الرئيسيةزاوية المؤسس

ثورة بناء وتطوير … أو ثورة دجاج / عاجل

الحياة نيوز – ضيغم خريسات
يشهد القاصي والداني أن الاردن يقع جغرافيا وسط منطقة مُلتهبة من الصراعات والحروب على مدى عقود من الزمن ويعرف الكثيرون من الساسة أن الأردن أنهى من عمر مئويته الأولى الكثير من الملفات السياسية وقام بإعداد جيد لمرحلة البناء والتطوير منذ تأسيس الإمارة فشهدت العاصمة الأردنية أحداث وضمت مبادرات وقمم عربية في مواجهات التحديات والصراعات والحروب حيث تتوجه عيون عمان اليوم لتنظر الى المتغيرات التي تشهدها المنطقة العربية والتي تحولت تلك الصراعات والحروب الى صداقات وبناء علاقات متينة متعمقة مع العدو الذي اصبح الصديق اليوم فيما بقيت القضية الفلسطينية ومفاوضات السلام مجرد حبر على ورق على مرأى الدول التي كانت تدعو الى مشروع حل الدولتين.
اليوم في الوقت الذي تغيب فيه عناوين المقاومة وتحرير الأرض المسلوبة والمحتلة يقف العالم العربي على مفترق طرق ينظر الى مشهد جديد من الصراعات الغربية و الشرق أوسطية خصوصا الصراع الإقتصادي الذي سيواجه شعوب الأرض في ظل ارتفاع غير مسبوق في أسعار الطاقة والمواد الغذائية جراء حرب روسيا وأوكرانيا والذي استغلّه الجشع التجاري على مستوى العالم ونحن جزء منه.
فأصبح الحديث اليوم ينحصر بين مسألتين مهمتين أولهما البحث عن حلول اقتصادية لمواجهة الفقر المدقع والبطالة التي أصبحت تشكل خطرا على المجتمعات الدولية ونحن كدولة قد نكون من الدول الأكثر بطالة نسبة إلى عدد السكان والمسألة الأخرى تتعلق في البحث عن السبل الكفيلة التي تضمن إعادة النظر في مراحل البناء والتطوير وتشخيص المشاكل التي تواجه المجتمعات والإنسان بشكل عام حتى نضمن له عيشا كريما وحرية وأمان.
وهذا قد يتطلب ثورات حقيقية ضد الفساد والمحسوبيات واجتثاث آفات المخدرات التي أصبحت تشكل خطرا حقيقيا على المجتمعات وأيضا نحن جزء من هذه المجتمعات وبالتالي فإن ثورات الإصلاح والبناء والتطوير لا يمكن لها أن تنجح أو تحقق أهدافها بدون رعاية وإصرار وإرادة من أصحاب القرار حتى لا ننظر الى ثورات أخرى مثل ثورات الدجاج داخل أكواخ المزارع وصراعات الديوك على الأعلاف لأن تكسير البيض ليس هو الحل.
والله من وراء القصد

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى