آراء وكتابهام

المعايطة يكتب: المشي بقدم واحدة

الحياة نيوز – سميح المعايطة – حالة هي الأصعب والأخطر في مسار اي دولة أن تتحرك وتمشي على قدم واحدة، وأكثر ما يكون مريحا لخصوم وأعداء هذه الدولة أن تكون حال الدولة على قدم واحدة، فمن يتحرك بهذا الحال يكون في أعلى درجات الارتباك، ويصبح من السهل عبر اي خطأ يصدر منه أو تتم صناعته له أن يفقد نسبة من اتزانه، وهذا الواقع في أي دولة يفقدها القدرة على الذهاب إلى الأمام وأيضا لاتستطيع التوقف والوقوف الا في وضع الاهتزاز والقلق.

المشي على قدم واحدة يكون سياسيا أو اقتصاديا أو امنيا…. ،وهي مرحلة قد تكون أصعب من فقدان الرجلين إذا استمرت لفترة طويله.
وربما لاتحتاج مثل هذه الدول الكثير من جهود اعداءها إذا كانت من ذوات الرجل الواحدة لأن أخطاء وعثرات وضعف بنيتها الداخلية كفيل بأن يجعلها متخمة بالقلق وفقدان الاتزان والارباك، وهي المرحلة التي تكون فيها أي دولة قابلة لتقبل الشروط.

خلال عقد مضى كان هناك سقوط لدول في منطقتنا واقليمنا، لكن مراحل تالية شهدت دخول دول عديدة في مرحلة الوقوف على رجل واحدة فلا هي في مرحلة السقوط ولا الاستقرار، وبعض تلك الدول فقدت القدرة على تقديم حتى خدمات أساسية وبعضها لاتملك إيجاد حكومة واحدة……

وجزء من مظاهر المشي برجل واحدة ترسخ المزاج العدواني لدى فئات من الرأي العام تجاه كل شيء، ويعزز هذا وجود نماذج عاجزة من المسؤلين، وتصبح العلاقة داخل تلك الدول أشبه بفريقين في خندقين أو أكثر يغلب على العلاقة الترصد والاتهام وحتى الشتائم، اما تلك الروابط الأساسية في الدول والمجتمعات فتضعف إلى درجة أن يصبح من يدافع عن بلده متهما في وطنيته ويجد مع كل كلمة يقولها سيوفا تسلط على رقبته.

النظر في خارطة الإقليم لايمكن تفسيره بالاستهداف والمؤامرات فحسب، لكن هناك أيضا أدوات من داخل تلك الدول بما فيها الإدارات الرديئة وغير الحريصه على بلدانها وأيضا فئات تعتقد أن هدم ما هو قائم في أي دولة سيفتح أبواب البناء النموذجي وهو أمر لم يحدث على الأقل في منطقتنا واقليمنا…

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى