آراء وكتابهام

صالون تجميل التعديل

محمد الصبيحي

وجه الاستاذ الكاتب باسم سكجها نصيحة ثمينة للزملاء الكتاب أقرب إلى الإملاء والأمر منها إلى النصح  يقول فيها (على الكتاب أن ينتبهوا إلى ما يكتبون لأن عقول الناس ما زالت تحتفظ بذاكرتها).

وان كنت معجبا بأسلوبه في تسويق الفكرة الا أنني أتساءل أيضا عما اذا كنت أستطيع أن أوجه له شخصيا نفس النصيحة ومجانا لاقول له وبصراحة الصديق للصديق بأن باسم ما بعد اللجنة الملكية ليس باسم الذي كان قبلها، وأن سلسلة المقالات الشخصية الأخيرة وقيادة كتيبة الدفاع عن الحكومة ستظل في ذاكرة الأردنيين أيضا حتى يتبين الصواب من الخطأ فيما كتبت.

انا شخصيا اقبل نصيحة صديقي باسم بصدر رحب  فمن منا من  لم يتعثر او يخطئ التحليل يوما؟؟ ومن منا من لم  تخدعه عبارات حكومة ما فظن انها المنقذ فإذا هي سراب ( بقيعه)؟؟.

ولكن ثلاثين سنة من الكتابة الصحفية ومعايشة الاحداث والرؤساء كفيلة ان نحفظ الدرس ونقرأ ( الممحي)، وأن نقول ونكتب الحقيقة (فعقول الناس ما زالت تحتفظ بذاكرتها).

أكاد لا أصدق ان الاستاذ المخضرم باسم يقول ( التعديل الوزاري الأخير يشبه إعادة التشكيل بعد سنة من وجود الحكومة عرف رئيسها ما له وما عليه)،، عجبا،، الأن عرف الرئيس ما له وما عليه؟ ذم هذا ام مدح؟؟. انما يصدق فيه المثل الشعبي العتيق (أجا يكحلها عمى عينها)
سنة كاملة من عمر 10 ملايين أردني حتى يعرف الرئيس ما له وما عليه؟؟ حقل تجارب؟؟ هل أصبحنا حقل تجارب حقا؟؟

الزميل الكاتب ماهر ابو طير وصف التعديل الوزاري ب (الحمل الكاذب) بمعنى اننا انتظرنا الولادة فإذا هي فقاعة،، وهذا وصف قاس وغير صحيح، إذ لم نشاهد حملا ولا توقعنا مولودا

ان الوصف الدقيق للتعديل الوزاري أنه طبخة حصى اردنية متكررة؟

انا لا ألوم الزميل الاستاذ الكاتب باسم سكجها على موقفه من الحكومة وتجميل التعديل لأني تذكرت انه واحد من  مجموعة الناضجين ديمقراطيا وسياسيا وإنما ألومه إذ لم يعترض او يشهد لمجموع شعبنا بالنضوج السياسي، وهو الذي يحذر الكتاب من عقول الأردنيين وذاكرتهم.

اخيرا هذا بيت من الشعر خاص مني للزميل الديمقراطي :

باسم انت والزمان عبوس       أين منك الفقير والمتعوس.

تابعنا على نبض

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى