آراء وكتابهام

الصبيحي يكتب: هل من جدوى للشكوى إلى أمانة عمان ؟

الحياة نيوز – محمد الصبيحي – ما فائدة ان تتقدم بشكوى على مخالفة أبنية لدى أمانة عمان اذا كان المالك والمقاول لا يحسبان أي حساب لمراقبي الأمانة ولا لورقة الانذار الحمراء ولا لأمر وقف العمل حتى تصبح المخالفة أمرا واقعا ومخالفة ضمن عشرات آلاف المخالفات الملقاة في مستودعات محكمة أمانة عمان؟.

وكمثال عملي حدث اليوم ان مالك قطعة أرض على شارع سعيد الدجاني احاط أرضه الخالية بسور يشبه أسوار القلاع بارتفاع شاهق يتجاوز كثير الارتفاع المسموح به في نظام الأبنية، وأضاف لذلك أن أسس لحفر في الرصيف العام لزراعتها بالاشجار ولا عزاء للمشاة في الشارع.

اتصل مجاورون بمنطقة تلاع العلي حتى يتفادون إغلاق الرصيف على الاقل، وخلال نصف ساعة كان فريق من الأمانة في المكان وتم تحرير مخالفة وانذار المقاول برفع معداته.

المشكلة انه وبمجرد مغادرة سيارة الأمانة استأنف المقاول العمل، ولو كانت مخالفة من رقيب سير لأبدى بها اهتماما أكثر من اهتمامه بفريق الأمانة واوراقهم الملونة.

المشكلة ان المخالفات في معظم شوارع وأحياء عمان الغربية بالذات يرتكبها مالكو قصور وفلل اغنياء لهم نفوذ ولا يعبأون بالأمانة وموظفيها،

المشكلة أيضا أن آليات متابعة المخالفات غير فاعلة وكلها تقريبا ورقية ويمتثل معظمها للواسطات والتدخلات، حتى تسرب الاحباط إلى موظفي الأمانة من جدوى ما يحررونه من مخالفات.

لماذا تسكت الأمانة عن أصحاب فلل تكلفت الملايين ويحلو لهم السيطرة على رصيف المشاة وإغلاقه على المارة؟؟.

المشكلة ان الحجة التي يواجهك بها المخالفون أن الجميع يخالف حتى أصبح من لا يخالف هو الخطأ وهو الضعيف.

ما فائدة أنظمة وتشريعات نعجز عن تطبيقها وفرض احترامها؟.

فإذا كانت الأمانة عاجزة عن فرض النظام فليس أمام المواطن المتضرر سوى اللجوء إلى القضاء والصحافة معا.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى