محليات

الشوبك حاضره التاريخ والجمال السياحي المميز

الحياة نيوز –  فيصل محمد عوكل –  قبل التكلم عن الرحله الى هناك فمن المحبذ ان يتم القاء الضؤ علي جوانب هامه عن الشوبك تاريخيا من الويكبيديا والتاريخ للاطلاع علي عراقه جذورها الضاربه بالقدم والحضارات ومكانتها ويكبيديا الشوبك الشوبك مدينة تقع في جنوب المملكة الأردنية الهاشمية تتبع محافظة معان في الجزء الشمالي الغربي وتبعد عن المركز حوالي 50 كم، وتقع قراها على سلسلة جبلية يتراوح ارتفاعها ما بين 1120 – 1651 متر عن مستوى سطح البحر. الشوبك اسم عريق يدل على التاريخ المجيد الذي تتمتع به المنطقة من الأشجار المتشابكة والكثيفة، وذات المناخ المعتدل، وهي من أهم المناطق الزراعية في المملكة حيث اشتهرت بزراعة التفاح بعد أن نجحت زراعته بشكل تجاري، ولقبت ببلدة التفاح، وقد مرت عليها عدة حضارات دلت على قيمتها المكانية والتاريخية وأول من سكنها هم الأدوميون .

ومن أهم المناطق المميزة فيها القلعة الحصينة التي بنيت على أحد جبالها و مثلت مركزا دفاعيا للحضارات التي استوطنتها، حيث كانت تتحكم بالطريق من الشام إلى مصر الصليبيين ومن ثم الأيوبيين والمماليك قلعة الشوبك[] تقع قلعة الشوبك على ارتفاع 1330 م عن سطح البحر وتبعد حوالي نصف ساعة عن مدينة البتراء على الطريق الصحراوي ويُعتقَد بأن منطقة الشوبك سكنت في الفترة الآدومية ثم أُعيد ترميمها في الفترة النبطية، ويبدو أنها استخدمت كدير صغير للرهبان حتى أعاد بناءها الأمير الصليبي بلدوين الأول حاكم الرها ومن ثم ملك القدس وذلك في عام (1115) م وقد أطلق عليها(مونتريال)،إن أول من أقام قلعة الشوبك هو بلدوين الأول الصليبي ملك القدس عام (1115) م، ودعاها باسم مونتريال.

ومن هذه القلعة الراسية على قمة جبل واضحة للعيان كان الصليبيون يغيرون على القوافل العربية والإسلامية التي كانت تسير بين القاهرة ودمشق والحجاز. وقد اعتنى السلطان ابن الملك العادل الأيوبي الآتي ذكره بأمر الشوبك، فجلب إليها غرائب الأشجار المثمرة حيث تركها تضاهي دمشق في بساتينها وتدفق أنهارها ووصف هذه البلد (أبو الفداء) صاحب حماة المتوفى عام 732 هجري، بقوله “الشوبك بلد صغير كثير البساتين غالبية ساكنيه من النصارى وهو في شرق الأردن في الغور على طريق الشام من جهة الحجاز وتنبع من ذيل قلعتها عينان إحداهما على يمين القلعة والأخرى على يسارها كالعينين للوجه وتخترقان بلدتها ومنها شرب بساتينها وهي من غرب البلد، وفواكهها من المشمش والتين مفضلة وتنتقل إلى ديار مصر. وقلعتها مبنية من الحجر الأبيض وهي على تلٍّ مرتفع أبيض مطل على الغور”، ونتيجة لكثرة الحروب وتوالي الزلازل فقد هدم قسم كبير من القلعة حتى قام الصالح نجم الدين أيوب بترميمها فكتب تاريخ ذلك على جدرانها بهذه العبارة: “بسم الله الرحمن الرحيم… هذا ما عمر في أيام مولانا السلطان الأعظم العادل الملك الصالح (نجم الدين أيوب)”.

وتضم القلعة تسعة أبراج منها الدائري والمستطيل والمربع، تزينها الكتابات والزخارف من الخارج ومدخلها الرئيسي في الشرق هذه نبذه قصيره من تاريخ عظيم لاحدى مدن التاريخ القديم تاكيدا لعراقتها عبر العصور كانت رحلتنا في البدايه وفي فكرنا ان نتوجه نحو البتراء ونحن نسير في احدى الشوارع الجميله والتى كان الضباب يغلف الجو تماما لمناخها الجميل والرائع وحيث تكثر على جاني الطريق الاشجار ووصلنا الى البلده حيث انعطفنا هناك حيث اتجاه القلعه وكانت هذه الزياره الثالثه للمنطقه وما يميز الطريق تعرجاتها الجميله وقبل الاقتراب من القلعه تجد علي ميسره الطريق قريه مهجوره قديمه وبيوت بنيت من الحجاره والطين ولم يعد يسكنها احد وبقيت بقاياها واثارها واضحه بكل معالمها وبيوتها للعيان علي جانب الطريق وبعد ذلك وعلي مقربه من القريه المهجوره يلفت نظرك موقع حجري جميل وله قوس حجري كمكان اثري تاريخي علمنا بان هذا المكان هو موضع مقام نبي الله اليسع بن اخطوب عليه السلام ولنجد بعدها وعلي غير مبعده من القلعه مقبره قديمه وفيها مفام مشيد وحوله قبور شهداء معارك دارت حول القلعه اثناء حصارها من قبل صلاح الدين الايوبي وهناك قبر غريب محاط بسياج حديدي ملفت للنظر ومنحوت علي حجارته ايات قرانيه واسم هذا القبر كما يلقبونه هناك قبر الامير الصغير وحينما تقترب من القلعه والتى تتربع علي قمه شامخه عصيه تم الاعتناء من الجهات المعنيه حيث تم فتح طريق معبد للصعود بالحافلات نحو القلعه وبابها الرئيس الذي يطل على كافه محيط جبال المنطقه لان موقعها كان قريبا جدا من موقع طريق القوافل التجاريه والحج الى بيت الله الحرام وقوافل الحجاج وكانت القلعه ذات طوابق عليا للمقاتلين وطوابق للساكنين وطوابق سفليه تؤدي الى ينابيع المياه وتزودهم بالمياه والمؤن عبر انفاق بحالات الحصار والحروب وقبل ان يطبق عليها صلاح الدين من كل جهاتها ويغلق عليها كل منافذ الامداد وهي قلعه حصينه جميله متميزه تحتاج من عشاق التاريخ وعشاق السياحه ان يكون معهم وقتا مناسبا ودليلا ليكونوا اكثر الماما بتفاصيل المكان لتكون للرحله معانيها الثقافيه والاطلاع الحقيقي علي كل ما هو مستطاع وتخليد هذه الرحله بصور جميله معبره وبعد ان قمنا بزياره القلعه وجدنا من يقدم لنا شايا دافئا هديه ويرفض ان يتقاضى اجرا عليه او ثمنا له بل تشجيعا لنا ولغيرنا علي زياره المكان وقد كان الرجل خفيف الظل ومثقف ثقافه عاليه وعاشق لمدينته وتاريخها وملم به فاخبرناه باننا ربما اكملنا طريقنا نحو البتراء لنبيت ليلتنا باحدي الفنادق ذات النجوم فاخذ يضحك قائلا انا هنا وفي هذا المكان اسكن في خيمه الف نجمه واشار لنا نحو سقفها لنجده بانه بلاستيه شفاف قوي تظهر من خلاله قبه السماء فكانت هذه اللحظات الجميله قد ازالت عنا هموم الطريق ولنعود نحو الطريق العام فاشار لنا احدهم نحو قمه جبل غير بعيد وبقايا اثار دارسه وقال هنا المحمل الشامي حيث كان هذا المكان تقف القوافل للحجيج والتجاره ويسمى المحمل الشامي للقوافل القادمه من الشام او العائده نحو الشام من الحجاز وهنا تم قتل القافله التى كان فيها الحجيج وكانت السبب باجتياح قلعه مونتريال او قلعه الشوبك حيث كان الملك بلدوين هو الحاكم لهذه القلعه في تلك الفتره الزمنيه وحيث نسج التاريخ حكايات عابره واحداث لازالت تروي حتى الان معبره عن عظمه المدينه وتاريخها العريق

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى