آراء وكتابهام

قبلة على جبين الحنيطي

الحياة نيوز – بلال حسن التل
اللواء الركن الطيار يوسف الحنيطي، رئيس هيئة الأركان المشتركة لقواتنا المسلحة، نموذجاً للمسؤول الذي نريده في بلدنا, فهو أولاً أردني شديد الولاء لوطنه وقائده, لم تغير المناصب من طيبة قلبه, وشدة تواضعه, وحماسه للعمل الميداني, ومن شدة انضباطيته التي تجعله يقوم بواجبات وظيفته بالتزام شديد دون زيادة أو نقصان.
من ابرز مزايا اللواء الركن الطيار الحنيطي أنه رجل ميداني, يتعامل مع الأحداث والوقائع بما يناسبهما، من فعل بعيداً عن ردات الفعل العشوائية, لذلك رأيناه مع أفراد وضباط المنطقة العسكرية الشرقية لقواتنا المسلحة فور الإعلان عن ماوقع على حدود المنطقة من اشتباكات عنيفة مع المهربين، صعد بسببها شهيدان من ابطالنا إلى رحاب الله وجرح آخرون ، ليعلن الحنيطي انهما سيبقيان حاضرين في وجدان رفاقهما بالسلاح وفي وجدان كل أردني ، وان استشهادهما لن ينال من عزيمة وهمة قواتنا المسلحة وإصرارها على المضي قدما نحو الحفاظ على الوطن وحفظ مقدراته .
ليس هذا فحسب ، بل ليعلن أن الجيش العربي قد قرر تغيير قواعد الاشتباك لتكون اعنف واشد فتكاً بالمستوى الذي يحفظ أمن بلدنا ومقدراته ،وهذا يعني أن قواتنا المسلحة تضع كل إمكانياتها وقدراتها للدفاع عن حدود بلدنا،كما اكد رئيس هيئة أركانها المشتركة لأفراد وضباط المنطقة العسكرية الشرقية ،مؤكدا كذلك ان وطننا يستحق أرواحنا في سبيل استقراره والذود عنه ،اللذان أكد الحنيطي ان قواتنا ستحققهما من خلال مواصلة ملاحقتها لكل العناصر التي تسعى للعبث بأمننا الوطني، وأن قواتنا المسلحة تقف صفاً واحداً وبكل حزم في وجه كل من يحاول العبث بأمن الأردن واستقراره ،كما أكد أن الجيش العربي سيقف بالمرصاد أمام كل من تسول له نفسه المساس بالأمن الوطني الأردني.
الحنيطي لم يكتفي بذلك بل ذهب للتخصيص الذي يؤكد العزم والحسم، عندما أكد ان القيادة العامة تولي حرس الحدود الأولوية القصوى في دعمها واسنادها بقوات منتخبة من القوات الخاصة وقوات رد الفعل السريع، مسندة بطائرات من سلاح الجو الملكي، وقد تعودنا من جيشنا وقادته ان يقرنوا القول بالفعل، بل انهم يتركون افعالهم تتحدث عنهم، ولعل هذا سر عشق الاردنيين للعسكر من ابنائهم ،وثقتهم بكل ما يقولون ويفعلون، وهو أيضاً سر العلاقة الفريدة والمتفردة بين شعبنا والجيش، ففي الوقت الذي تخاف فيه الشعوب الأخرى جيوشها وتدخلها في حياتهم ،يطمئن ابناءشعبنا وينامون ملىء جفونهم عندما يكون امرهم بيد جيشهم الذي يواصل كلالة الليل بكلالة النهار ليحميهم من كل الاخطار، ويكفي انه ضحى فجر الاحد الماضي بكوكبة من خيرة منتسبيه ليمنع دخول “5004000” حبة كبتاغون و”106123″ كف حشيش, كانت لو مرت ستفتك بشباب الوطن واقتصاده ,مما يوجب على كل اردني حر ومخلص لبلده ان يكون سنداً وظهيراً لقواتنا المسلحة، ويعمل جاهداً لحماية ظهرها ،لتتفرغ لحماية حدود الوطن ،أي لحماية الأردنيين وخاصة شبابهم وأعراضهم واموالهم .
خلاصة القول في هذه القضية :هنيئاً للوطن هذا الجيش العربي المصطفوي ،الذي نرسل قبلة لجبين قائده ومن خلاله إلى جبين كل جندي وضابط في جيشنا الأردني.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى