آراء وكتابهام

المعايطة يكتب: اخطأت الدولة

الحياة نيوز – سميح المعايطة

للدولة الاردنية اخطاء وعثرات عبر مسيرتها ومنها منحها الثقة والدلال لاشخاص في مجالات عديدة لاسباب الجغرافيا والاسترضاء الاجتماعي او ادعاء هؤلاء انهم يمثلون ثقلا اجتماعيا في مناطقهم وعائلاتهم والمكون الذي ينتمون اليه، لكن هؤلاء المدللون الذين يستعملون الثقة ينتقلون في مفاصل الدولة ويتحولوا الى “رموز” بل الى قدر مفروض فيجدهم الاردني في كل السلطات والمواقع، وفي كل الاوقات من المهد الى اللحد ،الى درجة ان يعتقد هؤلاء المدللون ان الدولة لايمكنها العيش الا بهم وان غيابهم عن كراسي المسؤلية يأخذ الاردن الى الجحيم، حتى اذا جاء قدر الله وخرجوا من المواقع والامتيازات تحول ماكان يدعون من انتماء للبلد و حرص على مصالحها الى حقد على شكل مواقف وتصريحات وتشكيك حتى بقدرة الاردن على الصمود والبقاء .

ليس شخصا واحدا بل فئة اصبحوا في زمن تعاظم التحديات والاستهداف لسان خذلان مستغلين انهم كانوا يوما أصحاب قرار ،ولم يفرق هؤلاء بين نصيحة يمكن لامثالهم ان يقولوها في مجالس مسؤلة وبين وضع خنجر في خاصرة الاردن واضعاف صورته وهم الذين يعلمون مايعاني وما يواجه الاردن من اصدقاء واعداء .

لا اتحدث عن حق اي شخص في نقد لاداء حكومة او سياسة في اي مجال بل عن ذلك الخطاب الذي يمس صمود الدولة وتماسكها ،الخطاب الذي يتجاوز حدود السياسة الى عدم الايمان بالاردن والتبشير بخرابه وانهيار بنيانه.

اخطأت الدولة بحق نفسها وحق الاردنيين حينما منحت ثقتها عشرات السنين لاشخاص كان تعاملهم مع الاردن تعامل مصالح وليس كما يجب، وربما مازال هذا النوع من الأخطاء يتكرر رغم تكاثر سقوط هؤلاء ليس من ثقل الالقاب التي حملوها بل من زلات قلوبهم وليس ألسنتهم

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى