت لا لا اقصد انت انت الم تذب في حب امراه وظنت بانها قد اوقعت به اخيرا – نظر اليها قائلا
سيدتي اعتقد بانني في عالم النساء رجل ينظرن الي كرجل متخشب او متحجر يصعب تذويبه في عالمهن ولكنهن يتمنين لو حطمنه تحطيما كما يتحطم الحجر في كساره حجاره او تحت سطوه المعاول ولا اعرف سبب ذلك كلهن يجدنني رجلا متخلف او خرافي او رجل بغير مشاعر =وهنا وقفت مطولا تنظر اليه وقد شعرت بقمه الحيره فهو مصيب في كل ما يقول ولا يجامل ولا يكذب هو عفوي كالطفل الكبير
فقالت هل تؤمن بالحب
– اجاب وكيف لا والحب هو الحياه لولاه لما كان للبشريه امتداد ولما كان للبشريه بقاء ولما كانت البشريه لولا الحب فالعالم امام نوعين من المشاعر الحب وهو الحياه والكراهيه هي الموت
لهذا فان الحب هو اساس الحياه
= كانت تنظر الي وجهه هي تراه كطفل متجهم طفل كبير صلب ولكنه طفل كبير وله شاربين وغمازتين جميلتين تتمنى لو تقبله لعلها تكتشف احساسه
هي متاكده انه يمتلك احساسا جميلا ولكن كيف تفعل اوه اوه انها تنظر اليه وتكاد تبكي
وفجاه قاطعها وهو يبتسم وينهض من علي الكرسي ويشير للنادل ليدفع ثمن القهوه والماء معتذرا لها عن انه يرغب بالعوده الى البيت فهو متعب يرغب بالنوم وعليه ان يكون مستعدا للعمل في الصباح الباكر في مكتبه
= استجمعت شجاعتها وهي تشير له بالبقاء قليلا وقالت انا انا الم تفكر في ولو للحظه ماذا اكون امامك
وشعرت بانها اخيرا قد تنفست واخرجت ما في اعماقها الدفينه
– اجاب وهو ينظر اليها وقال انت انسانه عظيمه وحانيه كام لانك استطعتي ان تحتملي الجلوس معي طوال هذا الوقت دونما هروب مني
لهذا لن انساك واحاول انا الان الهروب كي لاتهربين حينما اقول لك احببتك ياامراه ومضي ونتركها تبكي وكانت تنظر اليه ولا حظت انه يمسح عن عينيه شيئا ربما كان يبكي ايضا هي لاتعلم.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى