الرئيسيةزاوية المؤسس

عاجل .. ضيغم خريسات يكتب : كيف نبني ونهدم الأوطان؟

الحياة نيوز ـ ضيغم خريسات ـ نتحدث دوما عن مسيرة وطن وإنجاز ويتحدث الساسة دوماُ عن عمق الإنتماء والولاء للوطن والنظام ونتحدث كثيراُ عبر منصات الإعلام بكافة أشكاله حول وجود مُعضلة ما زالت تنخُر في جسد الوطن ولكن يبدو أنه لا حياة لمن تنادي. الحكومات المتعاقبة أبقت على نفس النهج الموروث ولم نرى ان شيئاُ قد تغيّر فالمحسوبيات والشللية ما زالت هي الركن الأساسي الذي ينتهجه رؤساء الحكومات ، فالملك ينادي بالإصلاح الإداري والمالي والسياسي والحكومات لا تجيب وأصوات المعارضة ترتفع داخل الوطن وخارجه والسبب الرئيسي أن أغلبية الجالسين على كراسي المسؤولين لن يشعرو بما يشعر به المواطن الأردني والشعب بأكمله.. فهل سيشعر مسؤول يسكن قصراً ليس من عرق جبينه بمواطن يأكل من حاوية قمامة وهل يشعر مسؤول عيناً أو نائباً أو وزيرا دخله الشهري لا يقل عن عشرة آلاف دينار بعاطل عن عمل أو عن جندي يحمل بندقية على حدود الوطن أو يشعر في أسرة لا تملك ثمن وقود وقت البرد أو أسرة لا تملك تسديد فاتورة كهرباء أو ماء. ماذا يريد الأردني..سؤال يجب أن تجيب عليه الحكومات وأن تصل إلى صاحب القرار.. الأردني يريد كرامة وعدالة ومساواة .. الأردني لا يريد إنتخابات ومجالس تكون من إنتاج وإخراج الحكومات والأجهزة الأمنية. الأردني يريد خبزاً وعيشاً كريماً وعملاً ووطناً يشعر فيه بالأمان الإجتماعي بكافة نواحيه. لا يستجدي فيه ثمن قلم مدرسة لإبنه أو رسوم جامعة أو عن ثمن علاج عندما يشتدّ عليه المرض. الأردني .. يبحث استقرار وأمان والله لو قامت الحكومة ومراكز الدراسات بعمل استفتاء شعبي حول الهجرة أو البقاء لوجدو أن أغلبية الشعب الأردني أصبح يبحث عن هجرة إلى بلد آخر جراء ما يرونه أمام أعينهم من ظلم وتعدي على حقوقهم الدستورية في هذا الوطن فهل يُعقل في وطن قائده الملك عبدالله الثاني الذي ينادي بالحريات والمساواة والعدالة وإعادة النظر بمنظومة الإدارة يتراجع الأداء الإداري والحكومي وتحكمه المصالح والمحسوبيات وتصفية الحسابات وهل يعقل في وطن ملك يبحث فيه عن عيش كريم لشعبه يجوع فيه الشعب وتتعطّل فيه مسيرة المساواة وتتعامل فيه إدارات الدولة كأنه مزرعة لها ولأبنائها. الوطن يا جلالة الملك الذي تريد لن يصلح في نهج موروث مبني على المحسوبيات والشللية وأنت القائد الذي يُنتظر منه ثورة بيضاء من أجل البناء ووقف أدوات الهدم في الدولة الأردنية التي صنعت لهذا الوطن معارضة في الداخل والخارج واحتقاناُ شعبياُ وارضاُ خصبة لخطاب الكراهية والفتنة وما زالت هي الأدوات نفسها لم تتغيّر فإن لم تتكسّر فحذاري من الجوع والفقر والبطالة وأنت يا صاحب القرار من علّمنا أن نكشف مواقع الخلل والفساد ولكن أبوابك يا سيدي موصدة في وجه الذين يحبونك ولا يريدون قصورا او مناصب اللهم إلا مصلحة المستقبل المشرق لأبنائنا وقطع دابر الإستغلال والفساد والنفوذ.

والله من وراء القصد

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى