الرئيسيةتحقيقات صحفية ومقابلاتشايفينكم (رصد الحياة)

الشريفة بدور عبدالإله لـ”الحياة” : الاردن قام على رسالة النهضة ودفع ثمنها بالصمود والمرابطة / عاجل

الشريفة بدور عبدالإله للحياة : الاردن قام على رسالة النهضة ودفع ثمنها بالصمود والمرابطة
* ما نعتز به ونراه جزءا من رسالة مهرجان شبيب الذي انطلق بقوة التطوعية في خدمة الاردن
* مهرجان شبيب للثقافة والفنون أسسناه عملاً مدنياً تطوعياً رسالة أضحت فريدة على مستوى العالم العربي

الحياة نيوز ـ محمد بدوي ـ الشريفة بدور عبدالإله تتحدث دائما برقيّها المعروف وإنسانيتها المستمدة من جدها الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ، قدّمت وما زالت تُقدّم الفكر وكلّ ما يرفع من شأن ورفعة الثقافة في المملكة الاردنية الهاشمية ، ومهرجان شبيب الثقافي خير دليل الذي أضاف نكهة ثقافية جديدة غير مسبوقة بتطوّر المشهد الثقافي بنوره ورقيّه المستمد من رسالة النهضة في الاردن العزيز.
“الحياة” كان لها لقاء خاص مع الشريفة بدور عبدالإله مديرة مهرجان شبيب للثقافة والفنون حول تفاصيل المشهد الثقافي ومهرجان شبيب الثقافي حيث أكدت الشريفة بدور بأن “شبيب” راية إبداع وطني تواصلت مرفوعة على اتصال ربع القرن الاخير من القرن العشرين. خصوصيتها في موكب الفن والثقافة ، وأن الاردن قام على رسالة النهضة المتجددة ودفع ثمنها طوال القرن الماضي بالصمود والمرابطة على ثوابت الحق والشرعية.. تاليا نص اللقاء :ـ

*كيف تنظرين الى مهرجان شبيب الثقافي وهل هناك أفكار جديدة ستعمل على تطوير هذا المهرجان؟
ـ ونحن نحتفي بالمئوية الاولى للدولة العتيدة ،فاننا نرى في مهرجان شبيب للثقافة والفنون راية إبداع وطني تواصلت مرفوعة على اتصال ربع القرن الاخير من القرن العشرين. خصوصيتها في موكب الفن والثقافة، انها الوحيدة بين حشد المهرجانات المماثلة التي قامت تطوعية بالكامل جهداً مدنياً تموّله جمعية شبيب للثقافة والفنون ،وترعاه بما تحظى به من ثقة ودأب في المجتمع المدني والقطاع الخاص ، ومن تفهّم في مؤسسات الدولة ذات الصلة . يوم السبت الماضي اختتم مهرجان شبيب دورته السنوية ال 27 التي تواصلت ثلاثة ايام بفعاليات عمّانية موزعة بين مركز الحسين الثقافي في رأس العين، ورواق الشعر في المكتبةالوطنية،ومهرجان الطفل في مركز زها الثقافي. وكان دخولها مجانيا هذا العام احتفاء بالمئوية.
وقد سجلت فعاليات المهرجان درجة عالية من الانضباطية في مقتضيات الوقاية من وباء الكورونا بشهادات كل الحضور والمتابعين ، وهو ما نعتز به ونراه جزءا من رسالة المهرجان الذي انطلق بقوة التطوعية في خدمة الاردن ، وهي تطوعية المشاركة من موقع الابداع في رعاية المواهب الشابة، وتطوعية المشاركة في حماية الامن الاجتماعي والصحي، وعافية الترفيه الاسري الراقي . الجديد المباشر في المهرجان هو ان الاستجابات الأهلية التي حظيت بها فعاليات “رواق الشعر”في المكتبة الوطنية بعمان ، استدعت النظر في امكانية تحويل هذا الحدث الثقافي الى موسم ترويحي متنقل بين مختلف محافظات المملكة خلال السنة.

*كيف تنظرين الى الناحية الثقافية والادبية في البلاد؟
ـ قام الاردن على رسالة النهضة المتجددة ودفع ثمنها طوال القرن الماضي بالصمود والمرابطة على ثوابت الحق والشرعية. مسيرة التنمية الشاملة المستدامة تقتضي، بالضرورة ،التطوير المؤسسي المتجدد في كافة روافع النهضة. فالاصلاح السياسي والاقتصادي لا يكتمل بعناصر الاستدامة بدون تعزيز اجتماعي وتجديد ثقافي بتوظيف التقنيات الرقمية التي هي لغة المستقبل واداته. واليوم ونحن ننشغل بمقتضيات الاصلاح الشامل المستحق فاننا في مهرجان شبيب للثقافة والفنون لا نتردد في الدعوة الملحة لتحديث عُدّتنا الثقافية التي أضعنا الكثير منها خلال العقود الثلاثة او الاربع الماضية ، مقارنة بما كان عليه المنتج الاردني في الفن والثقافة خلال ستينات وسبعينات وثمانينات القرن الماضي من زهو وتألق وريادة على مستوى العالم العربي ـ الاصلاح السياسي والاقتصادي لا يكتمل بدون عباءة الاصلاح الثقافي والفني اللذين يشكلان خميرة الوجدان وشعلته المتقدة . ولذلك فانني ارى حاجتنا مُلحّة للجنة ، رسمية او تطوعية ، لتوصيف ما نحتاجه من اصلاح ومواكبة في مجال الثقافة والفن والسلم الاجتماعي . حاجتنا الى ذلك ماسّة وهذا هو الوقت المستحق للنهوض بهذه المسؤولية التي تستوجب مراجعة وظيفة المهرجانات الفنية واعادة تركيب بُنيتها وآلياتها لملاقاة حاجات المئوية الثانية للدولة.

*ما بين الامس واليوم .. هل أنت متفائلة بتطوير القطاع الثقافي لينافس من خلاله القطاعات والجوانب الثقافية في الوطن العربي؟
ـ تسألني إن كنتُ متفائلة بتطوير القطاع الثقافي لينافس نظائره العربية ، ولا استطيع ان أجيب بالايجاب المطلق. فبالاضافة لكل التحديات التي واجهها هذا القطاع الفني والثقافي والاعلامي الاردني خلال العقدين الماضيين ، جاءت الجائحة لتضيف تحدي الرقمنة كلغة تواصل اقليمي وأممي مستحق. نحن في مهرجان شبيب واجهنا تحدي التواصل والمقاربة بأن اصدرنا العام الماضي نسخة شبيب الرقمية الاولى وكانت نجاحا تقاسمناه مع شركاء مؤسسيين في القطاع الاهلي الاردني، ورعينا فيه مهرجان القيثارة للفن التشكيلي وتعهدنا مع كل شركائنا في مواصله هذا الجهد وتوسيعه ومأسسته
وكنّا في ذلك نجتهد في الخروج من مُقيّدات متراكمة تحت أصعب الظروف ، لنضمن إدامة هذه المؤسسة التطوعية ، ونشارك في ارتياد المئوية الثانية للدولة بتوظيف التقنيات الرقمية لخدمة المنتج الثقافي والفني الاردني وتجديده. هذا ما فعلناه من موقعنا في القطاع الاهلي كمؤسسة مدنية تطوعية أدت ما عليها بعبء مالي حان الوقت لأن يشارك فيه القطاع العام حتى تستمر المسيرة الثقافية الفنية وتتجدد.

*هل لديكم افكار ليصل مهرجان شبيب الى العالمية أسوة بمهرجان جرش الثقافي؟
ـ كان لمهرجان شبيب للثقافة والفنون الذي أسسناه عملاً مدنياً تطوعياً، رسالة أضحت فريدة على مستوى العالم العربي . كان اسم المهرجان مشتّقا من قلعة شبيب، في الزرقاء، الموسومة بالصمود والانتخاء الأردني المتوارث الذي له في كل زاوية من الأردن شاهد ومقرّ. رسالة المهرجان الأساسية، بالإضافة للتنمية السياحية، كانت رعاية المواهب الأردنية الشابة، في ترويج أسري نقي.وخلال ربع القرن الماضي نجح مهرجان شبيب في ان يشتبك بالعالمية من خلال قوة حضوره على المستوى العربي والاقليمي، في رعاية المواهب الاردنية وفي مشاركة الفنانين العرب وهو يقدم موسما سنويا للترفيه الاسري الراقي وللسياحة التي تستقطب اشقاءنا في الدول المجاورة .
توسيع صفة العالمية نراها تبدأ حقا من استكمال رسالتنا على المستوى المحلي ، بالتحديث والتوسيع والمواكبة التقنية التي هي اللغة الاتصالية المفترضة في مئويتنا الثانية
ولذلك وجدنا مثلا ان النجاح الاستثنائي لفعاليات رواق الشعر التي عقدناها خلال دورة المهرجان ال 27، يستحق منا ان نفكر بتعميم هذه الفعاليات مستقبلا على كافة المحافظات ، بما يعطي شبيب مزيدا من العمق والتجذّر على المستوى المحلي وهو ما ما يجعل المئوية الثانية للدولة ورشة إبداع موصول يتقاسم الأردنيون كافة، خيراته التنموية بتجدد موصول.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى