الرئيسيةزاوية المؤسسشايفينكم (رصد الحياة)

الشاتمين والمناصب / عاجل

الحياة نيوز – ضيغم خريسات
لا احد منا يختلف على خطأ النهج المتبع في أردننا في موضوع استرضاء الشاتمين والمعارضين بلا مبدأ وهناك حالات كثيرة حدثت خلال السنوات الماضية وحتى يومنا هذا في استرضاء الشاتمين والمعارضين للوطن ونظامه الذين يهدفون من مهاجمتهم إلى الوصول الى غايات واهداف معنوية ومادية.
بالطبع هذا النهج صنع احتقانا كبيرا لدى الموالاة بكل مكوناتها وبات هذا النهج غير مجدي وسيصنع الكثير من الشاتمين داخل الوطن وخارجه ولا ادري من القائمين او الجالسين على مقاعد المسؤولية الذين يؤمنون بهذا النهج الذي سينعكس سلبا في لحظه ما على سياسة الدولة وينعكس على الموالاة بالمستقبل القريب.
لقد تعلمنا من تجارب سابقة كشعب واحد من كافة اصوله ومنابته ان العدالة هي اساس الملك وان المعارضة الحقيقية تكون بالنقد البناء الذي يهدف الى المصلحة الوطنية العليا لا ان يوزر اشخاصا شتمو الوطن ونظامه فهذا له اجابة واحدة من احتمالين اولهما ان هذا الشاتم اما ان يكون مدفوعا بقصد من جهات لها مغزى وثانيهما انه يعارض و يعمل على قاعدة خالف تعرف حتى يتم احتوائه ومعرفة ثمنه وثمن معارضته وبالتالي الشعب هو الذي يدفع الثمن.
الملك الذي يسعى ليل نهار مؤمنا بالاصلاح السياسي والاقتصادي والاداري لا يحتاج الى تشكيل لجان لانه اولا واخيرا راس السلطات اولها السلطة التنفيذية التي يحكم من خلال وزرائها وهي صاحبة الولاية العامة تحتاج الى امر وقرار واحد نحو اعداد مشاريع القوانين بناء على معطيات ومطالب القوى السياسية والاحزاب والسلطة الرابعة الاعلام الذي تم تغييب دوره والقضاء على انفاسه الاخيرة.
ومن هنا لاننا نؤمن بهذا النظام وشراكته في الحكم عبر قرن من الزمن وضمن العقد الاجتماعي الذي تم بين الهاشميين وبين اجدادنا نضع نصب اعيننا على مواقع الخلل في ادارة منظومة الدولة المتهالكة اداريا واقتصاديا.
ان نهج التوريث الذي طغى على ادارة الدولة واداراتها هو من اوصلنا الى ما وصلنا اليه من دين عام تحمل اعباءه شعب باكمله.
فاذا كانت الارادة الحقيقية في الاصلاح تتوفر عند صاحب القرار فانه لا بد ان يكون هناك خطوات على ارض الواقع من خلال استبدال الادارات البيروقراطية في ادارات ديناميكية تتولى وتراعي الظروف الاقتصادية الصعبة وتخرج المجتمع من حالة الاحتقان التيي اصبحت تشكل حالة اجتماعية صعبة وهنا لا بد من الاخذ بعين الاعتبار ردود فعلها في المستقبل القريب.
يستغرب الشعب الاردني اجابات وطرق الدفاع التي يستخدمها اولئك المتربعين على كراسي المسؤولية الذين امتلئت بطونهم من اللحوم والولائم وامتلئت خزائنهم بالثروات حينما يجيبون مواطن اردني بسيط لا يمتلك ثمن رغيف الخبز لماذا لا تملك جهاز خلوي حديث وتضع عليه برنامج سند..
فكيف لذلك الذي يجلس في موقع يحصد عشرات الالاف من رواتب وتقاعد ومناصب ان يشعر بعجوز او عسكري متقاعد لا يمتلك ايجار بيته.
ان الارادة الحقيقية في تحقيق العدالة والمساواة والاصلاح بين يدي صاحب القرار .
والله من وراء القصد.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى